في تطور أعاد إلى الواجهة ملفاً استأثر باهتمام الرأي العام لسنوات قبل أن يطويه النسيان، أصدر رئيس المجلس الجماعي ل "تيوغزة" بإقليم سيدي إفني قرار بتاريخ 10 مارس 2026، يقضي بالإلغاء النهائي لقرار الترخيص رقم 07 المتعلق بفتح واستغلال الشطر الأول من المركب الإقامي والسياحي ومرافقه بشاطئ "لكزيرة" العالمي. ويأتي هذا القرار الذي ينبعث من جديد بعد فترة طويلة من الركود ظن خلالها الكثيرون أن الملف قد حُسم أو أُقبر، بناءً على خلاصات تقرير تقني أعدته لجنة إقليمية مختصة بتعليمات مباشرة من عامل الإقليم، لإعادة فحص الوضعية القانونية لهذا المشروع الضخم التابع ل "ودادية قصبة الكزيرة"، والذي يمتد على مساحة استراتيجية فوق الشاطئ مباشرة كمركب يضم شققاً وإقامات فاخرة. وتشير المعطيات التي حصلت عليها "تيزبريس" إلى أن المشروع السكني والسياحي، الذي يترأس وداديته رئيس جماعي ينتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، كان موضوع شكايات متتالية ونقاشات حادة منذ سنوات، قبل أن تتراجع حدة المتابعة العامة له مع مرور الوقت، ليأتي التقرير الإقليمي الأخير ويعيد خلط الأوراق برصد اختلالات استوجبت السحب الفوري والنهائي لترخيص استغلال هذا المرفق الفاخر. وقد أوكلت السلطات تنفيذ هذا القرار لكل من مصالح المجلس الجماعي، السلطة المحلية، والدرك الملكي، لضمان الوقف التام لأي نشاط داخل المركب، في خطوة قالت مصادرنا أنها لا تنهي الجدل فحسب، بل تفتح الباب أمام سلسلة من المفاجآت القانونية والسياسية الثقيلة التي قد تطال كواليس تدبير هذا الملف الاستثماري الضخم فوق رمال "لكزيرة".