قبل يوم أو يومين ، من الان ، خرج علينا السيد الخلفي وزير الإ تصاال والناطق الرسمي بإسم الحكومة ، بتصريح فيه من السياسوية ومحاولة إستمالة الجماهير الشيء الكثير. هذا التصريح قال فيه السيد الخلفي بأن الحكومة وعلى إثر تفاعلها مع رفض الشارع والرأي العام مع قضية تعويض 6% من رجال السلطة عن السكن بمبالغ مهمة جدا ، تراجعت عن هذا القرار . حيث أكد الخلفي للصحفيين أن هذا التراجع جاء إحتراما وإستجابة لمطالب شعبية بإلغاء هذا المرسوم. طيب ، مبدئيا وبتفاعل سطحي أولي مع هذا الفعل الحكومي ، نقول هذا أمر جيد وأن الحكومة حقا تحترم شعبها وتنصت جيدا لنبض و حاجيات المواطن.... لكن وبقراءة متأنية وعميقة لأحداث واكبت عمل الحكومة منذ تنصيبها إلى الان ، نجد أن هناك أحداث وقعت هزت الرأي العام وقفت معها الحكومة موقف المتفرج السلبي ولم تحرك ساكنا لحفظ ماء وجهها ، وهي الحكومة التي تتشدق بكونها شعبية وخرجت من رجم الحراك الجماهيري 2011. من بين هذه الأمور التي شغلت بال الشعب ، قضية دانييل هذا البيدوفيل الذي إستفاد من عفو ملكي ، قبل التراجع ، رغم جرائمه ضد الطفولة بل ضد صورة هذا البلد وسمعته الدولية. ونجد في هذا الصدد أن الحكومة لم تحرك ساكنا ، وكل الوزراء بل كل السياسيين أغلبية ومعارضة توارو عن الإنظار حتى خلناهم توفوا أو شيء من هذا القبيل .. ألم يتكلم المغاربة هنا يا سيدي الخلفي وطالبوا بتحديد المسؤولية السياسية والمادية للعفو ، فلماذا لم تستجب حكومتكم الموقرة مع هذا المطلب الشعبي. نعم لقد نسيت فقد تفاعلت الحكومة مع المحتجين بالرباط ، فأرسلت إليهم قوات الأمن لضربهم بالهراوات والأرجل. ماذا فعلتم يا سيدتي الحكومة ، إبان المطالبة الشعبية بالقضاء على إقتصاد الريع ، المعشش في أعالي البحار ، مقالع الرمال ، قطاع النقل ، الفلاحة و الفوسفاط.... لقد خرجتم بلوائح أولية خاصة بالنقل ومقالع الرمال ، بمنطق عاطفي إستغلالي لبسطاء الناس حتى تظهرون بثوب محارب الفساد ، لتعودوا بعذ ذلك لقلاعكم بأوامر من لو بيات أنتم تعرفونها جيدا ومن درجة خوفكم بدأتم تموهون الشعب بكلمات خرافية من قبيل العفاريت والتماسيح. فلماذا يا سيدي الخلفي لم تستجيبوا لنبض الشارع وتكشفون عن هذه العفاريت وتسمون الأشياء بمسمياتها. ألم يطالب المغاربة برأس السيد " عبد العظيم الكروج " على إثر ما بات يعرف بفضيحة " الشكلاطة " فماذا فعلتم. اه نسيت لقد تفاعلتم مع الأمر وبالفعل قد أبعدتم الرجل ، محب الشكلاطة ، من وزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة إلى قطاع له مكانة خاصة وبعد إنساني وأخلاقي كبير جدا وهو قطاع التعليم. فيا ترى ما هي الدروس والقيم التي سيقدمها السيد " شكلاطة " للتلاميذ و للجيل الصاعد ؟ هل يا ترى ستكون حول أنجع الطرق لشراء الشكلاطة ومن المال العام ؟ بل أكثر من هذا فتحتم يا سيدي الخلفي المجال للسيد عبد العظيم الكروج ، لإهانة الصحافة والصحفيين حينما وصفهم بتلفيق الأكاذيب وتشويه الحقائق بل رفع دعاوي قضائية ضد البعض منهم. لماذا صمت رئيس الحكومة ، عن فضيحة ملعب الرباط أثناء الموندياليتو ، ولم يتحمل مسؤوليته كرئيس حكومة في إقالة الوزير السابق أوزين بل إعتبر المسألة أنها لا تستحق أن توصف بالفضيحة الوطنية والعالمية. ليأتي بعدها ويغير رأيه 360 درجة مباشرة بعد دخول الملك على الخط والمطالبة بفتح تحقيق. إذن يا سيدي الناطق الرسمي بإسم الحكومة ، ألم يطالب المغاربة حينها برأس أوزين قبل التدخل الملكي ، فلماذا لم تستجيبوا ، الجواب بسيط جدا هو أنكم أحببتم الكراسي الوزارية وإقالة بن كيران لأوزين يعني حدوث أزمة حكومية بسبب حزب الحركة الشعبية. هذا إن أغمضنا الأعين وقلنا أنكم فعلا تحكمون في هذه الحكومة في حين أن الحقيقة أنكم تصلون للحكومة ولا تصلون للحكم. ثم هل أصبتم ، يا سيدي وزير الإتصال ، بالبكم إبان تقرير جريدة " Le Monde " الفرنسية عن حسابات سرية لحكام وأمراء ورؤساء دول من بينها المغرب. لماذا لم تخرجوا على الأقل بلاغا حينها ، تكذبون أو تبررون الواقعة ، رغم أن الشعب المغربي أثيرت حفيظته لأنه من غير القانوني أن تحول أموال ، كونت وروكمت داخليا ، إلى الخارج وبالعملة الصعبة والكل يعلم كيف يتأثر الإقتصاد بمثل هذه السلوكيات. أخيرا يا سيدي الخلفي ، لماذا لم تحترم أنت المغاربة أثناء حضورك على إذاعة " أوروبا واحد " الفرنسية وأجبت بطريقة مخجلة ومهزلية عن أسئلة الصحفي في ذلك الراديو. لماذا يا سيدي وزير الإتصال لم تحترم ذكاء المغاربة وأهنتهم بإجابات تعود للقرن 20 ، قرن التحكمات والدكتاتوريات... ألم تقل أنت ورئيس حزبك يوما بأنكم جئتم لمحاربة الفساد ورسم فلسفة إشتغال حكومية جديدة مبنية عن الوضوح والشفافية والوصول إلى المعلومة. لماذا لم تستجب ضمنيا ولم تتحمل مسؤولياتك السياسية والأخلاقية تجاه المغاربة بقول الحقيقة وإكتفيت بترديد كلمة أو عبارة واحدة ، تخفي وراءها تعليمات الدولة العميقة ولوبيات المخزن ، " Je suis claire " إذن يا سعادة الوزير ، بعد كل هذا ، أ لازلتم مصرين على كون حكومتكم الموقرة إستجابت لمطالب الشعب بإلغاء مرسوم التعويض عن السكن بالنسبة لبعض رجال السلطة. ثم حتى وإن كان هذا صحيح ، فأين كنتم وأين أنتم من مطالب الشعب بالعدالة الإجتماعية ، بمحاكمة المفسدين ، بالإستفاذة من الثرو ة هذه الثروة التي تنهب وأمام أعينكم يا سيدي الوزير وبمباركة رئيس الحكومة عن طريق شعاره الشهير والمتفرد في محاربة الفساد " عفى الله عما سلف " لذلك نقول إنها شعبوية لن تمر علينا بسهولة يا سيدي رئيس الحكومة ، وإن كانت حيلة إنطلت على موريديك من القواعد في حزبكم المصباح. والدليل أنهم ، أي الموردين ، نجحوا في التسويق الجيد لعبارة " الحكومة تعترف بانتصار الشعب عليها " عبر الفايسبوك وغيره من شبكات التواصل ، كمحاولة للتمويه والترويج البهلواني لخطاب " الحكومة العدلاوية جائت لتحارب الفساد والإستماع لمطالب الشعب للقيام بالإصلاحات "......