كومان يُجري تغييرات موسعة على تشكيل برشلونة ضد كورنيا بالكأس    بعد استقالة أبو زيد والعماري بسبب التطبيع.. هل يعقد مؤتمر استثنائي لإبعاد العثماني؟    تراجع المداخيل السياحية بأزيد من 57 في المائة في متم نونبر المنصرم    تنصيب جو بايدن: قصة الإنجيل الذي اختاره الرئيس الأمريكي الجديد لأداء اليمين    المغرب يرد على منظمة "مراسلون بلا حدود"    "شان" الكاميرون.. المنتخب المحلي "يواصل" تحضيراته لمباراة رواندا    الاحتجاز والإغتصاب يقودان الى اعتقال ثلاثينيا بضواحي مدينة سلا    وصول 59 مغربيا إلى إسبانيا في يومين.. نشطاء في حراك الريف يركبون قوارب الهجرة    القضاء يحسم في قضية الممرضتين المتورطتين في سرقة أغراض موتى كورونا.    إنتر يضرب يوفنتوس بثنائية ويعتلي الصدارة مؤقتاً    تاعرابت ودع كأس العصبة وفضال وحيدا في النهائي    الملك محمد السادس يتلقى رسالة من ولي عهد أبوظبي    جولة جديدة من الحوار الليبي يوم الجمعة المقبل ببوزنيقة    بوركينافاسو تهزم زيمبابوي بثلاثية في "الشان"    النصيري يشعل المنافسة مع ميسي ومورينو على صدارة هدافي "الليغا" (فيديو)        تراجع عدد المسافرين عبر مطار أكادير المسيرة في 2020    تفاصيل التوزيع الجغرافي لحالات كورونا الجديدة    صحف: بايدن يرحب باعتراف الولايات المتحدة بمغربية الصحراء    عائشة لبلق تتهم الحكومة بالتهرب من المساءلة لعدم تجاوبها مع طلبات تناول الكلمة    الشرطة تشهر سلاحها لتوقيف شخص عرض سلامة مواطنين للخطر بفاس    فاجعة في شاطئ الداخلة.. السلطات تنتشل جثث "حراگة" وتنقذ آخرين    رونو المغرب تحافظ على ريادتها التجارية بحصة 40% من السوق    عبداللطيف أعمو: علينا أن نقر بأننا لسنا من الدول التي كانت الأولى في تلقيح مواطنيها    الملك محمد السادس يستقبل وزير الخارجية الإماراتي بفاس    قتلى وجرحى في انفجار مبنى بمدريد    مقتل جندي مغربي بهجوم مسلح في أفريقيا الوسطى..مجلس الأمن يجتمع!    إلغاء نسخة 2021 من المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب    حزب التقدم والاشتراكية يطالَب الحكومةَ بنهج الوضوح والشفافية إزاء الرأي العام الوطني بخصوص واقع الوضع الصحي ببلادنا ومآلاته المحتملة    بسبب الغاز.. مندوبية الحكومة تعلن عن سقوط أربعة قتلى في انفجار مدريد    تحضيرا لكأس إفريقيا.. تجمع إعدادي لمنتخب أقل من 20 سنة بالعيون    حصيلة التوزيع الجغرافي حسب الأقاليم و الجهات تضع سوس ماسة في الرتبة الخامسة، و أكثر من نصف الحالات سجل بجهتين ضمنها طنجة.    فتح باب المشاركة في المسابقة الرسمية لمهرجان واد نون السينمائي    صراع دبلوماسي بين المغرب والجزائر يسبق القمة الإفريقية للحسم في نزاع الصحراء    الجائحة تخفض مؤشر ثقة الأسَر المغربية .. ادخار وبطالة وأسعار    تنصيب جو بايدن: ما الذي سيفعله الرئيس الأمريكي الجديد في يومه الأول في البيت الأبيض؟    سانشيز يجدد تأكيده على قوة العلاقات التي تجمع إسبانيا بالمغرب    الفنان المغربي سعد لمجرد يخرج عن صمته بعد إلغاء حفله الغنائي في مصر    عاااجل..الإبلاغ عن قنبلة لحظة تنصيب الرئيس الأمريكي الجديد    النسخة البريطانية المتحورة من كوفيد-19 تصل إلى 60 دولة على الأقل    عبد المالك السعدي .. واقع وآفاق البحث العلمي والابتكار بالجامعة    الدراجي ل"الأيام 24′′: تسييس انتخابات الكاف يورط الجزائر والحظوظ أمام لقجع منعدمة    المغرب.. اكتشاف حياة ميكروبية مقاومة للظروف القاسية في أماكن معزولة يعود تاريخها إلى 570 مليون سنة    الأداء الإلكتروني بالمغرب بلغ 6 ملايير درهم سنة 2020    ندوة وطنية حول أرفود تتحول إلى كتاب    شخصية ترامب عند نجيب محفوظ !    يا طيفاً أرقني    البرلماني اللبار يدعو العثماني للاستقالة بسبب ملف اللقاح    منظمة «أوكسفام» تدعو المغرب إلى فرض ضريبة عاجلة على الثروات الكبيرة    المندوبية: عودة المغرب إلى الحجر لشهر ونصف ستؤدي إلى تراجع النمو ب 5.1%    سعيد بوخليط يترجم أهم حواراتها في كتاب    «أربعة شعراء.. أربع رؤى» بدار الشعر مراكش    في عددها الاخير : «الصقيلة» تستحضر الشاعر الراحل محمد الميموني    النظام الجزائري "الصّادق"    جانب من القيم الإنسانية المفقودة    فلسعة    سيكولوجية المدح في الاستقطاب الاجتماعي والسياسي    إسبانيا.. اكتشاف أثري أندلسي قرب مالقة يعد بمعلومات عن ثورة عمر بن حفصون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحريات الفردية والقانون الجنائي

إن المجتمع المغربي ينزع -من خلال القوى المحافظة- إلى التعبير عن الطمأنينة السّاذجة والقناعات المتوارثة الجاهزة. و التي تمنع الحديث و التشريع للوضع الرّاهن و للحريات العامّة والفردية وخاصّة حقوق المرأة والأقليّات ، ويحضر الجسد و التشريعات والإرادة السياسية ضمن تساؤلات مشفوعة ببراهين قوامها كلّ قوامها إنسانية الإنسان.
كل المجتمعات عندما يضيق الحال اقتصاديًا يزداد النزوع نحو المحافظة. وهنا يمكن التوقّف عند مستويين اثنين لراهن نقاش الحريات الفردية، على المستوى الأوّل يتمثل في الإطار العامّ للحقوق والحريات، حيث أنّنا قطعنا كدولة أشواطًا كبيرة في هذا الاتّجاه، خاصة فيما يتعلّق بتحرير الفضاء العامّ وتكريس الحريات العامة،باعتراف بسمو حقوق الإنسان على التشريع الوطني.
و التنصيص على حرية الفكر و التعبير في حدود معيّنة طبعًا، رغم وجود بعض الانتهاكات، لكن يمكن القول إنّ المناخ عمومًا مناخ حريات عامة مشجع. وهنا ينبغي الإقرار بوجود سرعتين مختلفتين للتحرّك.
يمثلّ تغيّر وجه الإطار التشريعي العام بعد دستور 2011 السرعة الأولى، كونه سمح بتوالي جملة من المكتسبات الجديدة على غرار قانون منع الاتجار بالبشر ، وإصدار القانون الشامل المتعلق بمناهضة التعذيب .
نعم شهدنا تعزيزًا مهمًّا للمكتسبات باعتبار القانون محرّكًا أساسيًّا للتغيير داخل المجتمعات.
وترتبط السرعة الثانية بتواصل غياب نصوص متعلّقة بالحريات الفردية و وجود تهديد للمكتسبات المتوفّرة فعلًا، وعلى رأسها الحقوق والحريات الجنسية والإنجابية. فعندما نرى اليوم توجّهًا نحو المسّ بالحقوق الإنجابية نفهم أن هناك استهدافًا للنساء في أجسادهنّ.
وهناك مفارقة بين التطوّر على المستوى التشريعي والتراجع في الوعي المجتمعي هو كون المجتمعات عندما تعرف انكماشا تنمويا يكتر التضييق على مساحة التفكير والنقد لدى الرأي العام. وهكذا نجد أنّه بدل أن يفكر المرء في علاقته بجسده ورفاهه الاجتماعي والجنسي يصبح كلّ همّه التفكير في كسب قوته اليومي.
في هذا الصّدد، تتذرع النخبة التقدمية و الحداثية باستخدام حجّة التوقيت والظرفية للتصدّي لكل الأصوات المنادية بالحريات الفردية. وخاصة فيما يتعلّق بالحريات الفردية، فالتحجج كان هو كون المجتمع غير مؤهل، واتخاذه كمبرر للرفض والخوف من مواجهة القوى المحافظة و التعلل بالظرف السياسي و أولوية الاهتمام بالجانب التنموي الوضع الاقتصادي والاجتماعي. كتبرير قيام المشرّع بإصلاح تشريعي جزئية فقط للتشجيع على هذا الاتجاه الاجتماعي .
في ظل فصول الدستور تحمل تناقضات وقابلة للتأويل في كل منحى لكون الحريات الفردية ليست نصوصه وحدة منسجمة، و يصعب قراءتها باعتماد أسس حداثية في شرح القانون أو النصوص الدولية والآليات الدولية لحقوق الإنسان، فالمشكل العملي الذي يطرحه الدستور هو مشكل إنفاذه عن طريق تشريعات تتناسب مع روح الدستور. أيّ إنفاذه عبر إصدار قوانين تسدّ مواطن الفراغ والضعف التشريعيّين.
و المناسبة مفتوحة لسد هذا الفراغ فيما يهمّ الحريات الفردية عند مناقشة القانون الجنائي المغربي المعروض الآن على مجلس النواب لجنة العدل و التشريع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.