إحراق مواطن نفسه أمام السفارة المغربية بمدريد بين القانون و "الابتزاز" "لا يملك لا السفير المغربي و لا سفير أمريكا أقوى دولة على وجه الأرض، صلاحية توجيه تعليمات الى مصلحة شرطة الهجرة الاسبانية من أجل اعطاء وثائق الاقامة لأي شخص كان، خارج الضوابط القانونية، و إلا عُدَّ ذلك الأمر بمثابة انتهاك لسيادة الدولة المضيفة".
كان هذا تصريح أحد الفاعلين المدنيين المنتمين لمغاربة العالم، والذي طلب من جريدة" بريس تطوان" التحفظ على ذكر اسمه، بسبب الجهل الفظيع المستشري بين الأغلبية الساحقة للأفراد الجالية المغربية المقيمة باسبانيا، والذين يمكن أن يفهموا من تصريحه "الموضوعي" كونه معادي ومتحامل عليهم. وفي هذا الصدد أوضح المتحدث المذكور أن ما أقدم عليه المهاجر المغربي الذي أحرق نفسه أمام مقر السفارة المغربية بمدريد يدخل في إطار" الابتزاز" الذي يمارسه بعض أفراد الجالية المغربية،على مسؤولي بعض السفارات والقنصليات من خلال مطالبتهم بأشياء لا تدخل في اختصاص هاته التمثيليات الدبلوماسية. من جهة ثانية أضاف ذات الفاعل المدني، أن كل الأمور المتعلقة بالوثائق الإدارية من جواز سفر وعقد الازدياد وبطاقة وطنية ،هي اختصاصات حصرية للقنصليات العامة وبعض تمثيليات المكاتب التابعة لهاته القنصليات، ،مضيفا في الوقت نفسه أن اختصاص السفارات يبقى سياسي محض. " التمثيل الدبلوماسي للبلد ومعالجة الملفات السياسة والقضايا المشتركة وتطوير التعاون الثنائي بين البلدين على مختلف الصُّعد هو اختصاص السفارات وليس وثائق الاقامة والضمان الاجتماعي ومشاكل المحاكم ،فالسفارة مؤسسة سياسية وليس وكالة للتشغيل وفض النزاعات " يقول المتحدث المذكور. وفي الختام شدد المتحدث على أن المهاجر المذكور لما طلب تدخل السفير المغربي باسبانيا من أجل تسوية وضعيته القانونية لدى شرطة الهجرة التابعة لوزارة الداخلية الاسبانية، يكون قد طلب من سفارة بلاده" بوعي أو بدونه" أن تقدم على أمر غير مقبول في الأعراف الدبلوماسية، أي أن تتدخل في شؤون السيادة الوطنية للمملكة الاسبانية، وهذا أمر يتفاداه جميع سفراء دول المعمور.