مراسلة نقابية مسربة تخلق جدلا بين النقابات بجهة بني ملال خنيفرة حصلت عليها جريدة "العمق"    غالي: الCNDH رصد تعرض المعتقلين لكدمات ونفى وجود التعذيب “وكأن التعذيب هو تشد المعتقل وتعلقو”!    تجاهل أمزازي رفع سن "مباريات التعاقد" إلى 50 سنة يُغضب العثماني    جماهير حسنية أكادير تطالب المسؤولين بالتدخل لخفض ثمن تذكرة الطائرة..وإدارة النادي توفر لهم 50 حافلة لتقلهم صوب وجدة    رئيس السنغال يتسلم بطنجة الجائزة الكبرى ميدايز 2019    نشطاء يتداولون صورا تجسد نهاية الخلاف بين السيدة من ذوي الاحتياجات الخاصة ومراقب شركة طرامواي الرباط    لجنة مختلطة تباشر التحقيق في تسمم تلاميذ بإحدى أشهر مؤسسات التعليم الخصوصي بسلا    باحثة في الأنثروبولوجيا تدعو لإعادة تأهيل “مخازن الحبوب” وتحذر من اختفاء “التراث المعماري” بجنوب المغرب    1500 درهم لحضور حفل الشاب خالد في المغرب    بسبب "التلاعب" في تكلفة الدواء.. وزير الصحة يلغي صفقة مشبوهة    ترامب يعترف بجانين آنيز رئيسة انتقالية لبوليفيا    فدرالية اليسار الديمقراطي تَصف مشروع قانون المالية ب”التجسيد لاستمرار الاختيارات النيولبرالية المتوحشة”    الكاف يوحد نظام نهائي كأس الكونفدرالية ودوري الأبطال    أشحشاح يكتب.. دروس وعبر الإنتخابات الإسبانية    المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية تقدم 25 تعديلا جوهريا بشأن مشروع قانون المالية لسنة 2020    بعد اقتراض الحكومة.. البنك الدولي يراقب 100 جماعة ترابية    البرلمان يبعد أموال الدولة عن الحجز..وبنشعبون يجتاز اختبار “المادة 9”    يوم دراسي بطنجة المتوسط لمناقشة التكنولوجيات الحديثة في مجال صناعة السيارات البيئية    مهنيو القطاع بسوس يتدارسون تأمين “نقل وتوزيع الدواجن”    تنطلق فعالياته يومه الخميس … المهرجان الجهوي للمسرح الاحترافي بجهة الدارالبيضاء    المهرجان الدولي للفيلم بمراكش يكشف النقاب عن القائمة الرسمية للأفلام    قتيلان وعشرات الإصابات بين المتظاهرين العراقيين في بغداد    فيسبوك تحذف 3.2 مليارات حساب مزيف وملايين المنشورات    جنايات مراكش تشرع في محاكمة المدير السابق للوكالة الحضرية المتهم بالرشوة والابتزاز    فلاشات اقتصادية    المغرب يكلف 4 بنوك دولية ببيع سندات سيادية قد تفوق مليار دولار : في ظل تفاقم الدين الخارجي الذي وصل إلى 35.2 مليار دولار    المغرب يسعى لاستقطاب مزيد من الاستثمارات الأفريقية خلال منتدى جوهانسبورغ    الجواهري.. الرقمنة تطرح تحديات معقدة و"غير مسبوقة"    «مائة عام من العزلة» في كازابلانكا    بينهم عائلة كاملة.. 34 شهيدا حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة    الهاكا تمنح الترخيص لإذاعة موسيقية جديدة    الأولى منذ ربع قرن.. قمة لرؤساء “اتحاد المغرب العربي” في فبراير ب”أديس بابا”    القطار الذي سيغير المغرب، قطار التوازن الترابي    احتضنتها مكناس وتوج بها نادي بيروت اللبناني    سيطرة إثيوبية – كينية على نصف ماراطون تامسنا    طقس الخميس.. بارد في المرتفعات مع ثلوج في الأطلسين الكبير والمتوسط    السعودية والإمارات والبحرين يقررون المشاركة في "خليجي 24" بقطر    القيدوم أحمد فرس يتعرض لحادثة سير بالمحمدية    محسن متولي يعود لتداريب الرجاء    مراكش عاصمة الثقافة الافريقية تحتضن المهرجان العالمي للفلكلور    هشام التلمودي يكشف حقيقة خلافه مع لمجرد    الوينرز تهاجم رئيس الجامعة    نجوم الغناء والتمثيل يجتمعون بالنسخة الثالثة « للبزار إكسبو »    القضاء الأميركي يرفض طلب طعن تقدم به ترامب    أرقام مرعبة.. "الالتهاب الرئوي" يقتل طفلا في كل 39 ثانية !    جوزيه غوميز مدربا جديدا لماريتيمو البرتغالي    لماذا يجبر المسافرون على فتح ستائر نوافذ الطائرة عند الإقلاع والهبوط؟    قصف قطاع غزة.. التقدم والاشتراكية يدين ويطالب المجتمع الدولي بالتدخل    "أميرة البيئة" تسلم جوائز للا حسناء "الساحل المستدام"    نقطة نظام.. استهداف المعارضين    استنفار داخل المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة بعد إصابة طفلين بداء ''المينانجيت''    الإله الفردي والإله الجماعي والحرية الفردية    الوصية في الفقه والقانون وتطبيقاتها الإرثية 1/2    طنجة.. انتشار الكلاب الضالة يهدد سلامة الساكنة    كيف يفسر انتشار النفاق الاجتماعي في المجتمع المغربي؟    شاب يتعرض لسكتة قلبية يوميا طوال 14 عاما    شاهدوا بالفيديو.. أجواء "الحضرة" في الزاوية الكركرية بالعروي إحتفالا بذكرى المولد النبوي    جماعة العدل والإحسان بالقصر الكبير في بيان للرأي العام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نموذج لوزير بدون كفاءة

اتخذت الحكومة فجأة و بشكل يسوده التخبط قرار إضافة ساعة إلى التوقيت الرسمي للمملكة، و بعد الضجة وعدت بالقيام بدراسة.

وهذا إن دل على شيء فهو اعتراف حكومي بأن اتخاذ بعض القرارات المهمة يخضع للعشوائية و الإرتجال، ولم يعتمد على دراسة علمية شاملة قبل اتخاذ القرار.
وبعد إصرار على نشر الدراسة خرج علينا الوزير المنتدب في إصلاح الإدارة بعناوين تضليلية وتمويهية نفهم من خلالها أنه قدم ملخص دراسة قام بها بأثر رجعي، غير أن هذا الخروج المشبوه يطرح العديد من التساؤلات التي يبدو أن الوزير بفعل ضعف تكوينه وعدم اختصاصه وقلة حنكته في القطاع الذي يديره جعلته يتناسها :
1.من المفترض نشر كل الدراسة، مع طرح أسماء الخبراء الذين أسهموا في صياغتها، تكريسا لحق الاطلاع على المعلومة، تبعا للفصل 27 من الدستور، وحتى يتم تقييمها من قبل خبراء آخرين ومراكز دراسات للتأكد من علميتها.
2. كان على الوزير بنعبد القادر أن يتحلى بالمسؤولية في الاضطلاع بمهامه الدستورية المؤتمن عليها و يعطينا سندا مرجعيا للدراسة بدل محاولة تبرير قرار اتخذه دون رؤية راشدة و معرفة متينة.
و يبدو أننا نعيش محنة الإصلاح في عهد الوزير بنعبد القادر ويظهر ذلك جليا في مقارنة عمل الوزيران اللذان تناوبا على القطاع حيث نجد قواسم مشتركة وتشابهات متطابقة بين الوزير محمد بنعبد القادر و سلفه في الوزارة محمد مبدع حيث نلمس الاتفاق التام على تغييب الإرادة الحقيقية للإصلاح و تغليب "بروفايلات" عدم المعرفة و الدراية بالقطاع، وقد استفحل المشكل بشكل خطير وفج في عهد الوزير الإتحادي بنعبد القادر لأن محمد مبدع أدار الوزارة بطريقة أقل تخبطا منه، فهو على الأقل كان يستعين بخبراء في المستوى المطلوب.

3. من المفترض في وزير، ذي مرجعية يسارية، أن تكون خطة عمله مرتكزة على الإنسان و ليس تدمير نفسية الإنسان، و ألا يكون كل انتباهه منصب على التصريحات التبريرية فقط. تصريحات لا نجد لها أساس مرجعي علمي و لا مقاربات تدبيرية تتماشى مع البعد القيمي للفكر اليساري.
إن دراسة المفوضية الأوروبية، كان مرجعها هو الإنسان، خلاف ل"شبه دراسة" بنعبد القادر، حيث عمل الأوروبيون على وقف اعتماد خيار تقديم الساعة في التوقيت الصيفي، على أساس أن العديد من الدراسات العلمية لم تثبت أي آثار إيجابية لهذا الأمر، بل العكس فالمفوضية الأوروبية أثبتت وجود عواقب سلبية على صحة الإنسان والزراعة وسلامة الطرق و الإنتاج، وهو خلاف ما يحاول بنعبد القادر ترويج له من خلال ملخص دراسته التضليلية.
و عليه تبقى تساؤلات كثيرة مشروعة حول معظم استراتيجيات الحكومة الحالية التي يجب أن تناقش بصراحة و علمية مع الخبراء والمواطنين على حد سواء؛ وذلك من خلال إجراء دراسة تقييم أثر إضافة الساعة على المواطن، و عدم الاكتفاء بنشر التبريرات الواهية التي يقدمها الوزير الاتحادي بنعبد القادر.
و هذا ما يعني وللأسف عدم اهتمام محمد بنعبد القادر بالمنهاج العلمي و رأي الخبراء الأكفاء. لذا من المفروض على الوزير تنوير الرأي العام و اطلاع المواطنين على التكلفة المالية التي صرفها مقابل صياغة مثل هذه الدراسة التي أقل ما يقال عنها إنها مهزلة و فضيحة علمية، والتي تقتضي من رئيس الحكومة استفسار وزيره المنتدب في إصلاح الإدارة العمومية حولها بشكل مفصل، لتبديد الغموض الدائر، لأن هناك حاجة للتغيير الحقيقي في سياسات و إستراتيجيات عمل حكومات ما بعد دستور 2011.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.