تعتزم جامعة عبد المالك السعدي، بدعم من مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، إحداث مركز للابتكار ودار للعلوم بمدينة طنجة، بهدف تعزيز البحث العلمي النظري والتطبيقي. ويشكل المشروع موضوع اتفاقية شراكة بين جامعة عبد المالك السعدي ومجلس جهة-طنجة-تطوانالحسيمة بغلاف مالي يصل إلى 69 مليون درهم، لاقتناء التجهيزات التقنية والمعدات العلمية والمعلوماتية الضرورية. ويتكون المشروع، الذي يتوقع ان تحتضنه مدينة طنجة على مساحة تصل إلى 3 آلاف متر مربع، من فضاءات للتكوين والتبادل، تشمل على وجه الخصوص قاعات للندوات، وقاعة للمؤتمرات، وفضاءات للعمل المشترك لتعزيز البحث العلمي والابتكار ونقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات. كما يشمل المشروع، وفق نص الاتفاقية الثنائية التي توجد في طور المصادقة، الهياكل التقنية والتكنولوجية، حيث سيضم ورشة للتصنيع الرقمي (FabLab) مجهزة بآليات الطباعة الثلاثية والنمذجة الأولية، ومختبرات للبحث التطبيقي، وورشات تقنية مخصصة لدعم الابتكار والتطوير التكنولوجي. كما سيشمل المركز قطبا للبحث المتقدم، والذي من المرتقب أن يضم مركزا للاستشعار الفضائي عن بعد، ومرصدا فلكيا، وقاعة مخصصة للخوادم ومعالجة وتخزين البينات، بما يساهم في تطوير البحث العلمي والتكنولوجي المتقدم، إلى جانب المرافق الإدارية والمصالح اللوجستية لضمان حسن استغلال المشروع. وتقدر الكلفة الإجمالية للمشروع بحوالي 69 مليون درهم، سيتم تعبئتها بشراكة بين جامعة عبد المالك السعدي (59 مليون درهم)، ومجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة (10 مليون درهم)، حيث يتوقع أن يتم إنجاز هذا المشروع العلمي في غضون سنتين (2026 – 2027). وكانت جامعة عبد المالك السعدي قد عقدت، مؤخرا، لقاء عمل بحضور مسؤولين من وزارة التعليم العلمي والبحث العلمي والابتكار والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني لبحث مواصلة تنزيل وتشغيل هذا المركز بطنجة. وتم خلال اللقاء التأكيد على أن مشروع إحداث مركز للابتكار ودار للعلوم بمدينة طنجة يتماشى والرؤية الاستراتيجية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار الرامية إلى تقريب البحث العلمي من الأستاذة والباحثين وطلبة الدكتوراه، عبر تسهيل الولوج إلى التجهيزات العلمية والمنصات التكنولوجية وعتاد الدعم التقني، وذلك من خلال إحداث مراكز جهوية للدعم التقني والبحث العلمي.