تعتبر الترقية بالاختيار في قطاع التعليم من أهم الإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تحفيز الموارد البشرية وتحقيق العدالة المهنية داخل المنظومة التربوية. ومع ذلك، فإن تدبير هذه العملية في سنة 2024 عرف العديد من الانتقادات والشكاوى من قبل الموظفين، خاصة فيما يتعلق باختلاف معايير التقييم وآليات الطعن بين المديريات الإقليمية. غياب تكافؤ الفرص في الترقية أعلنت بعض المديريات الإقليمية عن لوائح المترشحين للترقية بالاختيار، مع نشر النقط العددية، بينما لم تقم مديريات أخرى بنشر اللوائح، مما أثار استياء الموظفين وخلق حالة من عدم الثقة في العملية. على سبيل المثال، في أكاديمية سوس ماسة، نشرت أربع مديريات لوائح المترشحين، بينما لم تقم مديريات طاطا وتزنيت بنشر اللوائح، مما أثار تساؤلات حول ازدواجية التأويل في تطبيق الإجراءات الإدارية. اختلاف معايير التقييم لوحظ اختلاف كبير في معايير التقييم بين المديريات الإقليمية، حيث منحت بعض المديريات نقاطًا كاملة (20/20) دون مراعاة لنقطة المدير والمفتش، بينما منحت مديريات أخرى نقاطًا أقل. هذا الاختلاف في المعايير أدى إلى غياب تكافؤ الفرص بين الموظفين، خاصة أن بعض المديرين الإقليمين أخبروا الموظفين بشكل فردي عبر البريد الإلكتروني، دون تمكينهم من الاطلاع على نقطهم العددية. حرمان المتقاعدين من الاطلاع على نقطهم كما أن هناك شكاوى من المتقاعدين المترشحين الذين لم يتمكنوا من الاطلاع على نقطهم العددية، رغم انتهاء آجال الطعون. هذا الوضع أثار استياء المتقاعدين وخلق حالة من الاحتقان. اختلاف آجال الطعون حددت بعض المديريات الإقليمية تاريخ 23 يناير 2026 كآخر أجل للطعون، بينما مددت مديريات أخرى هذا الأجل إلى 27 يناير أو 30 يناير 2026. هذا الاختلاف في الآجال أدى إلى غياب تكافؤ الفرص بين الموظفين، خاصة أن البعض لم يتوصل بنقطته العددية رغم انتهاء الآجال المحددة. تأثير هذه الاكراهات على الموظفين أثرت هذه الاكراهات بشكل كبير على الموظفين، خاصة أنهم ينتظرون نتائج الترقية بالاختيار بعد سنوات من التأخير. كما أن بعض الموظفين تعرضوا لضغوط كبيرة بسبب التأخير الغير المبرر في إعلان النتائج، خاصة أنهم ملتزمون بامتحانات نهاية الدورة الأولى. خاتمة الترقية حق مكتسب، لكن ازدواجية التأويل في الإنزال جعلته ضغطا كبيرا على الموظفين. يجب على الوزارة الوصية أن تتخذ إجراءات حازمة لضمان تكافؤ الفرص بين جميع الموظفين، وتوحيد معايير التقييم، وتسهيل عملية الطعن. كما يجب أن تتخذ الإجراءات اللازمة لضمان حصول الموظفين على حقوقهم في الترقية، دون تأخير أو ظلم. بوشعيب اليزامي- عضو اللجان الثنائية المتساوية الاعضاء