المجلس الجهوي للعدول بطنجة يدعو إلى حوار جاد بشأن مشروع القانون 16.22 ويؤكد الانخراط في المسار المؤسساتي    الإعلان في الرباط عن تأسيس النقابة الوطنية للأخصائيين النفسيين    الخلاف بين السعودية والإمارات ينتقل إلى منطقة القرن الأفريقي والرياض تبني تحالفا يضم مصر وتركيا وقطر لإحتواء النفوذ الإماراتي    توزيع مساعدات غذائية بالقصر الكبير    أجواء مستقرة في توقعات اليوم الإثنين بالمغرب    انحراف قطار عن سكته في سويسرا يوقع جرحى "على الأرجح"    تقرير رسمي يرصد مكامن القوة والاختلال في تنزيل "الدعم الممتد" بمؤسسات الريادة    إلغاء طلب عروض تدبير النقل الحضري بأكادير الكبير وإطلاق مسطرة جديدة في أفق يونيو 2026    صادم.. عندما تتحول مقبرة بالجديدة إلى مطرح للنفايات المنزلية والبشرية!    مصرع متزلجين اثنين وإصابة آخر بانهيار جليدي في جبال الألب الإيطالية    مهرجان برلين الدولي للفيلم.. المغرب يستعرض نموذجه في مجال الإنتاج المشترك    دواء تجريبي جديد يعزز فرص نجاة مريضات سرطان المبيض    اعتداءات في القاهرة تختبر "الكاف"    المغرب يحافظ على الريادة في "صناع الأمل" بالتطوع والمبادرات الخيرية    الجيش الملكي يندد بتصرفات جماهير الأهلي ويطالب بتدخل الكاف    ارتفاع قياسي في مخزون السدود.. نسبة ملء تتجاوز 70%    قطارات مجانية ومخططات لوجستية: تفاصيل الاستراتيجية الحكومية لعودة المتضررين جراء فيضانات فبراير 2026.    الغيطة تتحدى الطوفان والأجهزة الأمنية تصنع المعجزة    الفنان الشعبي مروان اللبار يشعل ميغاراما في ليلة "Chaabi Thérapie" كاملة العدد    الآن عرفت.. من نص قادم.    كأس ال"كاف " (الجولة 6): الوداد الرياضي يتأهل إلى ربع النهائي متصردا المجموعة الثانية عقب فوزه على عزام التنزاني ( 2-0)    حرب الإبادة مستمرة: استشهاد 12 فلسطينيا جراء غارات إسرائيلية على قطاع غزة    وكالة بيت مال القدس الشريف تطلق حملة المساعدة الاجتماعية السنوية عشية شهر رمضان    إيداع الجداول التعديلية النهائية المتضمنة لقرارات اللجان الإدارية بمناسبة المراجعة السنوية للوائح الانتخابية العامة برسم 2026    تقرير حقوقي: اعتقال زينب الخروبي يكشف التوتر بين نشاط الشابات في الفضاء الرقمي والقيود المفروضة على الحريات    أنفوغرافيك | موريتانيا تتصدر قائمة المستوردين..صادرات المغرب من الليمون 2024/2025    بنعطية يعلن استقالته كمدير رياضي من أولمبيك مارسيليا    الوداد يحسم التأهل بثنائية أمام عزام    دبي تتوّج المغربية فوزية محمودي بلقب "صنّاع الأمل" وتكرّم مبادرات إنسانية    جبهة إنقاذ "سامير": المصفاة ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الطاقي للمغرب    شركات كبرى لتجميد وتعليب الأسماك تدخل في مواجهة مع وزارة الصيد بسبب قرار تقييد تصدير السردين    أخبار الساحة    مؤسسة الدوحة للأفلام تعلن عن قائمة خبراء قمرة 2026: فوزي بنسعيدي، غايل غارسيا برنال، أليس ديوب، دييغو لونا، غوستافو سانتاولالا    جواز السفر المغربي يرتقي إلى المرتبة 62 عالميًا ويتيح دخول 72 دولة دون تأشيرة    تقرير: 76% من المغاربة يرون أن التغير المناخي يجعل الحياة أسوأ.. و36% عدّلوا أنماط الزراعة والغذاء بسبب تقلبات الطقس    أولمبيك آسفي يصنع التاريخ ويبلغ ربع نهائي كأس الكونفدرالية في أول مشاركة قارية    مختبر السرد والأشكال الثقافية ببني ملال يحتفي بالإصدار الجديد لعز الدين نزهي    بعد رحلة دامت 34 ساعة.. طاقم "كرو-12" يصل إلى محطة الفضاء الدولية للقيام بعدة تجارب    بينها المغرب.. الصين تلغي الرسوم الجمركية عن 53 بلدا إفريقيا    غضب مغربي يدفع مارسيليا للتراجع    الملك يهنئ رئيس صربيا بالعيد الوطني    إسبانيا.. المغرب ضيف شرف "القمة الرقمية 2026" بمدريد    الغزاوي: ثلث مستفيدي "دعم سكن" من مغاربة العالم    الاتحادي عبد الهادي خيرات يلتحق بالتقدم والاشتراكية قبيل الانتخابات    أوباما يرد على فيديو عنصري صوره في هيئة قرد وينتقد "السلوك الديكتاتوري" لإدارة الهجرة الأمريكية    بولس: مشاورات الصحراء مؤطرة أمميا    لقاء تواصلي للأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية مع مناضلي طنجة – أصيلة…..    الصين تنشر كوكبة من الأقمار الاصطناعية تحمل 10 نماذج للذكاء الاصطناعي    دراسة: تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا يحسن الصحة النفسية للتلاميذ    حجية السنة النبوية    إدريس الخوري: رحيلٌ في "عيد الحب" وسخرية القدر الوفية    الأسرة من التفكك إلى التماسك في رمضان    تحذيرات خبراء : "أطعمة تقتل الإنسان ببطء وتوجد في نظامنا الغذائي"    هذا ما قالته مندوبية السجون حول محاصرة مياه الفيضانات لسجن طنجة 2    أبحاث أمريكية: النوم المتأخر يهدد صحة القلب    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    ظلمات ومثالب الحداثة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لم يعد بإمكاننا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة السكوت ... لقد تحملنا كثيرا ..!

ليس بمقدور أي كان أن يجحد أن المغاربة بفضل الدستور الجديد، قد قرؤوا الفاتحة على ما كان يعرفه العهد القديم من تجاوزات وخروقات .. ومن المتفق عليه أيضا بحكم ما عرفه العهد الجديد هذا، وخصوصا بعد فاتح يوليوز 2011، أنه لم يعد هناك أي أثر للتمييز والمحسوبية، وعدم الاعتراف بالآخر، وكل ما يدعو إلى خلق الفرق بين مكونات المجتمع المغربي إلا في مخيلات أعداء الديمقراطية والتعددية الحزبية والنقابية، بحيث انتهى زمن (شوف واسكت)، الذي كان مسيطرا على الوسط السياسي والنقابي فيما مضى خلال الأيام الخالية، ومناسبة هذه المقدمة دفعنا إليها تعمد المسؤولين، الذين تحملوا مسؤولية تدبير الشأن العام بالمغرب ابتداء من مطلع سنة 1999، تاريخ تأسيس النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، تطبيقا لمقتضيات الظهير الشريف بشأن النقابات المهنية، الحامل لرقم 119- 57- 1 بتاريخ 18 ذي الحجة 1376، الموافق ل. 16 يوليوز 1957، المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 03 صفر 1377، الموافق ل. 30 غشت 1957 ص 1937، أجل، الذين تعمدوا إقصاء هذه الأخيرة، وتهميش دورها، وهذه لا محالة تعد طريقة غير دستورية، لأن هذه النقابة قطعت شوطا بعيدا في النضال النقابي الحق، ومارست لأكثر من 13 سنة الحياة النضالية كما هي مسطرة في اللوائح الرسمية لهذا البلد الأمين، وبرهنت علانية على أنها أصبحت حقيقة واقعية، ورغم كل هذا النضال، وهذا التواجد النقابي المستمر، ودّ كثير من الذين يعادون سبل الإصلاح السياسي والنقابي والاجتماعي، طمس معالم هذا الهرم الشامخ، رغم أنه ماض في مسيرته النضالية في المجال الإعلامي والصحافي، فضلا عن دوره المحوري والطليعي في تنوير وتثقيف الرأي العام الوطني، رغم أنوف الذين لم تتحقق أمانيهم في نسف النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، وإزاحتها من طريقهم، متوهمين أن في ذلك خلاصهم.
لكن يبقى ما نعيشه خلال المرحلة الراهنة، وفي ظل الدستور الجديد الذي آمنا بأنه جب كل ما كان قبل، ونظرا لما نتكبده من مشاق، وما نعانيه من إهمال .. يجعلنا ومعنا كل متتبع، نطرح السؤال الحارق .. السؤال الذي حير الأذهان كثيرا، والذي هو: أليس من المقلق والمخيف في نفس الآن، أن يكتفي الذين أوكلت لهم مهمة الوصاية على قطاع الاتصال بالمغرب بالتفرج على كل هذا الظلم الذي لحق نقابة لا تطالب الدولة بالمعجزات ولا بامتلاك النجوم، إنما تطلب حقها كما تنعم به غيرها من النقابات والمنظمات وجمعيات المجتمع المدني، وترجو فقط الاستجابة إلى طلباتها المتعددة، وبخاصة تلك التي توجهها إلى القناتين التلفزيتين، اللتين تمولان من جيوب كل المغاربة بدون استثناء، وذلك من أجل تغطية الأنشطة المتوالية والساخنة، المقامة بمختلف المناسبات الوطنية، والتي تواكب التطورات السياسية والاجتماعية التي يعرفها الورش الكبير الذي يشرف على تسييره ملك البلاد.
حقا إن المعركة التي خاضتها من قبل وعلى مدى ثلاثة عشر سنة وما يزيد، المتمثلة في النضال والمعاناة، وتخوضها اليوم النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، هي معركة صعبة بكل المقاييس، وليست سهلة بالنظر للتهميش والإقصاء، وللأزمات التي اخترقت صفوفها، واللامبالاة التي تحظى بها نداءاتها من لدن الذين بيدهم زمام أمور تدبير شؤون مجال الاتصال ببلادنا على الخصوص، الذين نسأل الله أن يُكرمهم بتخليصهم من تلك التصرفات التي لاتخدم هذا الوطن، والذين نهمس في آذانهم لنقول لهم إن كل هذا لم ولن يزعزع إيمان أعضاء الأمانة العامة، الذين يتحلون بجرأة ونباهة قل نظيرهما، كما سبق وشهد بذلك العديد ممن عايشوا تحركاتهم عن قرب .. والذين أعطوا قيمة مضافة ونفسا جديدا للحقل الإعلامي بكل مكوناته، ولن تدفعهم التصرفات اللامسؤولة إلى فقدان الأمل في الانتصار فيما يقبل من أيام، ما دام أنه لا يمكن لأي قوة في الأرض مهما عظمت أن تمنع النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة من حقها المشروع في الحضور بقوة، لأنها لاتبغي من وراء ذلك إلا خدمة الصالح العام.
نحن بتناولنا لهذا الموضوع، لا نتباكى على ما حدث ويحدث باستمرار أمام أعيننا، كما يخيل لبعضهم، لأنه مسلسل طالما كررت حلقاته الجهات التي يؤرقها تواجدنا .. لكن الحقيقة هي أنه عندما تتعرض هذه النقابة الوطنية النشيطة لكل ذلك، فإن الصمت حينها يصبح حراما، والتفرج من بعيد وقتها لايليق بكل غيور على هذا الوطن، الذي عمل مواطنوه بنضالهم المستميت على إقبار صفحات الماضي المشين، ولهذا وجب فضح كل الأساليب التي لاتمت للمسؤولية بصلة، ومن بينها على سبيل المثال لا الحصر، ما ترتكبه الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة من أخطاء فادحة، بحيث تستعمل علانية أسلوب الانحياز المفضوح، ويفسر هذا، صم الآذان اتجاه نداءات النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، المتكررة والمتتالية، الداعية إلى تغطية ندواتها الفكرية وموائدها المستديرة، في حين تبادر شركتنا (الموقرة) تلقائيا إلى تغطية أحداث، بعضها لا تكتسي أي أهمية تذكر، سوى أن منظموها يعرفون من أين تؤكل الكتف .. أو هم من الذين يملكون سلطة ما تذلل لهم الصعاب، وما السهرة الفنية الراقصة، التي نظمت برحاب المسرح الوطني محمد الخامس مساء الأحد 18 نونبر 2012، بمناسبة اليوم الوطني للإعلام من طرف النقابة الوطنية للصحافة المغربية، إلا نموذجا مدويا يسجل التاريخ الإعلامي ببلادنا صوره السلبية التي لا تشرف البتة بلدا يدعي أهله الديمقراطية والحداثة، وكأن المغرب على العموم، والساحة الصحفية والإعلامية على وجه الخصوص، ليس فيهما سوى النقابة الوحيدة المحظوظة، التي خلقت وفي يدها سوط تستعمله للترويض كلما دعت الضرورة لذلك، أليس هذا الأسلوب من أساليب التحقير والتهميش الممنهجين ..؟ وهل يمكننا بمثل هذا التعامل المضي قدما والوصول إلى الهدف المنشود ..؟ وهذا هو ما دفعنا لتوضيح بعض الأمور، رغم أن توضيح الواضحات من المفضحات، لعل هذه الإشارة تحرك المسؤولين على قطاع الاتصال، ومن تم يستطيعون العودة إلى ما يقتضيه الواجب الوطني وما يمليه الضمير المهني، ليقطعوا مع الممارسات اللامهنية، الشيء الذي لم يعد معه بإمكاننا السكوت عنه كنقابة وطنية تمتلك الشرعية القانونية .
يبقى علينا في الختام ذكر آخر ما تفتقت به أريحية الجهة المسؤولة عن القطب العمومي لما ضاقت ذرعا من خطاباتنا وكتاباتنا اللاذعة، ومن احتجاجاتنا أيضا .. عملت مؤخرا، واستجابة لطلب تغطية أعمال ندوة فكرية نظمتها النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، بتعاون مع مجلس عمالة الدار البيضاء، يوم الجمعة 14 دجنبر الجاري بالمركب الثقافي حسن الصقلي، حول موضوع الساعة: " ما هو تأثير الجهوية الموسعة على التنظيم الجماعي والتنمية المحلية ..؟ " عملت على إرسال صحفي (يتيم) تابع للإذاعة الجهوية عين الشق، يتأبط مكرفونه .. تلقى تصريحات ومعلومات هامة، خاصة بمضمون الندوة، مما جعلنا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، نتنفس الصعداء، ظنا منا أن بوادر لانفراج الأزمة بيننا وبين تغييبنا من طرف سلطات الإعلام الرسمي قد لاحت في الأفق، وأن رسالتنا إلى الرأي العام الوطني وإلى المهنيين على حد السواء كتب لها أن تصل أخيرا، فإذا بالواقع المر يعلن من جديد أن هذا التحرك المفاجيء ما هو إلا لذر الرماد في الأعين، لأن ما استقاه الصحفي المشار إليه من تصريحات، بقي مركونا جانبا على الرفوف، بدل إذاعته ليستفيد منه الرأي العام الوطني الذي له الحق على وسائل الإعلام العمومي، التي هي بالنسبة له أداة إعلام وتنوير وإخبار وتحليل.
الأمانة العامة
للنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.