باشرت السلطات بإقليمتطوان عمليات ميدانية مكثفة لإجلاء سكان المناطق المهددة بارتفاع منسوب مياه الوديان، في إطار تدابير استباقية ترمي إلى حماية الأرواح والممتلكات، على خلفية التساقطات المطرية الاستثنائية التي يشهدها الإقليم. وتندرج هذه الإجراءات ضمن مخرجات اجتماع اللجنة الإقليمية لليقظة والتتبع، المنعقد يوم الاثنين برئاسة عامل إقليمتطوان عبد الرزاق المنصوري، والذي أوصى بمواصلة إجلاء الأسر القاطنة بالأحياء والمناطق المنخفضة، خصوصا القريبة من وديان مرتيل ولاو. وأفادت السلطات المحلية بأن عمليات الإجلاء قد تشمل أكثر من 500 أسرة، جرى توجيهها إلى أزيد من عشرة مراكز استقبال وإيواء جرى تجهيزها لضمان ظروف ملائمة، مع توفير الاحتياجات الأساسية، بما فيها التغذية والرعاية الطبية والمواكبة النفسية، خاصة للأطفال وكبار السن والأشخاص في وضعية هشاشة. وأكد رئيس القسم الاقتصادي والتنسيق بعمالة إقليمتطوان، محمد عقا، أن هذه التدخلات انطلقت مباشرة بعد التوصل بنشرة إنذارية من مستوى يقظة أحمر، مشيرا إلى توقيف الدراسة يومي الثلاثاء والأربعاء، وتعبئة الموارد البشرية واللوجستية للتدخل السريع. وأضاف المسؤول أن الساكنة المعنية تُنقل، حسب رغبتها، إما إلى مساكن أقاربها أو إلى مراكز الإيواء المخصصة، في إطار تنسيق محكم بين السلطات المحلية والمنتخبة، والمصالح الأمنية، والوقاية المدنية، والقطاعات الصحية والاجتماعية. وكانت المديرية العامة للأرصاد الجوية قد أصدرت نشرة إنذارية محينة من مستوى يقظة أحمر، تتوقع تسجيل أمطار قوية وأحيانا رعدية تتراوح بين 100 و150 ملم بإقليميتطوان وشفشاون، من منتصف نهار الثلاثاء إلى الحادية عشرة ليلا من يوم الأربعاء.