تطوان تحتضن المؤتمر الدولي حول حقوق الطفل    بنشعبون: مشروع قانون مالية 2019 خصص 96 مليار درهم لقطاعي التعليم والصحة    رويترز: القحطاني استجوب خاشقجي عبر سكايب وطلب رأسه    لوبتيغي : ريال مدريد سيتجاوز محنته ولم أغرق بعد    صحف الثلاثاء: لقجع غاضب من رونار والجامعة تفاوض "المانشافت"    التعادل ينهي مباراة الفتح وسريع واد زم    الرجاء يرفض معاملة إينييمبا بالمثل ويفاجئ مسؤولي الفريق النيجيري بكرم الضيافة    في صفقة تبادلية.. بنعطية يقترب من عملاق إيطاليا ويبتعد عن مارسيليا    أولاد تايمة: مصرع عامل فلاحي صدمته سيارة، والجاني يلوذ بالفرار    فريدة بطلة مسلسل "سامحيني" تحل بالحسيمة في اول زيارة للمغرب    الملك يترأس بمراكش إطلاق برامج تأهيل المدن العتيقة    شقيقين مطلوبين في قضايا مخدرات يقعان في قبضة شرطة بيوكرى بحي كناوة    تشخيص حكومي لحادث انحراف القطار بوقنادل    الوقاية من السل ونظام المدارس البريطانية على طاولة المجلس الحكومي    الأساتذة المتعاقدون: الإضراب بلغ 98%.. ووزارة التعليم: لم يتجاوز 34% احتجاجا على قانون التعاقد    بعد أن “أهان” زميله في التداريب.. راموس معتذرا: “كان يجب ألا أتصرف هكذا”    الصخيرات .. بنعتيق يطلقبرنامج تقديم عروض مسرحية بالأمازيغية لفائدة مغاربة العالم    هل أحرج والي بنك المغرب الرميد ؟ …مستشار الرميد يقدم روايته    قلعة أربعاء تاوريرت بإقليم الحسيمة... أطلال في انتظار تثمين يطلق شرارة التنمية    عمالة الناظور: السلطات قررت ترحيل جميع المشاركين في اقتحام سياج مليلية    المعهد الجغرافي الإسباني يرصد هزة أرضية بقوة 3.4 درجات مركزها في عرض البحر    فيديو.. مسؤول سعودي ارتدى ملابس خاشقجي بعد قتله ثم غادر القنصلية    المحكمة ترفض جميع طلبات دفاع بوعشرين    انتخاب رئيس جديد لبرلمان الجزائر    شبيبة العدل والإحسان : المغرب يعيش واقعا بئيسا واحتقانا كبيرا    الخطوط الملكية المغربية تطلق بوابة خدماتية جديدة    تفكيك عصابة متخصصة في تجارة في المخدرات الصلبة    “الأمازيغية” شعلات الحرب بين الأحرار والبيجيدي.. مسؤول فالأحرار: البيجيدي كيمارس “الارهاب” اللفظي    الكشف عن فضائح بالجملة و وقائع خطيرة، تؤكد تورط بن سلمان في قضية مقتل خاشقجي، قبل مفاجأة أردوغان المتوقعة غذا الثلاثاء    اتصالات المغرب كتربح. ها النتيجة بالارقام    بارتوميو يقفل الباب أمام عودة محتملة للبرازيلي نيمار    تعرف على حكم كلاسيكو برشلونة وريال مدريد    في مفهومي السلمية والثورية    صور.. الساسنو فاكهة حمراء اللون زاهية تغري المارين بمحاذاة غابة جبل القرن بتمسمان    خاشقجي الحرية والعدالة الدولية    ألمانيا تستدعي السفير السعودي لاستنطاقه حول قضية خاشقجي    إدخال 3 حقائب كبيرة إلى قنصلية السعودية في إسطنبول يثير الجدل.. هل تحتوي على جثة خاشقجي؟    الاتحاد الاشتراكي ومسألة الديمقراطية والحكامة: قراءة في أشغال المجلس الوطني    التجاري وفا بنك يدشن المركز السادس “دار المقاول” بالرباط لمواكبة المقاولات الصغرى جدا    ماستر كلاس فوزي بنسعيدي    ست جرحى في حادث إطلاق النار في ولاية فلوريدا    مهمة صباحية بسيطة تبعد عنك الأمراض!    الكوارث الطبيعية تتسبب في خسارة بشرية ومادية وتشريد الملايين عبر العالم    المخرج المغربي محمد إسماعيل في ضيافة المدرسة العليا للأساتذة بتطوان    اسم وخبر : جلالة الملك يكلف وزير الفلاحة ببلورة تصور استراتيجي شامل وطموح من أجل تنمية القطاع    مدينة العيون تحتضن منتدى المغرب-فرنسا للأعمال من 2 إلى 4 نونبر القادم    محمد الأعرج يفتتح رواق المغرب كضيف شرف معرض بلغراد الدولي للكتاب    أعمال الفنان التشكيلي حفيظ الحداد ينوه بها مقدم زاوية اكناوة دار الجامعي بطنجة    بالفيديو.. دنيا باطمة تعترف: أحب الحرام وأفعله!    طنجة تحتفي بالكاتبة الراحلة "فاطمة المرنيسي"    هذه علامات تدل على أن مستخدم فيسبوك يعاني من الاكتئاب    عقم الرجال.. جراحة جديدة تبشر ب"تحقيق الحلم"    اللشمانيا تزحف على أجساد سكان زاكورة.. والحصيلة تصل 2000 مصاب    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد "الكتبية" بمدينة مراكش    الملك يؤدي صلاة الجمعة بمسجد "الكتبية" بمراكش    البصيرة…    هذه هي القصة الكاملة المثيرة لإسلام الراهب الفرنسي "باسكال" بالزاوية الكركرية بالعروي    داعية إسلامي يحذر من "اختلاء" المرأة بوالد زوجها – فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الريسوني يكتب: فريضة الزكاة .. أو الإحسان فوق الإلزامي
نشر في العمق المغربي يوم 22 - 11 - 2017

كثر في هذه الأيام التهجم على الإحسان والمحسنين، وتتابعَ النقد والتشنيعُ على ما سماه بعضهم ب"المقاربة الإحسانية"، وامتد الهجوم إلى منطق البر والإحسان والتبرع والصدقة…
وغنيٌّ عن البيان أن أصحاب هذه الحملات هم ممن لا يرجى منهم خير ولا إحسان، بل هم كما يقول المغاربة: "ما يديرو خير ما يخليو اللي يديرو".
على أن هذه الحملة رافقتها حملة أخرى أكثر خطرا وضررا على الفقراء والمعوزين، من أيتام وأرامل ونحوهم. وأعني بذلك المناداة بالتضييق والتحجير على الأعمال
والمبادرات الخيرية الإحسانية للمواطنين. ولهؤلاء أقول: ضيقوا وحجروا وامنعوا ما شئتم، لكن قبل ذلك، هاتوا بدائلكم للجائعين والضائعين؟
أما المجتمع المغربي المسلم، فإن دينه يفتح له كافة أبواب الخير والإحسان، فلا يجوز لأحد أن يَحْرم الناس من فعل الخير أو الاستفادة منه.
الزكاة.. ذلك الركن المضيع
إذا كان بعض أصحاب الثقافة اللادينية قد استغلوا نكبة "سيدي بولعلام" للتهجم على الإحسان والمحسنين، مستحضرين في ذلك خلفيته الإسلامية وإشعاعه الديني، فإني من جهتي أستغل هذه المناسبة نفسها لأقول لهؤلاء البؤساء – (البؤساء روحيا وثقافيا)- : إن أبواب الإحسان والإنفاق في الإسلام لا حدود لها، وهي ليست كلها صدقة وتطوعا وتبرعا. ولذلك يقسم العلماء الإحسان إلى قسمين: إحسان إلزامي، وإحسان تطوعي. قال القاضي أبو بكر بن العربي الإشبيلي: "الإحسان يعم الفرض والنفل، ولم يبق شرع ولا حق إلا دخل فيه" – (أحكام القرآن:1/ 548).
وإذا كان مصطلح "الإحسان الإلزامي" يشمل كل الواجبات المالية، فإن فريضة الزكاة في الحقيقة ليست مجرد إحسان إلزامي واجب، بل هي إحسان فوق إلزامي أو: هي إحسان فوق العادة. إنها فريضة عظمى وعبادة كبرى، وهي ركن من أركان الدين.
وإذا كان الجميع يعرفون أن الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام، فإن هذا يستتبع ويستلزم كون الزكاة ركنا في إسلام كل مسلم وجبت عليه. فإذا هو تركها فقد هدم ركنا من دينه. ومثلُ ذلك يقال في كل مجتمع مسلم، وفي كل دولة إسلامية. فالزكاة ركن فيهما معا.
وإذا كنا نتصور وجود أفراد يُخلُّون بهذا الركن أو ذاك من أركان دينهم، فكيف يمكن أن نتصور مجتمعا مسلما نسي – أو يكاد – ركنا من أركانه؟ وكيف بدولة نجد في طليعة دستورها: "المملكة المغربية دولة إسلامية"، كيف بهذه الدولة تُخل كليةً بواجبها في إقامة ركن من أركان إسلاميتها؟
فإلى متى يظل المغرب أعرجَ فاقدا لركن من أركانه؟ وإلى متى سيظل مضيعا حقا كبيرا من حقوق فقرائه؟
وأنا أتساءل، وأوجه تساؤلي إلى كل المعنيين بالأمر، ملكا وحكومة وبرلمانا وأحزابا: ما المانع لكم من تطبيق الزكاة تطبيقا منظما، قانونيا ومؤسساتيا، بالمغرب؟
ما الذي يمنعكم؟ أو من الذي يمنعكم؟
أخبرونا حتى نعينكم عليه، أو ربما نعذركم فيه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.