تحتضن المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالحسيمة، عبر مختبر علوم المهندس وتطبيقاته، خلال الفترة الممتدة من 30 أكتوبر إلى 1 نوفمبر 2025، فعاليات المؤتمر الدولي الأول حول البيئة والطاقة والمواد من أجل التنمية المستدامة (IC2EM-SDT'25)، بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء الدوليين في مجالات البيئة والطاقة والمواد والابتكار العلمي. ويمتاز هذا الحدث العلمي بتنظيمه بصيغة هجينة تجمع بين المشاركة الحضورية بالحسيمة والمتابعة والتدخل عن بُعد، مما يتيح الفرصة لعدد أكبر من الباحثين والخبراء من مختلف الدول للمشاركة وتبادل المعرفة، مع تقليل الأثر البيئي المرتبط بالتنقل تماشياً مع روح الاستدامة التي يقوم عليها المؤتمر. يأتي تنظيم هذا المؤتمر في سياق الاهتمام العالمي المتزايد بالقضايا البيئية، خاصة مع تنامي تحديات التغير المناخي، تلوث البحار والسواحل، وضرورة تطوير حلول مبتكرة لاقتصاد مستدام قائم على الطاقات النظيفة والمواد الصديقة للبيئة. وستعرف أشغال المؤتمر مشاركة باحثين من مؤسسات أكاديمية وطنية ودولية، إلى جانب فاعلين اقتصاديين وممثلي مؤسسات حكومية وبيئية. ويهدف المؤتمر إلى خلق منصة علمية لتبادل الأفكار والخبرات حول أحدث الابتكارات في الطاقة المتجددة، وتطوير المواد المتقدمة، وإدارة النفايات، وتقنيات الاستدامة البيئية. كما سيشهد تقديم عروض علمية، محاضرات تأطيرية، وورش تدريبية موجهة للباحثين والطلبة، بالإضافة إلى جلسات للنقاش العلمي والحوار بين الجامعة وقطاع الصناعة. وأكدت إدارة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالحسيمة أن هذا الحدث يندرج في إطار تعزيز المكانة العلمية للمؤسسة ودعم البحث العلمي التطبيقي وتشجيع المبادرات العلمية التي تساهم في حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، مع التركيز على تطوير حلول مبتكرة تخدم المجتمع والاقتصاد والبيئة. ويحمل اختيار مدينة الحسيمة لاحتضان هذا الحدث العلمي الدولي دلالة خاصة، إذ تُعد منطقة ساحلية ذات نظام بيئي حساس، ما يجعلها نموذجًا عمليًا لدراسة قضايا البيئة البحرية والتنمية المستدامة في المناطق الساحلية. ومن المنتظر أن يسفر المؤتمر عن توصيات علمية وتطبيقية تساهم في توجيه السياسات البيئية والطاقية، وتعزيز التعاون بين مراكز البحث والقطاعين العام والخاص من أجل تطوير حلول مبتكرة ومستدامة لمواجهة التحديات البيئية الراهنة.