عبرت حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس جيرالد آر. فورد" مضيق جبل طارق متجهة نحو شرق البحر الأبيض المتوسط، في خطوة تأتي وسط تصاعد حاد في التوتر بين واشنطنوطهران وتحذيرات متبادلة من اندلاع مواجهة عسكرية في المنطقة. وأفاد موقع "يو إس إن آي نيوز" (USNI News) المتخصص في شؤون البحرية الأميركية، أن أحدث حاملات الطائرات من فئة "فورد" دخلت الحوض الغربي للمتوسط في طريقها لتعزيز الانتشار العسكري الأميركي في الشرق الأوسط. وفي مدينة سبتة، أكدت وسائل إعلام محلية أن عبور الحاملة الضخمة كان مرئياً من السواحل، حيث وثق المصور ديفيد بارودي مرورها في صور نُشرت الجمعة، مما يعكس حجم الحشد العسكري في هذا الممر المائي الاستراتيجي. وفي تحرك دبلومسي موازٍ يعكس خطورة الموقف، وجهت طهران رسالة شديدة اللهجة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. وأبلغت إيران المنظمة الدولية أنها سترد "بحزم" على أي "عدوان عسكري" قد تتعرض له. ونقلت وكالة "رويترز" تفاصيل الرسالة الإيرانية التي شددت على أن قواعد ومنشآت وأصول أي "قوة معادية" في المنطقة ستعتبر "أهدافاً مشروعة" في حال وقوع هجوم. من جانبه، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه على القيادة الإيرانية، محذراً من وقوع "أمور سيئة" في حال تعثر الوصول إلى اتفاق جديد. وأشار ترمب، بحسب ما نقلت "رويترز"، إلى أن المهلة الزمنية المتاحة لاتخاذ قرار بشأن المسار المقبل باتت قصيرة، مما يزيد من ضبابية المشهد السياسي والعسكري في المنطقة. ويأتي هذا التحرك العسكري الأميركي ضمن استراتيجية تكثيف الانتشار في المنطقة التي تشهد توتراً متصاعداً، حيث ترى واشنطن في إرسال "جيرالد فورد" رسالة ردع واضحة، بينما تصر طهران على حقها في الدفاع عن سيادتها تجاه ما تسميه التحركات الاستفزازية.