يعيش حزب الاتحاد الاشتراكي بتطوان، على وقع صدمة ملحوظة، وخاصة أمام تفاقم أزمة نزيف رحيل بعض أعضائه البارزين لأحزاب أخرى، فضلا عن الانقسامات التي يشهدها، وآخرها ما وقع بجماعة وادي لو، دون الحديث عن تواري عديد من وجوهه البارزة عن الأنظار. وبدأ الأمر مع تمكن الشبيبة الاستقلالية من استقطاب أعضاء من الشبيبة الاتحادية، وهو الأمر الذي يتكتم عليه حزب الاستقلال، حيث يرفض الحديث بشدة، غير أن قياديا كشف في حديث مع موقع "الشمال24"، بأن "ثمة مفاجآت قادمة ومخصناشي نفسدوها بإعلانات مسبقة"، وفق قوله. واعتبر القيادي البارز في حزب الميزان، أن "انضمام أعضاء من الشبيبة الاتحادية للشبيبة الاستقلالية أمر عادي، لكون الشباب في مقتبل عمرهم ولا يزالون يشكلون قناعاتهم"، مبرزا أن "سبب التكتم يرجع للخوف عليهم من الاستهداف، وتعريض معنوياتهم ونفسيتهم لخطر الانهيار". وبالرغم من تكتم حزب الاستقلال على الاستقطابات التي قام بها في صفوف الشبيبة الاتحادية بتطوان، إلا أن صورة من "ملتقى الميزان للشباب 2.0 ببوزنيقة"، عرَّت المستور، حيث ظهرت واحدة من الملتحقات البارزات ضمن المشاركين، وهو ما أعطى لمحة عما يخبئه الاستقلال. وما كاد حزب الاتحاد الاشتراكي يعالج أزمة شبيبته التي تشكل نقطة قوته الكبرى في تطوان من خلال العمل على الحد من رحيل شبابه وشاباته لوجهات أخرى، حتى انفجر الانقسام بفريق بجماعة وادي لو، إذ تقدم لمنصب النائب الرابع لرئيس المجلس الجماعي، مستشارين عن نفس الحزب. وبدل التوافق والإجماع في الجماعة التي طالما شكلت قلعة الوردة الانتخابية، وخاصة في حياة الراحل الشريف الملاحي، تابع الرأي العام الإقليمي والوطني الصراع الحاد، والذي انتهى بفوز إبنة أخت الرئيس السابق لجماعة وادي لو، والتي يبدو أنها ستغير انتمائها بسبب "الانقسام والخذلان". وإلى ذلك، صُدم حزب الاتحاد الاشتراكي بتطوان، الأسبوع الماضي، باستقبال الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، لقيادات نقابية وسياسية كانت تنتمي لحزب الاتحاد الاشتراكي، ونالت سابقا عضوية مجلسه الوطني، إلى جانب تحمل بعضهم للمسؤولية سابقا في الكتابة الإقليمية. واكتفى حزب الكتاب، بالإعلان عن استقطابه رسميا لكل من محمد العربي الخريم، وعبد القادر الفيلالي، ومحمد البقالي، بينما ذكرت مصادر اشتراكية لموقع "الشمال24"، أن الأمر لا يتوقف عن الأسماء المذكورة والتي ظهرت في الصور والفيديوهات، ويتعداها لاستقطابات سيعلن عنها لاحقا. وبالرغم من مرور أيام من إعلان قيادات بارزة في الفيدرالية الديمقراطية للشغل التي تعتبر الذراع النقابي لحزب الاتحاد الاشتراكي، انضمامها إلى حزب التقدم والاشتراكية عن طريق الكاتب الإقليمي زهير الركاني، إلا أن حزب الوردة لا يزال ساكنا ولم يصدر عنه أي تعليق رسمي بعد. وأمام كل هاته التطورات المتلاحقة والمتزامنة التي تهز الاتحاد الاشتراكي بتطوان، ثمة من يعتقد أنه سيقوم بردة فعل ستمكنه من رص صفه الداخلي، بينما آخرون يستبعدون نجاحه في ذلك، إذ فات أوان ذلك في ظل استمرار الصراعات، واقتراب الاستحقاقات واشتداد الصراع على التزكيات. - Advertisement -