الحسن اكتيف – الركادة انسجامًا مع أهداف والتزامات خارطة الطريق 2022–2026: "من أجل مدرسة عمومية ذات جودة"، وانطلاقًا من الوعي المتزايد بأهمية ترسيخ ثقافة رقمية آمنة لدى الناشئة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي، انخرطت الأطر التربوية بالوحدة المدرسية أكادير مسمار التابعة لمجموعة مدارس عثمان بن عفان في فعاليات الحملة الوطنية التاسعة للاستعمال الآمن للإنترنت بالمؤسسات التعليمية، المنظمة هذه السنة تحت شعار: "معًا لمواجهة الأخبار الزائفة في عصر الذكاء الاصطناعي وبناء إنترنت أكثر أمانًا." ويأتي هذا الانخراط التربوي النوعي في سياق تعزيز الاستخدام المسؤول لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات داخل الفضاء المدرسي، باعتباره مدخلًا أساسيًا لبناء شخصية المتعلم القادرة على التمييز بين المعلومة الصحيحة والمضللة، والتفاعل الإيجابي مع البيئة الرقمية وفق ضوابط أخلاقية وقيمية. وفي هذا الإطار، نظم نادي الصحافة والإعلام والتكنولوجيا بالوحدة المدرسية أكادير مسمار ورشة تحسيسية وتفاعلية لفائدة التلميذات والتلاميذ، بإشراف مسؤول النادي الأستاذ حسن كافو، وبمساهمة فعالة من الأطر التربوية: الأستاذ الحسن اكتيف، والأستاذ عبد الله الجداوي، والأستاذة ف أ، حيث سعت هذه المبادرة إلى ترسيخ السلوك الرقمي السليم، وتنمية وعي المتعلمين بأهمية التحقق من المعلومات، وحماية معطياتهم الشخصية أثناء التصفح. وقد تضمن برنامج الورشة مجموعة من المحاور التكوينية الهادفة، من بينها: * كبسولة تحسيسية حول موضوع الحملة وسياقها العام؛ * تقديم مبسط لمفهوم الإنترنت وأبرز استخداماته التربوية؛ * عرض مقاطع فيديو تسلط الضوء على بعض مخاطر الإنترنت؛ * التعريف بأهم التهديدات الرقمية التي قد تواجه المتعلمين أثناء التصفح؛ * تقديم "النصائح العشر للأمن السيبراني" بأسلوب تفاعلي مبسط؛ * تنظيم مسابقة تفاعلية باستعمال برنامج Wayground لتعزيز التعلم باللعب؛ * خوض تحدي Ally على منصة e-himaya لترسيخ المكتسبات الرقمية؛ * ورشة للرسم والتلوين حول موضوع "الإنترنت الآمن". وقد اختُتمت هذه الأنشطة التربوية بتوزيع شواهد المشاركة تحت عنوان: "المتصفح الآمن"، تشجيعًا للتلميذات والتلاميذ على تبني السلوكيات الرقمية الإيجابية، وتحفيزًا لهم على الاستمرار في ممارسة استخدام واعٍ ومسؤول للإنترنت. إن مثل هذه المبادرات التربوية الهادفة تعكس بجلاء انخراط المدرسة العمومية في مواكبة التحولات الرقمية، وتؤكد دورها المحوري في إعداد جيل رقمي واعٍ، قادر على التعامل النقدي مع المحتوى الإلكتروني، والمساهمة في بناء فضاء رقمي آمن ومسؤول.