كان المغرب 2025.. المكاتب القضائية تحسم في نحو 60 ملفًا بعين المكان    الفرنسي بن يدر والمغربي بيار يوقعان للوداد الرياضي    جامعة الشيلي تمنح ميدالية رئاستها لسفيرة المغرب كنزة الغالي    تفاصيل اللقاء التواصلي لفريق الاتحاد العام بمجلس المستشارين مع نقابة الطاقة والعلوم والتقنيات النووية        القرصنة الدولية تجر ثلاثينيا للقضاء    عودة السير بطريق مراكش–ورزازات    حين تُهان ذاكرة إفريقيا في المدرجات.. السخرية من لومومبا سقوط أخلاقي    الرباط والبيضاء ومراكش تحتضن الدورة 31 لأسابيع الفيلم الأوروبي من 28 يناير إلى 11 فبراير    الركاني: ربط تطوان بمطار البيضاء وعواصم أرووبية بشرى خير ومبادرة مهمة لتنشيط السياحة وتشجيع الاستثمار وتسهيل التنقل    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    فرق الإنقاذ تعثر على شاب مفقود بمنتزه تلسمطان بعد يوم كامل من البحث وسط الثلوج    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين في حادث سير خطير ضواحي إفران    في أجواء "كان المغرب 2025" وتحت أمطار غزيرة.. فرق أمانديس تواصل تدخلاتها الميدانية المكثفة بطنجة لضمان تصريف مياه الأمطار وتفادي مخاطر الفيضانات    لجنة العدل بمجلس النواب تصادق بالأغلبية على مشروع القانون المتعلق بمدونة التجارة    إلغاء حوالي 140 رحلة جوية في باريس بسبب الثلوج    المحامون يدخلون مع وهبي في معركة "كسر العظام" ويصعدون وتيرة احتجاجاتهم        الأمم المتحدة تدين "الفصل العنصري" الإسرائيلي و"خنق" حقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية    ٪7 في المائة من الأميركيين قلقون من تورط واشنطن في فنزويلا            رمضان بلا "سيتكومات".. التلفزة المغربية تطوي صفحة كوميديا الانتقادات    مهرجان "حلالة العربي".. صرخة إبداع في وجه الفقر الثقافي    المغرب يحظر تصدير السردين المجمد اعتبارا من فبراير    وجدة تكتسي بالبياض .. عوامل جوية استثنائية وراء تساقطات ثلجية نادرة    بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها بأداء إيجابي    عاصفة ثلجية تضرب أوروبا الغربية وتشُلّ الطيران والقطارات    "كاف": دياز يقود سباق هدافي "الكان"    إيران تحذّر من "التهديدات" وتتوعد بالرد    هيئات تطالب الداخلية والثقافة بالتحقيق في أبحاث أثرية سرية غير مرخصة جنوب المغرب    "حماية المستهلك" يحذر من "عمليات احتيال" بسبب التشابه البصري بين ورقتين نقديتين    النفط يتراجع بعد إعلان ترامب أن فنزويلا ستصدر الخام إلى أمريكا    مدرب كوت ديفوار: الانضباط الدفاعي والفاعلية الهجومية صنعت الفارق    الشبيبة الديمقراطية الوطنية تدعو إلى الابتعاد عن التوظيف الانتخابي لإمكانيات الدولة وتعزيز مشاركة الشباب في الاستحقاقات المقبلة    مادورو وزوجته أصيبا أثناء محاولة اعتقالهما من قبل القوات الأمريكية    أوسيمين باق مع فريقه في المغرب بعد خلافه مع لقمان    50 مليون برميل نفط فنزويلي لأمريكا    أجواء باردة في توقعات اليوم الأربعاء بالمغرب    تعيين نائبة رئيس الوزراء الكندي السابق مستشارة اقتصادية للرئيس الأوكراني    عرض إنجليزي ضخم يضع مستقبل إبراهيم دياز مع ريال مدريد على المحك    بالتزامن مع فعاليات "الكان" .. المغرب يحتفي بالصناعة التقليدية والقفطان    أعيدوا ‬لنا ‬أعداءنا ‬القدامى ‬أو ‬امنحونا ‬آخرين ‬جددا ‬حتى ‬يظل ‬‮..‬ ‬وطني ‬دوما ‬على ‬خطأ‮!‬ 2/1    الصحافة في ميزان الدستور حين تُصبح المحكمة الدستورية خطَّ الدفاع الأخير عن حرية الصحافة    مع من تقف هذه الحكومة؟    لوحات المليحي والشعيبية في أبوظبي    المخرج والكاتب قاسم حول يكشف: كيف أُنقذت ذاكرة العراق السينمائية من تحت الأنقاض؟    نستله تسحب حليب أطفال من أسواق أوروبية بعد رصد خلل في الجودة    دراسة علمية تبرز قدرة الدماغ على التنسيق بين المعلومات السريعة والبطيئة    بريطانيا تحظر إعلانات الأطعمة غير الصحية نهاراً لمكافحة سمنة الأطفال    الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة    دراسة: أدوية خفض الكوليسترول تقلّل خطر الإصابة بسرطان القولون    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    بلاغ بحمّى الكلام    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سالم الكتبي يكتب.. خامنئي حين ينصح العرب...!


بقلم/ د. سالم الكتبي
في كلمة ألقاها، يوم الجمعة، خلال استقباله رؤساء السلطات الثلاث في إيران، إضافة إلى المشاركين في مؤتمر الوحدة الإسلامية، في طهران، قال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي أن الولايات المتحدة "لا تخفي عداءها تجاه السعودية وتقوم بنهب أموالها بشكل صارخ"، داعيا المملكة العربية السعودية الشقيقة تحديداً إلى إدراك هذه الحقيقة!
يقول خامنئي إن "أمريكا ليست عدوة فقط لبلاده وإنما لكافة دول العالم الإسلامي ومنها فلسطين وكذلك شعوب غرب آسيا شمال إفريقيا"، واعتبر خامنئي أن "سبب عداء الولايات المتحدة هو الهوية الإسلامية لتلك البلدان"، مضيفا أن الأمريكيين "يعارضون مفاهيم الإسلام ومعانيه، وهم أشد أعداء للجمهورية الإسلامية".
تحليل مثل هذا الخطاب يبدو مهماً في اللحظة التاريخية الراهنة لأسباب واعتبارات عدة أولها حديث القادة الإيرانيين المتكرر عن الرغبة في التعاون مع دول الجوار العربية من أجل حفظ الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي بمعزل عن القوى الكبرى، وثانيها أن هناك حرص خليجي على تفادي أي توترات تؤدي بالنهاية إلى إشعال صراع عسكري في منطقة الخليج العربي.
وبالتالي فإن من الضروري بناء الثقة على أسس دقيقة وواضحة تأخذ بالاعتبار كل عوامل وأسباب التوتر والخلاف بين دول مجلس التعاون وإيران خلال السنوات والعقود الأخيرة.
تأطير العلاقات وفق قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة مسألة مهمة للغاية لأن انتهاك إيران لكل القوانين والأعراف والمواثيق الدولية، وتجاهلها لمبادئ حيوية لازمة للأمن والاستقرار الدولي، مثل مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، كان ولا يزال يمثل أحد مصادر التوتر الإقليمي.
الثابت في ضوء أي تحليل موضوعي للواقع أن مواقف الولايات المتحدة وسياساتها ليس المتغير الأساسي في الخلافات الخليجية الإيرانية، فالولايات المتحدة لا تريد من دول مجلس التعاون خوض حرب ضد إيران على سبيل المثال، بل إن تقاعس إدارة الرئيس ترامب وترددها في مواجهة الاعتداءات الإيرانية المتكررة كان مثار انتقاد واستغراب المراقبين المدركين لخصوصية علاقات التحالف الاستراتيجي الأمريكي الخليجي.
في ضوء ماسبق، تبدو أقوال خامنئي من باب خلط الأوراق والخداع المتعمد فالمرشد الإيراني الأعلى يتحدث عن علاقة دول مجلس التعاون بالولايات المتحدة معتبراً أنها تمثل "حالة عداء"، وهو حين يتساءل: "أليس عداء أن يقولوا بمنتهى الصراحة إن السعوديين لا يملكون شيئا غير المال وعلينا أن ننهبهم؟"، فهو يمارس عن عمد هذا الخلط، لأن سياسة الرئيس ترامب تعتمد ببساطة على هكذا نهج مع جميع حلفاء الولايات المتحدة، ولا تقتصر على دولة دون أخرى، والتسليم بأن هذه المعاملة هي نوع من العداء هو تسليم بأن الولايات المتحدة باتت في حالة عداء مع اليابان وكوريا الجنوبية أيضاً!
ويكفي أن اشير هنا إلى ما ذكرته مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، مؤخراً من أن الرئيس دونالد ترامب طلب من اليابان زيادة ما تدفعه لتغطية تكاليف الوجود المستمر للقوات الأميركية على أراضيها، بمقدار أربعة أضعاف، ونقلت المجلة عن مسؤولين أميركيين سابقين مطلعين أن تلك الخطوة جزء من حملة الإدارة الأمريكية لجعل حلفائها يدفعون مزيدا من الأموال مقابل الدفاع عنهم.
وبحسب المجلة، فإن واشنطن تريد زيادة المبالغ التي تدفعها طوكيو سنويا للقوات الأمريكية في اليابان، من نحو ملياري دولار إلى قرابة 8 مليارات دولار، وأشارت المجلة إلى أن إدارة ترامب تطالب أيضا، كوريا الجنوبية التي تستضيف 28500 من القوات الأمريكية لدفع خمسة أضعاف ما تدفعه الآن.
لا أتصور أن المرشد الإيراني الأعلى لا يستطيع التفرقة بين تكتيك إدارة ترامب قصير المدى واستراتيجيات الولايات المتحدة بعيدة المدى، فالنظام الإيراني يدرك جيداً هذه الفوارق، ولكنه يريد إيهام من يستمعون إليه بأن الملالي أكثر حرصاً على استقرارهم من الحليف الأمريكي، وهذا امر تدحضه الشواهد والوقائع والسلوك الإيراني ذاته، ولعل حادث الاعتداء على منشآت عملاق النفط السعودي "آرامكو" النفطية في بقيق وخريص ليس ببعيد!
يتساءل خامنئي معلقاً على إشارات الرئيس ترامب عن صفقات التسلح للمملكة العربية السعودية الشقيقة: "هل يوجد عداء أكبر من هذا؟ إنه عداء واضح للبلد والشعب. فليدرك المسؤولون السعوديون حقيقة هذا العداء وما مسؤولية الإنسان الشريف أمامه"، وهذا حديث يخفي ظاهره حقيقة مايبطنه، فكيف يمكن الإحساس بالثقة في نوايا إيران التي تباهي قادتها باحتلال أربع عواصم عربية، ولا يزالون يتحدثون في مناسبات مختلفة، بلغة الامبراطوريات الاستعمارية، كما حدث منذ أيام عندما قال اللواء حسين مرتضوي أحد قادة الحرس الثوري أن "أقدام الإيرانيين لم تطأ سواحل البحر الأبيض المتوسط سوى مرتين، الأولى في عهد قوروش، والثانية في العهد الحالي بتوجيه وإدارة ولي الفقيه الإمام خامنئي، وهذا فخر لكل المسلمين".
شخصياً، لا أدرى أي فخر للمسلمين بما فعله ملالي إيران حتى وصولوا إلى سواحل المتوسط! فالكل يعلم ماذا حدث من انتهاك لسيادة دول وممارسات استفزت شيعة هذه الدول قبل سُنتها! والكل يعلم أيضاً الكثير عن تدخلات إيران في اليمن والشؤون الداخلية لمملكة البحرين وغير ذلك، فمن أين يأتي للعرب الإحساس بأن ملالي إيران أكثر قرباً لهم من أي حليف دولي آخر سواء كان الولايات المتحدة أو غيرها؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.