الملك محمد السادس: الدغرني جمع الشرف والنبل    صحيفة فرنسية تتلقى تهديدات بعد نشر رسم كاريكاتور للنبي محمد !    "الالتزام الديني" لبايدن يخطب ودّ الكاثوليك للوصول إلى البيت الأبيض    317 وفاة جديدة بكورونا خلال 24 ساعة في روسيا    بسبب كورونا.. تقارير تتحدث عن تأجيل مباراة الرجاء والزمالك (فيديو)    ضبط مشتبه في انتمائه إلى شبكة إجرام بمدينة فاس    أمطار رعدية قوية يومي الأربعاء والخميس بالمغرب    الصين تعلن نجاح لقاح كورونا دون أعراض جانبية في ثالث مراحل التجارب السريرية    حماس تنفي صلتها التنظيمية بجماعة "الشيخ ياسين" الفرنسية    جعفر مغاردي مدير المنطقة الصناعية لطنجة المتوسط: هذه أسباب نجاحنا    قضية منع الرجاء من تسافر للقاهرة بسباب الاصابات الكثار بكورونا وسط الفريق خدات بعد سياسي. البيجيدي استفسرو وزير الصحة علاش مخداش نفس الإجراء ملي تسجلو حالات فحسنية أكادير    رسيما.. الدفاع الحسني الجديدي يقدم بنشيخة كمدرب جديد للفريق الدكالي    السنغال تجدد التاكيد بالأمم المتحدة دعمها لمغربية الصحراء    مشروع قانون المالية لسنة 2021.. الاستقلال والبي بي إس: مشروع بلا هوية واضحة وغادي يكون عاجز على تقديم الأجوبة ديال الوضع المقلق اللّي عايشاه لبلاد    مقاييس التساقطات بجهة الشمال خلال 24 ساعة الماضية    الفردوس : ارتكبت خطأً في ملف دعم الفنانين و أعترف بذلك !    بنعبد القادر يوقع مذكرة تفاهم مع هيئة المحامين بسطات    "دراسة التحدي".. أسلوب بريطاني مثير للجدل لتسريع إنتاج لقاح كورونا    تنصيب أعضاء اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة الشمال    رسميا..السعيد يتسلم مهام عمادة كلية الحقوق بطنجة خلفا ليحيا    بالصور : توقيف سيارة مشبوهة بمدخل أكادير ، والتفتيش يكشف عن صيد ثمين .    الكاف والجامعة يكافئان النهضة البركانية    "شكون غادي يستثمر في مشروعي؟"..المقاولون الناشئون أمام فرصة برنامج تلفزي جديد    تفاصيل الضريبة الجديدة التي ستفرضها الحكومة على الموظفين (وثائق)    نجلة بنكيران تكشف الحالة الصحية لعائلتها المصابة بكورونا    بايرن ميونخ وأتلتيكو مدريد .. نهائي مبكر في بداية دوري أبطال أوروبا    طائرة الشبح "إف-35" الأمريكية في طريقها للمغرب وسط قلق إسباني!    الزمالك المصري يؤكد تعافي نجمه من فيروس كورونا    طقس الأربعاء .. تساقطات مطرية متوقعة بعدد من المناطق    بالصور : إنقلاب سيارة إسعاف بشكل هوليودي بمنعرجات الموت بين أكادير والصويرة    "البيجيدي": ما تعرض له الأزمي "حملة تشهيرية مغرضة" ونرفض الزيادة في عدد مقاعد مجلس النواب    متحف التاريخ والحضارات يحتضن معرض "المغرب عبر العصور" إلى يناير 2021    أرسنال يستبعد صانع ألعابه الألماني أوزيل من قائمة الدوري الإنجليزي    باش يطمسو الجريمة. الجيش الجزائري صيفط فرقة عسكرية لمكان حرق المنقبين عن الذهب وطلب البوليساريو تكذب على ساكنة تندوف    تطوان.. السلطات تتجه إلى تشديد إجراءات مواجهة كورونا    دوري أبطال أفريقيا..أسباب خسارة الوداد والرجاء أمام ضيفيهما المصريين الأهلي والزمالك    الفنان عبد السلام الخلوفي يطلق "صرخة" في وجه اختطاف الأطفال واغتصابهم وقتلهم    قيم الرسالة والانفصام النكد    خديجه جنكيز.. تقدم دعوى قضائية ضد محمد بن سلمان    كمين يسقط سارق درجات في قبضة درك اشتوكة آيت باها    كيف سيصبح البلاد بعد عشر سنوات.. الجوع بات من الماضي في المغرب    دار نشر أردنيّة تصدر "مختارات شعريّة" لبوسريف    دبلوماسيون أمريكيّون يزورون "المتحف اليهودي"    الانتخابات الأمريكية 2020: ما الذي تنتظره أفريقيا من الولايات المتحدة؟    الممثل عبد اللطيف الخمولي‮ ‬ل »‬الاتحاد الاشتراكي:‬‮»‬ أنصفت في‮ ‬مسلسلات‮ «‬نوارة»‬‮ ‬و»‬الدنيا دوارة«‬ وسيكون لدي‮ ‬حضور مع المخرجة زكية الطاهري‮ ‬في‮ ‬أحد ‬‮ ‬الأعمال الدرامية    مسلسل « هنية» يسجل متابعة تلفزيونية كبيرة    ضمنهم مغاربة.. لجنة تحكيم جوائز النقاد العرب للأفلام الأوروبية    انتقدوا عدم تقديم الهيئة الوطنية لأرقام مضبوطة عن عدد شهداء الواجب: إهمال التكفل بمهنيي الصحة المصابين بكوفيد 19 وارتفاع عدد الضحايا يُغضب جنود المنظومة الصحية    قرقري: المغرب يساير التحولات التكنولوجية في زمن "جائحة كورونا"    مديرية الغابات تستعرض إستراتيجية 2020-2030    عاجل | سوريا.. غارة جوية تستهدف مدرسة بالقنيطرة وأصابع الاتهام توجه ل"إسرائيل"    أقصبي يرصد مكامن الخلل في اختيارات توفير الأمن الغذائي للمغرب    تتويج مدرسة من تأسيس مغربي بجائزة تكافؤ الفرص بفرنسا    العثماني : الوضعية الوبائية بالمغرب مقلقة، والتجارب السريرية المتعلقة باللقاح بلغت مراحلها النهائية.    "عبادة الذكر بين الإسقاط المادي والتكلف اللغوي"    جريدة سلفية تحرض على قتل مفكرين مغاربة !    تحقيق اندماج المسلمين بالغرب.. الدكتور منير القادري يدعو إلى اجتهاد ديني متنور    عبادة الذكر بين الإسقاط المادي والتكلف اللغوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نموذج لوزير بدون كفاءة

اتخذت الحكومة فجأة و بشكل يسوده التخبط قرار إضافة ساعة إلى التوقيت الرسمي للمملكة، و بعد الضجة وعدت بالقيام بدراسة.

وهذا إن دل على شيء فهو اعتراف حكومي بأن اتخاذ بعض القرارات المهمة يخضع للعشوائية و الإرتجال، ولم يعتمد على دراسة علمية شاملة قبل اتخاذ القرار.
وبعد إصرار على نشر الدراسة خرج علينا الوزير المنتدب في إصلاح الإدارة بعناوين تضليلية وتمويهية نفهم من خلالها أنه قدم ملخص دراسة قام بها بأثر رجعي، غير أن هذا الخروج المشبوه يطرح العديد من التساؤلات التي يبدو أن الوزير بفعل ضعف تكوينه وعدم اختصاصه وقلة حنكته في القطاع الذي يديره جعلته يتناسها :
1.من المفترض نشر كل الدراسة، مع طرح أسماء الخبراء الذين أسهموا في صياغتها، تكريسا لحق الاطلاع على المعلومة، تبعا للفصل 27 من الدستور، وحتى يتم تقييمها من قبل خبراء آخرين ومراكز دراسات للتأكد من علميتها.
2. كان على الوزير بنعبد القادر أن يتحلى بالمسؤولية في الاضطلاع بمهامه الدستورية المؤتمن عليها و يعطينا سندا مرجعيا للدراسة بدل محاولة تبرير قرار اتخذه دون رؤية راشدة و معرفة متينة.
و يبدو أننا نعيش محنة الإصلاح في عهد الوزير بنعبد القادر ويظهر ذلك جليا في مقارنة عمل الوزيران اللذان تناوبا على القطاع حيث نجد قواسم مشتركة وتشابهات متطابقة بين الوزير محمد بنعبد القادر و سلفه في الوزارة محمد مبدع حيث نلمس الاتفاق التام على تغييب الإرادة الحقيقية للإصلاح و تغليب "بروفايلات" عدم المعرفة و الدراية بالقطاع، وقد استفحل المشكل بشكل خطير وفج في عهد الوزير الإتحادي بنعبد القادر لأن محمد مبدع أدار الوزارة بطريقة أقل تخبطا منه، فهو على الأقل كان يستعين بخبراء في المستوى المطلوب.

3. من المفترض في وزير، ذي مرجعية يسارية، أن تكون خطة عمله مرتكزة على الإنسان و ليس تدمير نفسية الإنسان، و ألا يكون كل انتباهه منصب على التصريحات التبريرية فقط. تصريحات لا نجد لها أساس مرجعي علمي و لا مقاربات تدبيرية تتماشى مع البعد القيمي للفكر اليساري.
إن دراسة المفوضية الأوروبية، كان مرجعها هو الإنسان، خلاف ل"شبه دراسة" بنعبد القادر، حيث عمل الأوروبيون على وقف اعتماد خيار تقديم الساعة في التوقيت الصيفي، على أساس أن العديد من الدراسات العلمية لم تثبت أي آثار إيجابية لهذا الأمر، بل العكس فالمفوضية الأوروبية أثبتت وجود عواقب سلبية على صحة الإنسان والزراعة وسلامة الطرق و الإنتاج، وهو خلاف ما يحاول بنعبد القادر ترويج له من خلال ملخص دراسته التضليلية.
و عليه تبقى تساؤلات كثيرة مشروعة حول معظم استراتيجيات الحكومة الحالية التي يجب أن تناقش بصراحة و علمية مع الخبراء والمواطنين على حد سواء؛ وذلك من خلال إجراء دراسة تقييم أثر إضافة الساعة على المواطن، و عدم الاكتفاء بنشر التبريرات الواهية التي يقدمها الوزير الاتحادي بنعبد القادر.
و هذا ما يعني وللأسف عدم اهتمام محمد بنعبد القادر بالمنهاج العلمي و رأي الخبراء الأكفاء. لذا من المفروض على الوزير تنوير الرأي العام و اطلاع المواطنين على التكلفة المالية التي صرفها مقابل صياغة مثل هذه الدراسة التي أقل ما يقال عنها إنها مهزلة و فضيحة علمية، والتي تقتضي من رئيس الحكومة استفسار وزيره المنتدب في إصلاح الإدارة العمومية حولها بشكل مفصل، لتبديد الغموض الدائر، لأن هناك حاجة للتغيير الحقيقي في سياسات و إستراتيجيات عمل حكومات ما بعد دستور 2011.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.