أعلنت مجموعة النقل البحري العالمية ميرسك استئناف تشغيل أحد خطوطها البحرية الرابطة بين آسيا والساحل الشرقي للولايات المتحدة عبر قناة السويس، مع توقف استراتيجي بميناء طنجة المتوسط. وقالت مصادر متخصصة في النقل البحري إن الأمر يتعلق بخدمة MECL، التي تربط الهند بالولايات المتحدة، وتشمل محطات توقف في المملكة العربية السعودية وطنجة المتوسط، ما يعزز موقع الميناء المغربي كمنصة لوجستية محورية للتبادلات العابرة للقارات بين آسيا وأوروبا وإفريقيا وأمريكا الشمالية. ويمكّن استئناف هذا الخط عبر قناة السويس ميرسك من التخلي عن مسار الالتفاف عبر رأس الرجاء الصالح، الذي اعتمدته خلال الأشهر الماضية لأسباب أمنية مرتبطة بتوتر الأوضاع في البحر الأحمر. ومن شأن العودة إلى المسار التقليدي تقليص مدد العبور وخفض التكاليف التشغيلية وتحسين موثوقية سلاسل الإمداد. وأوضحت ميرسك أن استمرار تشغيل الخط عبر قناة السويس سيظل رهينا بتطور الوضع الأمني في المنطقة، مؤكدة أنها تتابع عن كثب المستجدات الجيوسياسية المؤثرة على طرق التجارة الدولية. وبالنسبة لطنجة المتوسط، يشكل هذا التطور مؤشرا جديدا على الثقة التي يحظى بها المركب المينائي المغربي لدى كبرى الشركات البحرية، في وقت يواصل فيه تعزيز حضوره ضمن أهم مراكز إعادة الشحن في إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، مستندا إلى موقعه الجغرافي الاستراتيجي وقدراته التشغيلية، حيث يبعد نحو عشرة أيام بحرا عن نيويورك، وثلاثة أيام عن روتردام، وحوالي عشرين يوما عن شنغهاي.