دعا نبيل الشليح، الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بشفشاون، السلطات الإقليمية إلى الإعلان بشكل شفاف عن الحصيلة الدقيقة للخسائر التي تكبدها الإقليم جراء التساقطات المطرية المستمرة الأخيرة، وما خلفته من فيضانات وسيول حولت عددا من دواوير الجماعات إلى أطلال. وطالب الشليح في تدوينة له، بالكشف عن التقديرات الأولية للاعتمادات المالية والمادية التي ستتطلبها عملية إصلاح الطرق المتضررة، وإعادة بناء المنازل والمساجد والمؤسسات التي جرفتها السيول، إضافة إلى إصلاح شبكات الكهرباء والماء، وتعويض الساكنة عن الأثاث والملابس والمؤن والمحاصيل الزراعية التي فقدتها. وأكد أن من حق الرأي العام أن يطلع على حجم الموارد الضرورية لإعادة الأوضاع إلى الحد الأدنى الطبيعي، على الأقل، داعيا إلى ضرورة الوقوف عند حجم الصعوبات التي سيواجهها السكان المتضررون في الولوج إلى خدمات التعليم والصحة، وكذا في التزود بالمواد الغذائية، في ظل عزلة عدد من الدواوير بعد انهيار الطرق والمسالك، وما لذلك من انعكاسات اجتماعية وإنسانية مقلقة. وانتقد الشليح استثناء إقليمشفشاون من المرسوم الحكومي المتعلق بالمناطق المنكوبة، معتبرا أن هذا القرار غير مفهوم ولا يجد له مبررا مقنعا، محذرا من تكريس صورة نمطية تختزل الإقليم في كونه بلا مدافعين عنه أو أن ساكنته ستلتزم الصمت مهما كان حجم الضرر. وأشار الشليح إلى أن سكان جبالة معروفون بصبرهم وتقديرهم لجهود الدولة، لكنهم في المقابل يرفضون الإقصاء والحكرة، ويتمسكون بحقهم في الإنصاف والعدالة المجالية. وقال إن الترافع من أجل الإقليم سيستمر إلى حين إنصاف المتضررين من الأمطار والسيول والانجرافات التي شهدتها مختلف مناطقه، مشيرا إلى أنه من غير المعقول أن يحرم الإقليم من حقه في التنمية، ثم يجد أبناءه أنفسهم محرومين حتى من جبر الضرر بعد أن فقدوا مساكنهم وممتلكاتهم، وأصبحوا معزولين بسبب انهيار الطرق، فيما يتعذر على أبنائهم الالتحاق بمقاعد الدراسة أو الاستفادة من الخدمات الصحية والتزود بالمواد الأساسية. وشدد المتحدث ذاته على ضرورة مراجعة القرار الحكومي وتوضيح آليات إنصاف الإقليم، مع الإعلان عن الاعتمادات المخصصة له، مؤكدا أن التدخلات المنجزة إلى حدود الساعة تبقى محدودة ودون الحد الأدنى المطلوب، وتحتاج إلى دعم مركزي عاجل وكاف يرقى إلى حجم الخسائر المسجلة. - Advertisement -