منظمات حقوقية بإيطاليا تحرج بوليساريو    فريق العدالة والتنمية يستدعي بنشعبون لمناقشة تنزيل التوجيهات الملكية    العملة المعدنية.. 2,8 مليار قطعة نقدية متداولة خلال سنة 2019    حصيلة جديدة.. ارتفاع عدد قتلى انفجار بيروت وخسائر تقدر ب15 مليار دولار    خرق جلسة افتراضية لمقرصن "تويتر" بفيديو إباحي    لأول مرة.. فيسبوك يحذف منشورا لترامب يحتوي على "معلومات مضللة" بشأن كورونا    ترامب يتراجع عن تصريحاته بخصوص انفجار بيروت    فيديو مثير.. أسرة لبنانية تصور الانفجار قبل أن تداهمها النيران    برشلونة يحسم صفقة موهبة برازيلية    بركان يستضيف الوداد عن مؤجل الدورة 20 من البطولة الاحترافية    الدارالبيضاء: انهيار منزل من 3 طوابق يخلف وفاة أحد قاطنيه    توقعات الطقس بطنجة وباقي مناطق المغرب ليومه الخميس    توقيف ثلاثة أشخاص في الطريق الرابط بين مدينتي طنجة وتطوان بسبب المُخدرات    فاجعة انهيار عمارة بسباتة.. الوقاية المدنية تستعين بالكلاب المدربة للبحث عن ناجين محتملين    السيطرة شبه نهائيا على حريق غابات العليين    من جديد.. شخص يُقرر الفرار من سبتة نحو المغرب سباحة    كورونا يغزو أجسام الأطقم التمريضية بالمغرب.. 118 شخص مصاب بكوفيد 19 والعدد مرشح للارتفاع    وفاة شخص على اثر انهيار منزل من ثلاث طوابق بالدار البيضاء    رسالة الى عمر الراضي    بيروت والحزن...الوعد والموعد !    كورونا تنهي حياة الكاتب والإعلامي المغربي محمد أديب السلاوي    كورونا تعيد البشير عبدو إلى الساحة الفنية و"ألف شكر وتحية" يقدمها لجنود كورونا    الفقيه والمثقف    وزارة الصحة تكشف عن معايير علاج مرضى كورونا في المنازل    طنجة تستعين بقوات الجيش لتطويق انتشار فيروس كورونا    باغية تهيمن على كلشي. الصين استثمرات 10 مليار دولار فالالعاب الرقمية    المركز السينمائي يمدد آجال إيداع طلبات دعم الأعمال السينمائية    بعد طرد الصحافي بلهيسي من قناة "ميدي 1 تيفي".. نقابة تراسل الحكومة والبرلمان ومسؤولين لمطالبتهم بالتدخل لوقف "العبث"    مقتل فرنسي وإصابة 24 في انفجار بيروت    البطولة الإحترافية 2: مواعيد الدورات السبع المتبقية    الجماهير الرجاوية تنفجر غضبا في وجه داكي الرداد    موعد إلتحاق نجم الرجاء الجديد    فيلتر يوسف شريبة يخلق الحدث ومشاهير مغاربة يخوضون التجربة في أحدث إطلالاتهم    حكم قمة النهضة البركانية والوداد    الكنبوري: ربما يؤثر رحيل خوان كارلوس على الملكيات العربية -حوار    أرسنال يستغني عن 55 موظفا بسبب كورونا    مفاجآت في تشكيلة غاريدو لمواجهة نهضة بركان    موجة فيروس كورونا الثانية أقوى مرتين من الأولى.. (باحثون)    البحرين.. منتدى الإعلام الرياضي يقام في منتصف غشت    للتخفيف من آلامهم.. مغربية تهدي ضفائر شعر مستعار لمرضى السرطان    النيابة العامة تطالب بتشديد العقوبة ضد دنيا بطمة    بسبب كورونا…جمعية تطالب برفع ميزانية القطاع الصحي إلى 12 في المائة من الميزانية العامة    عاجل وبالصور.. انهيار منزلفي حي سباتة بالدار البيضاء    الجسم الاعلامي بالقصر الكبير : قرار منع حضور الدورة تعطيل لمبدأ دستوري    تسجيل حالتي إصابة جديدة بفيروس كورونا بالجنوب، إحداهما تعود لسائح وافد على المنطقة من أوروبا.    الحكومة اللبنانية تعلن حالة الطوارئ في بيروت لمدة أسبوعين    مطالب برلمانية بتعويض ضحايا سرقة الأضاحي بالبيضاء    الإعلان عن تصفية أكثر من 70 وحدة من المؤسسات والمقاولات العمومية    بنك المغرب يكشف حصيلة المساهمات المحصلة من طرف أنظمة التقاعد خلال 2019    إنخفاض طفيف في ثمن المحروقات بمحطات البنزيل    الهيئة المغربية لسوق الرساميل تؤشر على إصدار سندات اقتراض من طرف شركة (Jet Contractors)    مكتب المنتجات الغذائية يتلقى 45 شكاية لتدهور لحوم العيد    المغاربة يكتوون بالغلاء وسط ارتفاع صاروخي في أسعار الخضروات    السعودية تعلن نجاح خطتها لأداء طواف الوداع وختام مناسك الحج    الحجاج ينهون مناسكهم ويعودون للحجر المنزلي    الحجاج المتعجلون يتمون مناسكهم اليوم برمي الجمرات الثلاث وطواف الوداع    حجاج بيت الله يرمون الجمرات في ثاني أيام التشريق وسط إجراءات احترازية    الفارسي.. ياباني مغربي "بكى من نفرة الحجيج فوجد نفسه بينهم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحريات الفردية والقانون الجنائي

إن المجتمع المغربي ينزع -من خلال القوى المحافظة- إلى التعبير عن الطمأنينة السّاذجة والقناعات المتوارثة الجاهزة. و التي تمنع الحديث و التشريع للوضع الرّاهن و للحريات العامّة والفردية وخاصّة حقوق المرأة والأقليّات ، ويحضر الجسد و التشريعات والإرادة السياسية ضمن تساؤلات مشفوعة ببراهين قوامها كلّ قوامها إنسانية الإنسان.
كل المجتمعات عندما يضيق الحال اقتصاديًا يزداد النزوع نحو المحافظة. وهنا يمكن التوقّف عند مستويين اثنين لراهن نقاش الحريات الفردية، على المستوى الأوّل يتمثل في الإطار العامّ للحقوق والحريات، حيث أنّنا قطعنا كدولة أشواطًا كبيرة في هذا الاتّجاه، خاصة فيما يتعلّق بتحرير الفضاء العامّ وتكريس الحريات العامة،باعتراف بسمو حقوق الإنسان على التشريع الوطني.
و التنصيص على حرية الفكر و التعبير في حدود معيّنة طبعًا، رغم وجود بعض الانتهاكات، لكن يمكن القول إنّ المناخ عمومًا مناخ حريات عامة مشجع. وهنا ينبغي الإقرار بوجود سرعتين مختلفتين للتحرّك.
يمثلّ تغيّر وجه الإطار التشريعي العام بعد دستور 2011 السرعة الأولى، كونه سمح بتوالي جملة من المكتسبات الجديدة على غرار قانون منع الاتجار بالبشر ، وإصدار القانون الشامل المتعلق بمناهضة التعذيب .
نعم شهدنا تعزيزًا مهمًّا للمكتسبات باعتبار القانون محرّكًا أساسيًّا للتغيير داخل المجتمعات.
وترتبط السرعة الثانية بتواصل غياب نصوص متعلّقة بالحريات الفردية و وجود تهديد للمكتسبات المتوفّرة فعلًا، وعلى رأسها الحقوق والحريات الجنسية والإنجابية. فعندما نرى اليوم توجّهًا نحو المسّ بالحقوق الإنجابية نفهم أن هناك استهدافًا للنساء في أجسادهنّ.
وهناك مفارقة بين التطوّر على المستوى التشريعي والتراجع في الوعي المجتمعي هو كون المجتمعات عندما تعرف انكماشا تنمويا يكتر التضييق على مساحة التفكير والنقد لدى الرأي العام. وهكذا نجد أنّه بدل أن يفكر المرء في علاقته بجسده ورفاهه الاجتماعي والجنسي يصبح كلّ همّه التفكير في كسب قوته اليومي.
في هذا الصّدد، تتذرع النخبة التقدمية و الحداثية باستخدام حجّة التوقيت والظرفية للتصدّي لكل الأصوات المنادية بالحريات الفردية. وخاصة فيما يتعلّق بالحريات الفردية، فالتحجج كان هو كون المجتمع غير مؤهل، واتخاذه كمبرر للرفض والخوف من مواجهة القوى المحافظة و التعلل بالظرف السياسي و أولوية الاهتمام بالجانب التنموي الوضع الاقتصادي والاجتماعي. كتبرير قيام المشرّع بإصلاح تشريعي جزئية فقط للتشجيع على هذا الاتجاه الاجتماعي .
في ظل فصول الدستور تحمل تناقضات وقابلة للتأويل في كل منحى لكون الحريات الفردية ليست نصوصه وحدة منسجمة، و يصعب قراءتها باعتماد أسس حداثية في شرح القانون أو النصوص الدولية والآليات الدولية لحقوق الإنسان، فالمشكل العملي الذي يطرحه الدستور هو مشكل إنفاذه عن طريق تشريعات تتناسب مع روح الدستور. أيّ إنفاذه عبر إصدار قوانين تسدّ مواطن الفراغ والضعف التشريعيّين.
و المناسبة مفتوحة لسد هذا الفراغ فيما يهمّ الحريات الفردية عند مناقشة القانون الجنائي المغربي المعروض الآن على مجلس النواب لجنة العدل و التشريع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.