في زمن الحجر الصحي.. حوالي 25 ألف معتقلا وافقوا على محاكمتهم عن بعد    توزيع 350 مليون درهم للفلاحين المتضررين من قلة التساقطات    جنوب إفريقيا تواصل النزيف والمغرب يتراجع للمركز السادس.. الحالة الوبائية في إفريقيا    الحالات الجديدة بالمغرب .. 23 من المخالطين و3 من مصدر جديد .. و7706 مخالطاً لازال قيد المُراقبة    اجتماعات "الكاف" تحدد موعد انطلاق العصبة والكونفدرالية موسم "2020-2021".. وإلغاء دور ربع النهائي "وارد" بسبب ضغط الوقت!    فاسكيز: "ريال مدريد عليه الفوز بال11 مباراة نهائية"    البيضاء: توقيف 3 نساء لإعدادهن منزلا للدعارة والتحريض على خرق الطوارئ الصحية    في حوار خاص لأحداث.أنفو.. أمزازي: حريصون على مصداقية الباك في زمن كورونا    رسميا.. جهة الداخلة – وادي الذهب تنتصر على فيروس كورونا    الاتحاد يجدد المطالبة ب »الدولة المرَبِّية والضامنة للتوزيع العادل للثروات والخدمات العامة »    ترامب لحكام الولايات: أعيدوا الأمن بالقوة والاعتقالات الواسعة    "أمنستي" ترفض استغلال المنظمة في بيان التضامن مع الريسوني    مكتب الكهرباء والماء يعلن استئناف عملية قراءة العدادات    انخفاض في حوادث السير بالمغرب بنسبة 70% بسبب كورونا    أمزازي يدعو جمعيات الآباء للوساطة بين مؤسسات التعليم الخصوصي و الأسر    أخنوش: ترقيم 3 ملايين رأس من الأضاحي منذ أبريل ووباء "كوفيد-19" أظهر وجوب تأهيل الأسواق والمجاوز    إصابة طفلة من أنزو بفيروس كورونا يرفع الحصيلة بأزيلال إلى 3 حالات مؤكدة    رباح: المغرب مؤهل ليصبح من الدول الأولى عالميا على مستوى الربط البحري    مقتل جورج فلويد: لاعبو ليفربول يجثون في رسالة دعم وسط موجة تضامن من رياضيين آخرين    إنتر ميلان يرغب في تمديد بقاء لاعبه سانشيز    "اتصالات المغرب" تطلق خدمة الأداء بالهاتف النقال    منظمة تنسب تدنيس "شارع اليوسفي‬" إلى التطرف    وزارة الصحة تطلق تطبيق “وقايتنا” لتتبع مخالطي كوفيد-19    كورونا بالمغرب: رقم قياسي في حالات الشفاء إلى حدود السادسة من مساء اليوم الاثنين    لأول مرة منذ بداية الجائحة.. إسبانيا تعلن عدم تسجيل أية حالة وفاة    وسائل إعلام صينية لترامب: لا تختبئ    هذه توقعات أحوال الطقس اليوم الإثنين بالمغرب    بعد إغلاق معبر التهريب المعيشي..المغرب يشرع في بناء المنطقة الحرة على أبواب سبتة    “كورفا سود” تطالب الجامعة بمبدأ تكافؤ الفرص    انعقاد مجلس الحكومة وتتبع للسياسة الوطنية في مجال الصحة والسلامة المهنيتين    سياسة الجر إلى الوراء لتدجين الفعل السياسي    فيروس كورونا يضطر الحكومة لتقنين العمل عن بعد بالإدارات العمومية    قتلى باحتجاجات أميركا واعتقال الآلاف    أخبار سارة.. أرقام قياسية تُسجل لأول مرة لحالات الشفاء وعدد التحاليل خلال 24 ساعة    الجهلوت والإرهاب    الصندوق المغربي للتقاعد يزف خبرا سارا للمتقاعدين خلال فترة الطوارئ الصحية    درارني وطابو .. مطالبات مستمرة بالإفراج عن معتقلي الرأي في الجزائر    عائلة بنصالح تعزز موقعها في سوق التأمينات    آسفي : الحكم ب 73 سنة سجنا في حق 8 متهمين من أفراد العصابة بينهم فتاة    حزب سياسي يطالب حكومة العثماني بإلغاء عيد الأضحى بسبب كورونا    الغرب والقرآن : أفكار حول توحيد نص القرآن – 2/2    أي تجديد لا يسمى تجديدا إلا إذا اخترق الأصول: مفهوم العرض له معنى إنساني عالمي    بعد تصاعد التوتر خارج أسوار البيت الأبيض..ترامب يلجأ إلى مخبأ سري    خبر سار في أول تدريب جماعي لفريق برشلونة    الجسمي يرد على خبر اعتقاله بسبب فنانة مغربية    كلام في الحجر الصحي : 37 _ كشف الأقنعة    هام.. وزارة الصحة.. هذا ما قد يقع بعد رفع الحجر الصحي بالمملكة    في مفهوم "مجتمع المعرفة": الحدود والمحدودية    تلميذ من الشمال يتألق في المسابقة الوطنية سطار من الدار ويطلب تصويت الجمهور    "كلوب": الموسم المقبل من "البريمييرليغ" سيبدأ بمجرد انتهاء الموسم الجاري    توقف أوراش البناء يخفض من مبيعات الإسمنت    هل تعيد "المآسي الإنسانية" المسار الحضاريّ من الغرب إلى الشّرق؟    بعد إصابتها بكورونا.. معطيات جديدة بخصوص الحالة الصحية للممثلة الجداوي    فضل شاكر يصدر “غيب”.. وهذا ما قاله سعد لمجرد! (فيديو)    ما هي حكاية ذي قار مع المستقبل ؟    ما هو ملاذك؟ .. معرض بعدسة المجتمع لتوثيق لحظات العزلة الاجتماعية في عصر كورونا    شرعية الاختلاف وضوابطه المنهجية    هكذا أثرت جائحة كورونا في فقه نوازل الأقليات وعلاقة الغرب بالإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أطفال من هؤلاء؟؟ومن أتى بهم إلى المخيم؟؟
نشر في تطوان بلوس يوم 21 - 07 - 2019

لم يكد يتمم السيد المؤطر المحترم مرافعته القوية والمفحمة ضد السيد المعالي وسياسته في المخيمات التي يمكن عنونتها بالخط العريض "معا ضد الأطفال،بسم الأطفال"،لم يكد يتممها إلا على هياج جماعي وتلقائي للأطفال في نقطة حسنة يقاسمونه فيها رأيه:"ما قولكم..نعم نعم..ما رأيكم..حسن..حسن..إن الحكيم قد صدق وبالصواب قد نطق"؟،عندها وكأنه قد أسقط في يدي السيد المعالي وكل وفده الرسمي يحملق فيه،وهو لم يغادر مكانه بعد،لم يتمالك نفسه إلا وقد تفجر غضبا على الجميع وأخذ يزأر هنا وهناك كغول تمكن للتو من فك عقاله،وأخذ يزمجر ويصيح يمنة ويسرة :"أبناء من هؤلاء؟..أبناء من هؤلاء؟..أبناء من هؤلاء..ومن أتى بهم إلى المخيم.. يا أهل المخيم"؟؟.
لم يكن أحد الأطفال من العاجزين ولا من الخائفين،فأخذ يجيبه بكل قوة وشجاعة:" نحن أبناء الشعب الذين جئنا إلى المخيمات من الأحياء الشعبية،ومن القرى النائية،وأصبحنا فيها مجرد محروسين محبوسين وكأننا لم نغادر من مآوينا ما غادرناه؟،نحن الذين تحررنا من فصولنا الدراسية ومنازلنا الأسرية وما عقدتنا به من الأوامر والنواهي،فأصبحنا هنا بين زجر وبؤس أكثر من المدارس والمنازل؟،نحن الذين مكثنا في هذه الثكنات المخيمات أسبوعا كاملا هنا دون استحمام ودون استجمام ودون "كونيكسيون" ولا "ديريكسيون"،الطعام غير الطعام،والمرافق الصحية غير المرافق،وتعتقدون أن ببعض أناشيدكم الحزينة و بعض ألعابكم القديمة سننسى محنتنا في هذه الملاجىء"؟؟.
لمن لا زال يسأل أبناء من هؤلاء..أبناء من هؤلاء،ومن أتى بهم إلى المخيم؟،أضاف السيد المؤطر القائد الرائد:"هؤلاء أبناء المخيمات الشعبية،من تمنحونهم فقط 25 درهما في المنحة،مقابل ما لا يقل عن 75 و 150 درهم في مخيمات القطاع الخاص للشركات و المصالح الاجتماعية للقطاعات الحكومية،هؤلاء من لا توضع رهن إشارتهم حافلات وحافلات نقل ممتازة للخرجات والرحلات،ولا مصحات للتطبيب و الإسعافات،وها هم كما ترونهم،لا بدلات رياضية لهم،ولا قبعات شمسية واقية،؟،على كل حال،هؤلاء ليسوا من أبناء البرلمانيين ولا المصالح الاجتماعية للقطاعات الحكومية التي تنظم لهم المخيمات في فنادق 5 نجوم بل وفي أبهى المنتجعات الوطنية والدولية؟،هؤلاء من تخلقون فيهم بكذا احتقار وكذا حرمان كره الوطن وكره التخييم،عديم النفس ميت القلب،من يمكنه أن يحب التخييم في هذه الملاجيء الأطلسية،عفوا في هذه ال"كوانتانامو"الأطلسية"؟؟.
قال السيد المعالي وهو يعض على شفتيه:"أمي..خيرا تفعل..شرا تلقى..أمي..لا رزقي بقى..لا وجهي تنقى.."،قال السيد المؤطر:"على أي ليطمئن الجميع،فهؤلاء ليسوا من أبناء المخيمات الخصوصية ولا من أبناء مخيمات فنادق 5 نجوم..ولا مخيمات أبناء الجالية ولا تبادل البعثات الدولية"؟،هؤلاء أبناء الشعب الذين يأتون إلى المخيمات عبر حافلات "مهلوكة" أو نقل سري مزدوج إن لم يكن على مثن "عربة" يجرها الحصان أو "تريبورتور"يسوقه الإنسان؟،ويأتون إلى المخيمات ب"القرقاب ديال الميكا" ودون مشط ولا فرشاة كما قلنا ودون حذاء ولا قبعة شمسية ولا حذاء ولا بذلة رياضية،هؤلاء الذين لا يجدون في المخيمات غير المرافق الصحية التي هي عبارة عن الحفر"المبلعة" و الخيام المرقعة بدون ماء ولا كهرباء"؟؟.
"هؤلاء الذين يأكلون كل شيء،وأقل شيء،ويشربون أي شيء،ويرضون بكل شيء..كل شيء،إلا أن تسحب منهم صلاتهم المعهودة أو يحرموا فيها من جماعتهم وجمعتهم،أو يعاب عليهم مدحهم للنبي القدوة حينا وحينا،وذكر خير البرية الأسوة أحيانا،وغير ذلك من الأشياء التي ربوهم عليها أوليائهم وألفوها في جمعياتهم،والآن تعمل بعض السياسات غير المسؤولة على هدمها فيهم ونزعها منهم،وفي مخيمات طالما اعتبرت نفسها بناءة،واليوم لا ندري،هل يريدها البعض أن تصبح هدامة،لكن هيهات هيهات:"يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ"؟؟الصف/8.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.