عاد الجدل حول اعتماد الساعة الإضافية في المغرب إلى الواجهة، قبيل أيام من استئناف العمل بتوقيت غرينتش +1، في ظل تصاعد مطالب مدنية بإلغائه والعودة إلى الساعة القانونية. وأعلنت الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية إطلاق مبادرة لإعداد عريضة شعبية وفق الإطار القانوني المنظم للعرائض، مستندة إلى ما وصفته بتفاعل واسع من المواطنين مع الدعوات الرافضة لاعتماد الساعة الإضافية، في سياق يتسم بتزايد الانتقادات لتداعيات هذا التوقيت على الحياة اليومية.
وقالت الحملة، في بيان، إن هذه الخطوة تأتي استثماراً للتعبئة المجتمعية المتنامية، وتهدف إلى الدفع نحو مراجعة القرار الحكومي، خاصة مع اقتراب الفترة الصيفية التي ترى أنها تفاقم الآثار الاجتماعية والنفسية المرتبطة بتغيير التوقيت. وفي خطوة لافتة، أعلنت الحملة تبني ما أسمته "التصويت المشروط" خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، عبر دعوة الناخبين إلى دعم الأحزاب التي تلتزم صراحة بإعادة العمل بالساعة القانونية، معتبرة ذلك وسيلة ضغط مدنية لإعادة فتح النقاش حول هذا الملف. كما تعتزم الحملة مراسلة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للمطالبة بالمساهمة في تقييم شامل لانعكاسات الساعة الإضافية، داعية إلى إطلاق نقاش عمومي موسع يفضي إلى اعتماد توقيت يراعي التوازنات الاجتماعية والصحية والتربوية.