تحتضن مدينة الحسيمة، من 1 إلى 3 يونيو المقبل، الدورة الأولى من المؤتمر الدولي للعلماء في مهمة الابتكار والتعاون، وذلك تحت شعار "السياحة والتنمية المستدامة والمناخ: ابتكارات وتضافر الجهود من أجل مستقبل مشترك". ويندرج هذا المؤتمر، المنظم بشكل مشترك من قبل كلية العلوم والتقنيات بالحسيمة وعصبة المتوسط الأزرق للشباب، بشراكة مع كلية السياحة بجامعة مالقة والجمعية الدولية للباحثين في السياحة والاقتصاد والبيئة بمدينة بطليوس الإسبانية، في إطار دينامية طموحة ومستدامة للتعاون العابر للحدود بين المغرب وإسبانيا، وفق مذكرة تقديمية للحدث. ويأتي هذا الحدث العلمي في سياق تعزيز التبادلات الأكاديمية والعلمية والاجتماعية والثقافية بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، تماشيا مع الإرادة المشتركة للمؤسسات الشريكة من أجل دعم البحث العلمي المنفتح والمبتكر والموجه نحو التحديات المرتبطة بالسياحة المستدامة والتنمية الترابية والمناخ والحفاظ على النظم البيئية. ولا يقتصر هذا الحدث على كونه مؤتمرا علميا فحسب، بل يمثل منصة حقيقية للاستكشاف والابتكار والتعاون، تهدف إلى توسيع آفاق المعرفة وتحدي النماذج القائمة وصياغة مستقبل أفضل بفضل العلم والتكنولوجيا. كما تشكل هذه اللقاءات العلمية فضاء متميزا للحوار والتفكير النقدي والبناء المشترك، حيث تتيح إنتاج معارف متعددة التخصصات، وتبادل التجارب الترابية المبتكرة، وبروز آفاق جديدة للتعاون في مجالات السياحة المسؤولة، والتنوع البيولوجي، وتدبير الموارد الطبيعية، والذكاء الاصطناعي، والابتكار البيئي، والانتقال الرقمي. وحسب ذات المصدر، يهدف المؤتمر أيضا إلى تعزيز التبادل العلمي بين الباحثين والأساتذة والطلبة والمهنيين، وتشجيع التعلم المتبادل من خلال أنشطة أكاديمية مشتركة، فضلا عن دعم مشاركة الطلبة عبر برامج التبادل والتنقلات والتداريب ومشاريع البحث التطبيقي. كما يطمح إلى تسهيل نشر وتثمين وتقاسم الأعمال والمنشورات والنتائج العلمية بين المؤسسات الشريكة، وتشجيع إحداث فرق بحث متعددة التخصصات لتطوير مشاريع علمية كبرى في مجالات مختلفة، إلى جانب إبراز التجارب المبتكرة في مجالات الاقتصاد الاجتماعي والسياحة البديلة والسياحة الإيكولوجية والمرونة المناخية والتحول الرقمي للمجالات الترابية. ويشكل هذا المؤتمر، كذلك، فرصة مثالية لدفع البحث العلمي إلى الأمام وتطوير أفكار جديدة وبناء علاقات تعاون مستدامة بين المشاركين. وخلال ثلاثة أيام، ستتاح للمشاركين فرصة عرض أبحاثهم، وحضور محاضرات ملهمة، والمشاركة في ورشات تفاعلية، والأهم من ذلك التعاون مع باحثين من بلدان مختلفة يتقاسمون الاهتمامات نفسها.