العفو الملكي يشمل 1201 شخصا بينهم 19 في قضايا الإرهاب    نهاية رمضان بالمغرب.. الأوقاف تعلن الجمعة عيدا للفطر    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الجمعة    كومندو للدرك الملكي بشفشاون يحبط تهريب 77 رزمة من مخدر الشيرا بدوار مشات ضواحي باب برد    مصرع عامل داخل مقلع للأحجار بضواحي تطوان في حادث مأساوي    السردية الوطنية في النقاش العمومي    محاولة قتل تورط جانحا بالقصر الكبير    الاتحاد السنغالي للكرة: استلمنا الكأس والميداليات.. والتتويج "قضية مغلقة"    تداولات بورصة البيضاء تنتهي سلبية    مطار مراكش المنارة يتوج كأفضل مطار جهوي في إفريقيا لعام 2026    السجن النافذ لشاب بطنجة بعد إدانته بالاعتداء الجنسي على شقيقته القاصر    محمد وهبي يغير جلد المنتخب الوطني ويؤكد فتح صفحة جديدة    الحكومة تقوي منظومة الأدوية الوطنية    "البوليساريو" والجزائر في الميزان الأمني الأمريكي    موتسيبي ينفي المعاملة التفضيلية ويعتبر قرارات الهيئات القضائية للكاف عادلة ونزيهة    الصيادلة يحتجون أمام مجلس المنافسة    اتفاقية تعزز مجال "الأملاك الوقفية"    6 دول مستعدة لتأمين مضيق هرمز    رحيل أبي العزم .. "صانع المعاجم" وازن بين البحث العلمي والعمل السياسي    استثناء مغربي جديد، ملعب «كرة القلم!»    حجز وإتلاف 602 طنا من المواد غير الصالحة للاستهلاك خلال رمضان    حَنَّ    الحكومة تصادق على ثلاثة مراسيم جديدة تهم القطاع الصحي    تعيينات جديدة في مناصب عليا خلال المجلس الحكومي    ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 35% بعد الهجوم الإيراني على راس لفان في قطر    رابطة الرياضيين الاستقلاليين تتفاعل مع القرار التاريخي للجنة الاستئناف ب"الكاف"    الصمود ‬الاقتصادي ‬قرين ‬الصمود ‬السياسي    نقابة تعليمية تندد بضغوط مهنية داخل "مؤسسات الريادة" بجهة سوس ماسة وتدعو لتدخل عاجل    احتقان متصاعد داخل المحافظة العقارية ونقابة تدعو لاجتماع حاسم في أبريل    مؤشر الإرهاب العالمي 2026 يصنف المغرب ضمن الدول الأكثر أمانا    عابر كلمات.. "سيرة الألم من الذات إلى العالم"    السُّكَّرِيّ: العِبْءُ النَّفْسِيُّ لِمَرَضٍ لا يَمْنَحُ مَرِيضَهُ أَيَّ اسْتِرَاحَةٍ    بسبب التحضير لإنزال وطني بطنجة.. وزارة الصحة تدعو النقابة الوطنية للصحة إلى حوار ثلاثي    هيئة مغربية تدعو لوقفات احتجاجية بمختلف المدن في "جمعة الأقصى"    صور تكشف كلفة التصعيد العسكري    لجنة البطاقة الفنية تنهي دراسة الطلبات المودعة الى غاية 31 دجنبر الماضي    ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 35% عقب هجوم على منشأة طاقة في قطر    خطة صينية لتحديث محطات الطاقة الكهرومائية بحلول 2035    ليالي أوروبية مشتعلة ترسم ملامح الكبار.. قمم نارية تشتعل في ربع نهائي دوري الأبطال        الإمارات ترفض شائعات تقييد الأموال        ضيعات سوسية تجرد خسائر عاصفة    مدير مستشفى يحتج ب"طلب إعفاء"    وزير خارجية عُمان: أمريكا أخطأت بتورطها في حرب "غير شرعية".. والاعتماد على المظلة الأمريكية أصبح نقطة ضعف لأمن الخليج    ظل الأفعى    الحسيمة .. صيد "القرش المتشمس" يثير أسئلة علمية حول تحولات البحر المتوسط    وداعا.. أستاذ الأجيال عبد الغني أبو العزم    قصف "المركز الثقافي للكتاب ببيروت"    رسميا.. تحديد مقدار زكاة الفطر بالمغرب لهذه السنة    كيف تتغير مستويات الكوليسترول في جسمك خلال الصيام؟    دراسة: الإفراط في الأطعمة فائقة المعالجة يهدد صحة العظام    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    خمس عادات تساعدك على نوم صحي ومريح    لا صيام بلا مقاصد    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران        عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اذا كنت واثقا انها ستمطر فلم لاتحمل مظلة ؟

عندما كنت صغيرا قرأت قصة عن قرية اصابها الجفاف وانقطعت عنها الامطار فقرر شيخ القرية دعوة الناس لاقامة صلاة الاستسقاء في البر عسى الله ان يرزقهم بغيوم ممطرة تذهب عنهم غمة الجفاف وما ان اجتمع الناس للصلاة حتى نظر اليهم الشيخ واخذ يصرخ عليهم ياعديمي الايمان انتم لاتستحقون الرحمة استغرب الموجودون وسأله احدهم عن سبب غضبه فقال الشيخ لو أنكم حقا تؤمنون بان دعواتكم ستستجاب وسيهطل المطر لجلبتم معكم مظلات تقيكم من المطر لدى عودتكم ولكنكم انتم انفسكم لاتؤمنون بجدوى صلواتكم فكيف سيستجيب الله لها ؟.
هذه القصة او الطرفة تذكرني بالمسؤولين في العراق الديموقراطي الجديد الذين يحمل كل منهم جواز دولة اخرى الى جانب جوازه العراقي فلو افترضنا ان اكتساب الجنسيات الاخرى كان ضرورة ملحة بسبب تواجد هؤلاء الاشخاص في خارج العراق لعشرات السنين واحتياجهم الى وثائق سفر وغير ذلك وكون السفارات العراقية في الخارج لم تكن تعطي اي وثائق لمعارضي الحكم فأن سقوط النظام العراقي ورجوعهم الى العراق واستلامهم للمناصب الرسمية بكل مستوياتها يجب ان يكون قد حل هذه الاشكالية ويكون مرفقا بالتخلي عن الجنسيات الاخرى المكتسبة والعودة الى الجنسية العراقية باعتبارها الخيار الوحيد لشخص يحمل منصبا رفيعا في اي دولة في العالم .
واعود الى القصة التي ذكرتها في بداية الحديث فلو أن السادة المسؤولين الجدد كان لديهم ايمان حقيقي بالعراق الذي يحكمونه وبأستقراره الامني والسياسي والاقتصادي والمستقبل المليئ بالورود وعن عودة كل العراقيين الى العراق وجذب الاستثمارات وغير ذلك من الدعايات المدفوعة الثمن على شاشات الفضائيات العراقية والعربية, فلم لايبادر هؤلاء السادة ويثبتوا لنا ثقتهم بما يقولون عبر تخليهم علنا ورسميا عن الجنسيات الاخرى التي يحملونها والتي تلزمهم بالولاء لتلك الدول فكل الدول الغربية تضع شرط الولاء وان يقسم مكتسب الجنسية بان يكون ولاءه لتلك الدولة وان يدافع عنها وعن مصالحها قبل ان تعطى له . فإذا قال السادة المسؤولين ان ولائهم للعراق وحده فيكونون اذا كذابين ومنافقين واقسموا كذبا في تلك البلدان واذا كان ولائهم لتلك الدول فمعناه انهم اجانب ولايحق لهم حكم العراق واذا كان ولائهم مزدوجا فمعناه انهم جواسيس ومكانهم السجن وليس الوزارات والسفارات .
كيف يعقل ان يكون سفير دولة يحمل جنسية الدولة التي عين فيها ؟ يعني مثلا سفير العراق في المانيا يحمل الجنسية الالمانية وسفير العراق في ايران يحمل الجنسية الايرانية علما بان اكثر من نصف سفراء العراق في العالم يحملون جنسية الدول التي يعملون فيها.
كيف يتفاوض وزير عراقي يحمل الجنسية الامريكية مع مسؤول امريكي ؟ ومصالح من يجب يأخذ بنظر الاعتبار ؟ فهو مواطن عراقي ومواطن امريكي في نفس الوقت ففي العراق هو وزير او سفير ومسؤول عن الناس بينما في امريكا هو مواطن عادي اي ان المسؤول الامريكي الجالس امامه يعتبر مسؤولا عنه وتلزم عليه اطاعة اوامره .
واذا كانت الدول الغربية واثقة جدا من نجاح تجربة العراق ( الديموقراطية ) فلم لم تبادر هي الى الغاء جنسيات هؤلاء المسؤولين المكتسبة بينما تطارد اللاجئين العراقيين العاديين المساكين وتهددهم بالغاء لجؤوهم واعادتهم للعراق على اساس انه صار جنة يحلم كل انسان بالعيش فيها ؟
واذا كان العراق امنا فلم لم يبادر هؤلاء المسؤولين الى جلب عوائلهم للعراق ؟ ومازالت عواصم اوروبا وامريكا مليئة بعوائل حكام العراق الجديد الذين يشترون بشهية مفتوحة العقارات والاملاك ( من مالهم الحلال طبعا ) , ام ان العراق اصبح طبقتين طبقة الاشراف وهم حملة الجوازات المزدوجة الذين يتمتعون بحق السفر والتجوال والدراسة لهم ولعوائلهم في اي مكان في العالم والعبيد ( من ولد الخايبة) الذين يحملون الجواز العراقي فقط الذي يؤهلهم لتلقي انواع الاهانة والذل خلال سفرهم واقامتهم في اي بلد خصوصا الدول العربية الشقيقة .
اريد ان ارى مسؤولا عراقيا رفيعا واحدا يعلن على الملأ انه قد اسقط جنسيته الثانية وانه لايحتفظ بها تحسبا لاضطراره الى الهرب والعودة مرة ثانية للعيش في تلك الدولة فهل سنرى ذلك ؟
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.