الجديدة: تنظيم لقاء تحسيسي حول موضوع : ''قراءة في قانون 13 - 103 المتعلق بمناهضة العنف ضد النساء''    احتفالية مدرسة ابن حمديس بآزمور باليوم الوطني للتعاون المدرسي    «طيران الإمارات» .. تعين مديرين جديدين بالمغرب    ضحكو علينا هادي سنين طويلة. السبع ماطلع لا ملك الغابة لا ستة وزة    هل انتهى الزمن السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة؟    هجوم "سوق الميلاد" يوقع 4 قتلى و10 جرحى في ستراسبورغ    وزير النقل يلخص أسباب حوادث السير في "السلوك البشري"    شركة سامسونغ تستعد لإطلاق هاتف ذكي واجهته كلها شاشة    احد اغبى مدراء المؤسسات العمومية عايش على خدمة اللي خلفو. عدو اللي غادي يخرب “لارام” تسلم دريم لاينر” جديدة وبكل وقاحة فرحان بخدمة ما دارهاش    فييرا يقدم استقالته من تدريب الإسماعيلي    آيت ياسين: بوعشرين اعتقل وحوكم وسجن بسبب منبره لا غير    قضاة يطالبون المجلس الاعلى للسلطة القضائية بوقف استقواء ” البيجيدي “    هكذا أدخل مسعود أوزيل الفرحة لقلب مشجع صغير    حجز كميات هائلة من السجائر بتطوان    تعرّف على أهمية شرب الماء خلال فصل الشتاء    ملتقى جهوي للمنتخبات والمنتخبين بشفشاون    مارسيلو غاياردو مدرب ريفر يتعهد بالبقاء حتى 2021    « كأس زايد ».. ضربات الجزاء تنقذ الرجاء من السقوط ب »دونور »    احتقان بين النقابات و المندوبية الإقليمية للصحة بتطوان    التحقيق يكشف عن تطورات جديدة في قضية سفاح شفشاون    مشروع "همسة قارئ" يرى النور بتطوان    نجل الجندي يدعو مسؤولي الإعلام إلى بث أفلامه في التلفزيون    بلاغ للديوان الملكي: الملك محمد السادس يستقبل الأمين العام للأمم المتحدة    هزة أرضية بقوة 3,2 درجات بإقليم الحسيمة    الأمن يكشف حقيقة اعتقال نشطاء أجانب في مؤتمر الهجرة بمراكش على هامش المؤتمر الحكومي الدولي للهجرة    قتيلان و11 جريحا بإطلاق نار في فرنسا    دوري أبطال أوروبا..هدف صلاح يضع ليفربول في دور ال16    تفاديا لتكرر معاناة حجاج المغرب.. التوفيق يجتمع بوزير الحج السعودي بمكة تحضيرا لموسم الحج المقبل    الرجاء يعبر لثمن نهائي كأس زايد للأبطال على حساب الإسماعيلي المصري بالمركب الرياضي محمد الخامس    زريكم: اسعار الغازوال ستنخفض تحت عتبة 9 دراهم للتر خلال أيام    الفنانة التشكيلية عائشة زروال .. فيلسوفة الطبيعة والجمال    محمد الاعرج: وزارة الثقافة والاتصال بصدد الاشتغال على "ورش كبير" يتعلق بالصناعة الثقافية والابداعية    مبابي: نيمار لا يحتاج للتدريبات من أجل التألق في المباريات    مصر تضع قيود على بيع السترات الصفراء    أسود الكرة الشاطئية يتأهلون لنصف نهائي كأس إفريقيا    إنتاج الزيتون بجهة طنجة يسير نحو تسجيل رقم قياسي في 2018    النواب يصوتون لصالح خوصصة مؤسسات عمومية    فرنسا تستعد لإخراج "سلاح سري" للقضاء على أصحاب "السترات الصفراء"    البرلمان الأوروبي : توسيع التفضيلات التعريفية لتشمل منتوجات الأقاليم الجنوبية للمغرب “كان له وقع ايجابي”    أوغلو: نجري اتصالات أممية للتحقيق في مقتل خاشقجي    ضمنهم مغاربة.. مترجمون يقاربون قضايا الترجمة ويعرضون تجاربهم بقطر فعاليات المؤتمر الدولي للترجمة وإشكالات المثاقفة    مجلس التعاون الخليجي يتمسك بالشراكة مع المغرب    غرامات مالية ثقيلة تنتظر التجار المغاربة المتعاملين ب "البونات"    الBCIJ يُفكك خلية موالية ل”داعش”من 3 عناصر تنشط بالقنيطرة تتراوح أعمارهم بين 21 و31 سنة    رسالة العلماء .. حلقات يكتبها أحمد الريسوني الحلقة الأولى: العلماء ورثة الأنبياء    البرلمان الأوروبي .. لجنة الميزانيات تصوت لصالح اتفاق الصيد البحري مع المغرب    جدل المساواة في الإرث يصل إلى الحكومة والتقدم والاشتراكية يطالب بإقراره    دعم الغاز والسكر يلتهم 9.7 ملايير درهم خلال عشرة أشهر    فلسطين في الأمم المتحدة    رحيل فنان الشعب حميد الزاهر    عصير البرتقال يحمي من مرض عقلي خطير    مناجم اليورانيوم المهجورة تهدد البشر بأمراض خطيرة    الموت يغيب فنانا كوميديا مصريا شهيرا    دراسة: هكذا يؤثر "الهاتف الذكي" على دماغ الطفل    دراسة تؤكد فعالية التأمل في علاج اعراض ما بعد الصدمات    انتهاء المرحلة الأخيرة من تصوير مسلسل عطر الشام في جزئه الرابع    الحكواتية أمال المزروري تتألق في الملتقى العاشر للسيرة النبوية    الحقيقة ليست دائما أنت....
أو حين لا نجد لنا مساحة للتفكير في نماذج من الاصدقاء، ترغمنا الحياة على التعايش معها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عجبا لأمر العرب !
نشر في تطوان بلوس يوم 17 - 11 - 2018

قال تعالى في محكم تنزيله ، ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ﴾ سورة الإسراء
فالتكريم لبني آدم كلهم وليس للمسلمين فقط ، يقول العلماء كرم الله الإنسان بالعقل وبين منزلته وأهميته في القرآن الكريم ، فالعقل ميزة هذا الإنسان لأنه موطن الفكر و الإدراك والتدبر وتصريف الحياة فإما يسمو و يرقي فيزدهر أو ينحط ويطغى ويفسد باجتناب الحق والظلم و إتباع الهوى .
فالله سبحانه بين للناس الطريق المستقيم و خص العرب بالرسول الخاتم الأمين و أنزل القرآن بلسانهم العربي المبين و بين لهم الأعمال الصالحة من الطالحة ، يقول عز من قائل ((إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ ۖ وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى ))ٰ سورة النجم
أسلم من أسلم و بقي على كفره من عاند ، فنشأت الدولة الإسلامية بالمدينة المنورة و فهم الصحابة رضي الله عنهم الدين ثم التابعين وكانوا من خيرة خلق الله عبادة وأخلاقا و عدلا ، فكان النصر حليفهم والعزة لحكامهم و التاريخ شاهد على ماضيهم الزاهي القويم .
لنترك ما بين العبد وربه ، و الحمد لله المسلمون اليوم كثر و متدينون طبعا، منهم المتشدد ومنهم الوسطي ومنهم المتساهل و هذا من السنن الكونية ..... ، لكن مابين الإنسان وأخيه الإنسان وأعني الأخلاق و المعاملة مع الغير بالحسنى قليلة إن لم نقل تكاد تنعدم عند العربي المسلم خلاف أسلافه حكاما ومحكومين ، بينما المسلمون العجم أخلاقهم راقية و حكامهم ، فارتقت مجتمعاتهم و تطورت بلدانهم و صلحت أحوالهم - ماليزيا ، اندونيسيا وتركيا -كمثال ،أما العرب المسلمون والذين يتباهون بالرسول الخاتم صلوات الله عليه أنه منهم و جاءهم بكتاب بلسانهم ، أخلاقهم و معاملاتهم و الروابط فيما بينهم دون المستوى المطلوب .
فقد صار حالنا في العالم العربي خلاف ما أوصاهم و أراده بهم الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا راجع لابتعادهم عن النهج الذي سطره لهم و لتهافتهم على الدنيا و المنصب ، وحب الرياسة و الكرسي .
الدول الغربية أخلاقهم و معاملاتهم فيما بينهم و بين الغير تكاد ترقى إلى المثالية إنما حكامهم يخالفون هذه الأخلاق حين تتضارب مع المصلحة المادية الذاتية ، فهم في المحافل الدولية يدعون إلى السلم و السلام و يدعون إلى حقوق الإنسان وحقوق الأقليات بينما التطبيق يتنافى مع ما يدعون إليه ، فحرصهم على عدم غلق مصانع الأسلحة وبيعها و عدم تشريد عمالها هو الأهم بالنسبة لهم على التخلص من الحروب والإرهاب و تدمير الشعوب ، فمخابراتهم يشعلون نار الفتنة بين الأشقاء العرب أو بين الأفارقة و دول أسيوية أو أمريكية لاتينية ، و بما أن العرب على وجه الخصوص كما قلنا قد شغلتهم الدنيا وحب الرياسة يصدقون كلام حكام الغرب حول ذهاب ملكهم إن أعدلوا و اختاروا الديمقراطية في تصريف أعمال بلدانهم ، فتختل العلاقات بين الحكام و شعوبهم وتنشب حروب طاحنة بين دول وأخرى ، فتدمر المدن بل الدول اقتصاديا و بنية تحتية و ينموا الفساد و السرقة والإرهاب وهكذا..... - اليمن ، سوريا ، ليبيا - كمثال ، ولا ننسى أفغانستان ولو أنها أعجمية فهي بلد مسلم لكن الصراع على السلطة دمر كيانها و ما يزال .
و ما زال الغرب في لعبته ماضيا اليوم ، يصور للعرب إيران بعبع كبير يهدد المنطقة ، و يقترح عليهم المزيد من شراء أسلحته و الاقتراب من الكيان الصهيوني و جعل اليد في اليد مع عدو الأمس – الكيان الصهيوني - ضد إيران البعبع ، و بغباء بعضهم وبلامبالاتهم وبحرصهم على البقاء في الحكم - حكام العرب - صدقوا الحكاية و بدأت بوادر التقارب بينهم وبين الكيان الصهيوني ناسين أو متناسين أكثر من سبعين سنة مضت كلها قتل و تشريد و تهجير و اعتقال و سجن بدون محاكمات للأبرياء من أبناء فلسطين العرب إخوتهم عرقا ودينا ، - سلطنة عمان ، مصر، الأردن ، الإمارات ، و السعودية - كمثال . وها اليوم الكيان الصهيوني يعتدي على قطاع غزة و يدمر ما بها من منشآت حيوية و يحاول إخضاع حركة حماس والجهاد لسياستها العنصرية ، فيجد أبناء الحركتين يقاومون ببسالة و جد لا يهمهم الاستشهاد في سبيل الله دفاعا عن الوطن أرض الأجداد . إلاّ أن بعض المحسوبين على العروبة من الخليج خرجوا علينا بتغريدات في المواقع الاجتماعية يتهمون الحركتين بالإرهاب و يؤيدون ضربات الكيان الصهيوني على القطاع .
ألا يعجب العاقل من تصرفات العرب فيما بينهم ؟ فحكامهم لا يغادرون كرسي الحكم إلا بعد الموت أو انقلاب ، و علاقاتهم فيما بينهم ليست وطيدة و متقلبة حسب هوى الحاكم ، الحدود بينهم غير مرسومة نهائيا ، يحاصرون بعضهم ، يسجنون علماءهم و مخالفيهم للرأي بل يقتلون بعضهم ، و ينصاعون و يتذللون لحكام أمريكا و روسيا وغيرهما من الدول القوية عسكريا واقتصاديا و يهرولون نحو التطبيع العلني مع الكيان الصهيوني ، مع العلم إن اتحدوا فيما بينهم لأصبحوا من الدول العظمى اقتصاديا و عسكريا نظرا لالتصاق حدودهم ولوفرة السكان ، و لما أعطاهم الله من خيرات في بلدانهم ، فكل ما يحتاجه الإنسان من مواد و معادن و سهول وبحار و خيرات موجودة في الأرض العربية .
أليس من حق المواطن العربي أن يتعجب من أمره و أمر حكامه ؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.