تشرع المديرية العامة للوقاية المدنية، التابعة لوزارة الداخلية، في تنزيل مخططها الاستباقي الخاص بموسم الاصطياف لسنة 2026، من خلال إطلاق عملية واسعة لتعبئة وتكوين السباحين المنقذين الموسميين بمختلف السواحل والمناطق البحرية للمملكة. وتسعى المديرية، عبر قياداتها الإقليمية، إلى ضخ دماء جديدة في منظومة الحراسة الشاطئية، عبر تنظيم مباريات انتقاء برسم شهر أبريل المقبل، تستهدف الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 20 و40 سنة. وستمتد مهام هؤلاء المنقذين، وفق أجندة محددة، من فاتح ماي إلى غاية متم شهر شتنبر المقبل، مع مرونة في التعيين تمليها الخصوصيات الجغرافية لكل إقليم. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن عملية الانتقاء تخضع لمعايير تقنية صارمة تضمن كفاءة المترشحين، حيث تشمل الاختبارات حصصا في السباحة السريعة لمسافات محددة، وتقنيات انتشال الغرقى والمحاكاة الميدانية لعمليات الإنقاذ ب"الرأس المرفوع"، فضلاً عن اختبارات تطبيقية في مجال الإسعافات الأولية الأساسية. وعلى المستوى الجهوي، أعلنت القيادة الإقليمية للوقاية المدنية بالناظور عن جاهزيتها لإطلاق موسم الحراسة في موعده المحدد (فاتح ماي)، مع تخصيص تعويض شهري قدره 3200 درهم لكل سباح منقذ. وفي سياق متصل، انخرطت قيادات إقليمية أخرى في هذا المجهود التنظيمي، شملت كلا من سيدي إفني، القنيطرة، العرائش، والمضيق-الفنيدق، بالإضافة إلى عمالة أكادير إداوتنان. وتندرج هذه التعزيزات البشرية في إطار استراتيجية وزارة الداخلية الرامية إلى توفير أقصى درجات السلامة للمصطافين، خاصة في ظل الإقبال المتزايد على الشواطئ المغربية. وكان عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، قد كشف في معطيات سابقة أن عدد المنقذين الموسميين بلغ 3315 سباحاً خلال الموسم الماضي، مؤكداً على الدور الحيوي لهذه الفئة في مساندة وحدات الوقاية المدنية للحد من مخاطر الغرق. وفي إطار تجويد الوضعية المادية والاجتماعية لهذه الفئة، شهدت التعويضات الشهرية تحسنا تدريجيا لتصل إلى مستوياتها الحالية، مع تفعيل نظام التأمين ضد حوادث الشغل منذ سنة 2021، وهو ما يعكس التزام القطاع الوصي بتطوير منظومة الإنقاذ البحري بالمملكة وتكييفها مع المتطلبات السياحية والأمنية المتنامية.