قدّم المكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة، يوم 12 نونبر 2025، ملفاً مطلبياً شاملاً إلى إدارة المؤسسة، دعا من خلاله إلى فتح حوار جاد ومسؤول لتحسين ظروف العمل والارتقاء بجودة التكوين والبحث العلمي. ويأتي هذا التحرك في ظل رغبة الأساتذة الباحثين في تعزيز المناخ الأكاديمي وضمان حكامة أفضل داخل المؤسسة. وأكدت النقابة أن صون كرامة الأستاذ الباحث والرفع من جودة التكوين الأكاديمي يمثلان أولوية مركزية، معتبرة أن الحوار المؤسساتي هو السبيل الأمثل لحل الإشكالات المطروحة داخل المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة. وتضمّن الملف مجموعة من المطالب البيداغوجية، أبرزها ضرورة احترام استقلالية الشعب ومنحها صلاحياتها الكاملة في تدبير شؤونها، خصوصاً في ما يتعلق بقبول الأساتذة الجدد، إضافة إلى إعادة هيكلة لجان التوظيف بما يضمن الشفافية والكفاءة وتكافؤ الفرص. كما طالبت النقابة بتوفير مكاتب لائقة للأساتذة وتجهيزها بالوسائل الضرورية، وتجهيز القاعات الدراسية بمعدات بيداغوجية وتقنية حديثة، إلى جانب الاستثمار في التكوين المستمر ودعم النشاط العلمي. وشددت كذلك على ضرورة تقديم توضيحات رسمية حول مسار الانتقال من دفاتر الضوابط البيداغوجية القديمة إلى الجديدة. وفي الشق المالي، دعت النقابة إلى تعزيز الشفافية في تدبير ميزانية المؤسسة عبر إشراك الأساتذة وممثلي الشعب في الاطلاع على البرامج والاعتمادات المالية، مع التعجيل بصرف مستحقات التنقل والمهام والتكوين المستمر دون تأخير. كما طالبت بتخصيص ميزانيات واضحة ومباشرة لدعم البحث العلمي والأنشطة الأكاديمية، وباعتماد معايير عادلة في توزيع الاعتمادات الخاصة بالأنشطة العلمية والثقافية. أما على مستوى الحكامة، فقد شددت النقابة على ضرورة ترسيخ مبادئ الشفافية والتشارك والمساءلة داخل المؤسسة، وتحسين قنوات التواصل بين الإدارة والأساتذة من خلال اجتماعات دورية منتظمة، إلى جانب إشراك ممثلي الأساتذة في مختلف اللجان التقريرية. كما طالبت الإدارة بتقديم رؤية واضحة حول مشروعها التطويري للسنوات الأربع المقبلة، مع التأكيد على أهمية احترام الأعراف الجامعية وتفادي أي ممارسات قد تُسيء للأطر البيداغوجية والإدارية. وفي ختام ملفها المطلبي، أعلنت النقابة عن استعدادها الكامل للحوار المسؤول والبنّاء، خدمةً لجودة التكوين ومصلحة المؤسسة والجامعة المغربية، مؤكدة أن التعاون بين الإدارة والأساتذة يشكل أساس أي تطور حقيقي وفعّال.