عززت القنصلية المغربية في تاراغونا، شمال شرق إسبانيا، طاقمها بثلاثة موظفين إضافيين لمواكبة الارتفاع الملحوظ في طلبات الوثائق المرتبطة بمسار التسوية الاستثنائية لأوضاع المهاجرين الذي أطلقته الحكومة الإسبانية، بحسب ما أكدته القنصلية. وقالت القنصلة إكرام شاهين إن المكتب القنصلي، الذي يقدم خدماته لنحو 160 ألف شخص في تاراغونا وليريدا وأراغون، سجل منذ الأسبوع الماضي زيادة واضحة في عدد الطلبات، مع توافد طالبي الوثائق الضرورية لاستكمال ملفاتهم. وأضافت، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الكاتالونية، أن هذه العملية تنعكس بشكل إيجابي على أشخاص "استقروا فعليا في هذا البلد"، مشيرة إلى أنهم "يعيشون هنا بالفعل، وسيصبح بإمكانهم بدء المساهمة في الضمان الاجتماعي، وهذا أمر مفيد للجميع". وأبرزت المسؤولة القنصلية أن المهاجرين يشكلون رافعة اقتصادية واجتماعية، معتبرة أن نحو 10 بالمئة من الناتج الداخلي الخام الإسباني يأتي من المهاجرين، ومؤكدة أن الجالية المغربية تسهم في الحياة الاجتماعية والثقافية. وخلال الأيام الأولى من بدء العملية، سجلت طوابير أمام مقر القنصلية، قبل أن يتراجع الضغط تدريجيا في الأيام الأخيرة، وفق المصدر نفسه. وأوضحت شاهين أن عددا من طالبي التسوية توجهوا أيضا إلى المصالح البلدية للحصول على وثائق أخرى مطلوبة، من بينها شهادة الهشاشة. ويعد سجل السوابق العدلية الوثيقة الأكثر طلبا في هذه المرحلة، إذ يشكل عنصرا أساسيا في استكمال مسطرة التسوية. وقالت القنصلية إنها عدلت آلية العمل لتسريع تسليم هذه الوثيقة، مقلصة الآجال إلى ما بين سبعة وعشرة أيام، وهو ما وصفته القنصلة بأنه "أجل قصير جدا". وحذرت شاهين من احتمال وقوع تجاوزات في مساطر التقديم، داعية المعنيين إلى عدم اللجوء إلى وسطاء غير معتمدين. وقالت إنه ينبغي على طالبي التسوية تدبير ملفاتهم بأنفسهم كلما أمكن، أو الاستعانة بمهنيين معتمدين. واعتبرت القنصلة أن تسوية الأوضاع تمثل فرصة للمهاجرين وللمجتمع ككل، مذكرة بثقل الجالية المغربية في سوق الشغل الإسبانية وبمساهمتها الاقتصادية والاجتماعية في تنمية البلاد.