دشنت السلطات، اليوم الثلاثاء، مرحلة جديدة وحاسمة في تدبير أزمة فيضانات "وادي اللوكوس"، حيث شرع "المركز الوطني للتخييم الغابة الدبلوماسية" بطنجة في استقبال أولى قوافل العائلات التي تم إجلاؤها من مدينة القصر الكبير، وذلك عقب صدور نشرة إنذارية عاجلة من "المستوى الأحمر". وتحولت ساحة المركز، الذي ظل في حالة "تأهب قصوى" طيلة عطلة نهاية الأسبوع، إلى خلية نحل لاستقبال الحافلات القادمة من المنطقة المنكوبة، حيث سارعت فرق الإغاثة إلى تسكين الأسر في الأجنحة المجهزة مسبقا، في تفعيل فوري ل"الخطة الاستراتيجية البديلة" التي وضعتها ولاية الجهة. وجاء قرار "الترحيل الفوري" نحو طنجة بعدما رفعت المديرية العامة للأرصاد الجوية مستوى اليقظة إلى "الأحمر"، متوقعة تساقطات مطرية طوفانية قد تغرق أجزاء واسعة من المدينة. هذا المعطى الجديد دفع السلطات إلى توسيع رقعة الإخلاء لتشمل "أغلبية أحياء المدينة"، بعدما كان القرار مقتصرا في السابق على 13 حياً فقط. وأفادت مصادر ميدانية أن مراكز الإيواء المحلية داخل القصر الكبير لم تعد قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة للنازحين، فضلاً عن المخاوف من أن تطالها المياه هي الأخرى، مما جعل خيار النقل الجماعي إلى مركز "الغابة الدبلوماسية" الآمن والمجهز بطنجة، ضرورة قصوى لحماية الأرواح.