أطلقت "جمعية الرحمة" المتخصصة في التدخلات الاجتماعية بالمجال القروي، عملية ميدانية لتقديم الدعم الغذائي لفائدة الأسر المعوزة بضواحي مدينة طنجة، وذلك بموجب شراكة عملياتية مع شركة "أمانديس". وتندرج هذه العملية، التي تتزامن مع شهر رمضان، في إطار البرامج الموجهة لدعم الفئات الهشة بالوسط القروي، حيث تتركز التدخلات التوزيعية بشكل رئيسي في التجمعات السكنية التابعة لمنطقتي "قنوعة" و"عين دالية". ويشكل انخراط "أمانديس" في هذا البرنامج تجسيداً لالتزام المؤسسة بدعم المبادرات المدنية ذات البعد السوسيو-اقتصادي. وتعمل الشركة المفوض لها تدبير خدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل، عبر هذا الدعم، على تعزيز مساهمتها في برامج التضامن المحلي، وتوجيه جزء من مواردها لمساندة الجمعيات النشيطة في الخطوط الأمامية لمواجهة الهشاشة القروية، مما يعكس توجهاً مؤسساتياً لدمج الفاعلين الاقتصاديين في دعم التنمية المحلية. ولتجاوز المقاربة الكلاسيكية المقتصرة على التوزيع المادي للمساعدات، تتضمن البرمجة الميدانية لهذه العملية إقامة مأدبة عشاء جماعي خلال الأيام المقبلة، تخصص لفائدة الفئات المشمولة ببرنامج الإفطار. وتشهد هذه المحطة إقرار حضور ميداني لأطر ومسؤولي شركة "أمانديس" إلى جانب أعضاء المكتب المسير ل"جمعية الرحمة"، في خطوة تروم إرساء تواصل مباشر مع الساكنة المستفيدة داخل بيئتها المحلية، وكسر الطابع العمودي للعمل الإحساني. ويراهن الفاعلون في هذه المبادرة على إخراج العمل التطوعي من طابعه الظرفي والموسمي، عبر تحويل هذا التنسيق الثنائي إلى نموذج مرجعي للتعاون. وتسعى الجهات المنظمة إلى جعل هذه الشراكة أرضية لتأسيس مسار مستدام من العمل المشترك بين تنظيمات المجتمع المدني والمؤسسات الاقتصادية، بغاية توحيد الجهود لتنفيذ برامج القرب وخدمة المجتمع.