عملية الإحصاء الخاصة بالخدمة العسكرية تبدأ من 2 مارس إلى 30 أبريل 2026    ارتفاع الإيرادات الضريبية في المغرب إلى 291 مليار درهم ما بين 2021 و2025 وحصتها ناهزت 24.6% من الناتج الداخلي الخام    أخنوش يترأس المجلس الإداري للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي    "البام" ينتصر لوهبي في "معركة المحامين" ويهاجم أخنوش    انطلاق عملية جرد خسائر المساكن والمحلات التجارية لفائدة المتضررين من الفيضانات    السيناتور الأمريكي غراهام يهاجم السعودية ويقول إن "حربها" مع الإمارات بسبب تطبيعها مع إسرائيل    رئيس وزراء إسرائيل الأسبق: تركيا باتت تمثل "إيراناً جديدة" في المنطقة تقود "محورا سٌنيّا" ضد إسرائيل    "مجزرة ضرائب" أم "سلّة إنقاذ"؟ قرارات الحكومة اللبنانية تحرك الشارع    وسط جدل بشأن طبيعة دوره، اجتماع أول ل "مجلس السلام" في واشنطن الخميس، وتوقعات بتقديم تعهدات مالية لغزة    حزب فرنسا الأبية يخلي مقره في باريس بسبب "تهديد بوجود قنبلة"    عضو نافذ بالكاف يطلق تصريحات قوية بعد أحداث نهائي "الكان"    "ويفا" يفتح تحقيقا في مزاعم سلوك تمييزي ضد فينسيوس    بنعطية يعود لمرسيليا من الباب الواسع    شخص موضوع بحث قضائي يقفز من الطابق العلوي لمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ويُصاب بجروح خطيرة    الأمن يوقف متورطين في سرقة وكالة لتحويل الأموال    ما الدول التي أعلنت غداً أول أيام رمضان وأيها الخميس؟    طقس أول أيام رمضان بالمغرب    طنجة: استثمار يفوق 30 مليون درهم    بيع بطاقة "بوكيمون" نادرة مقابل أكثر من 16 مليون دولار    هل ستبقى السماء زرقاء إلى الأبد؟    وفاة المدافع عن "حقوق السود" جيسي جاكسون    لماذا يجب أن تبدأ إفطارك بتناول التمر في رمضان؟    جديد النظر في "مقتل بدر" بالبيضاء    انطلاق جرد خسائر المساكن والمحلات لفائدة المتضررين من الفيضانات بالقصر الكبير    برقية تهنئة للملك من رئيس فلسطين    نقابة الاتحاد المغربي للشغل تسجل بارتياح استجابة كتابة الدولة لمطالبها    إحصاء "الخدمة العسكرية" في مارس‬    متى ندرك المعنى الحقيقي للصوم؟    من الإفطار إلى السحور .. نصائح لصيام شهر رمضان بلا إرهاق أو جفاف    الأستاذ باعقيلي يكتب : "مقدمات" ابراهيم الخديري على مائدة "كاتب وما كتب"    الأساتذة المبرزون يصعّدون ضد "تسويف وزارة التربية" في إخراج النظام الأساسي    الحسيمة تُفعّل الرقم الأخضر 5757 لمحاربة الغش في الأسعار خلال رمضان    أشرف حكيمي يصنع التاريخ الأوروبي ويقود المغاربة إلى صدارة هدافي دوري الأبطال    في الجلسة العامة الأولى لمؤتمر نزع السلاح في جنيف برئاسة المغرب .. عمر زنيبر يجدد التأكيد على التزام الرباط الراسخ بالعمل متعدد الأطراف    "الأحمر" يلون تداولات بورصة البيضاء    كاتبان مغربيان في القائمة القصيرة ل"جائزة الشيخ زايد للكتاب" في دورتها العشرين    في حفل مؤثر أربعينية الحسين برحو بخنيفرة تستحضر مساره في الإعلام السمعي الأمازيغي وخدمة السياحة والرياضات الجبلية    أكثر من 1.7 مليون درهم عجزا في ميزانية اتحاد الخميسات    المتحف محمد السادس بالرباط يحتضن تأملات يونس رحمون... من الحبة إلى الشجرة فالزهرة    باريس.. المغرب يشارك في الاجتماع الوزاري 2026 للوكالة الدولية للطاقة    وفاة الدبلوماسية الفلسطينية ليلى شهيد في فرنسا عن 76 عاماً... صوت القضية الفلسطينية الناعم في أوروبا    إمام مسجد سعد بن أبي وقاص بالجديدة ينتقل إلى فرنسا خلال رمضان 1447ه    الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ترفض "الإصلاح البارامتري" وتدعو إلى سحب مرسوم 2021 ومراجعة شاملة لأنظمة التقاعد    إشبيلية .. مركز الذاكرة المشتركة يتوج بجائزة الالتزام الدولي ضمن جوائز إميليو كاستيلار    تضارب إعلان رمضان يخلق استياء واسعا داخل الجالية المغربية بفرنسا    على خلفية "احتجاجات جيل زد".. استئنافية مراكش توزع قرنا من الحبس النافذ على 48 شابا    ارتفاع بنسبة %29 ..مجازر الدار البيضاء تسجل إنتاجاً قياسياً في 2025        باستوني مدافع إنتر يكشف عن تلقيه تهديدات بالقتل بعد مباراة يوفنتوس    مخرجة فيلم "صوت هند رجب" ترفض جائزة مهرجان برلين وتتركها في مكانها "تذكيراً بالدم لا تكريماً للفن"    بدء اجتماعات مغلقة بين موسكو وكييف    إحداث أول وحدة جهوية لدعم البحث العلمي والتقني في جنوب المغرب    الريال يثأر وغلطة سراي يقسو وسان جرمان يقلب الطاولة ودورتموند يتفوق في ليلة درامية    تقرير دولي: هشاشة سوق الشغل وضعف الحماية الاجتماعية على رأس المخاطر التي تواجه المغرب    القيلولة لمدة 45 دقيقة بعد الظهر تساعد في تحسين التعلم    دراسة: تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا يحسن الصحة النفسية للتلاميذ    حجية السنة النبوية    الأسرة من التفكك إلى التماسك في رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدبلوماسية البرلمانية بالمغرب: الرهانات والاكراهات
نشر في العمق المغربي يوم 21 - 10 - 2019

إن المتتبع للشأن البرلماني، يلاحظ أن البرلمان المغربي بمجلسيه يمارس مجموعة من الأنشطة الدبلوماسية تتمثل أساسا في استقبال الوفود البرلمانية الأجنبية وإيفاد البعثات بكيفية مستمرة إلى الخارج وذلك للمشاركة في الهيئات البرلمانية الدولية أو المشاركة في الاجتماعات الثنائية في إطار مجموعة الصداقة البرلمانية. وعليه فكل هذه الأنشطة ينتظر منها الارتقاء بالعلاقات الخارجية للمغرب وتسويق صورته وتوظيف العمل الدبلوماسي للبرلمان في الدفاع عن المصالح الحيوية للمغرب وفي مقدمتها قضية الوحدة الوطنية.
لكن ما يلاحظ أنه بالرغم من هذه الأنشطة، فإن الدبلوماسية البرلمانية لازالت ظرفية ومناسبتية وتفتقد إلى النجاعة المطلوبة من حيث تأثيرها في القرار الخارجي.
وعلى هذا الأساس تهدف هذه المشاركة إلى إبراز أهم عوائق الدبلوماسية البرلمانية والآليات الضرورية لتفعيليها.
أولا: عوائق العمل الدبلوماسي البرلماني
ترتبط هذه العوائق أساسا بمؤهلات البرلمانيين لممارسة النشاط الدبلوماسي، حيث يفتقد أغلبهم للكفاءة والتجربة والتكوين في عدة حقول معرفية لممارسة العمل الدبلوماسي، كما يؤدي غياب التنسيق بين مجلسي البرلمان في مجال العمل الدبلوماسي وطغيان هاجس التنافس بدل التعاون، إلى تشتيت الجهود واختلاف المقاربات وتناقض المبادرات مما ينعكس سلبيا على أداء الدبلوماسية البرلمانية، وهذا أمر غير مقبول أمام قوة خصوم المغرب وحضورهم الدبلوماسي في المحافل الدولية.
إضافة إلى ذلك، أثبتت الممارسة أن غياب أجندة محكمة للعمل الدبلوماسي البرلماني بتنسيق مع وزارة الخارجية لكونها على اضطلاع دائم ومستمر بتقلبات ومواقع الدول، يؤدي إلى عدم إعطاء الأولوية للدول التي تحتاج العلاقات معاها دعم حقيقي، كما أن عدم موافاة البرلمانيين بالملفات والمعلومات واقتصارهم في ذلك على إمكانيتهم الخاصة، لا يسمح لهم باستيعاب المشاكل الضرورية وبالتالي تمكينهم من القيام بمأمورياتهم بنجاح.
وعلى صعيد آخر، تفتقر الدبلوماسية البرلمانية إلى استراتيجية واضحة تتكامل أهدافها السياسية والدبلوماسية، ذلك أن حصيلة النشاط الدبلوماسي البرلماني تبين عدم الاهتمام بالعمل الاستكشافي أو الاستباقي، وهي أبعاد تظل غائبة في الأجندة الدبلوماسية للبرلمان.
ثانيا: آليات تفعيل العمل الدبلوماسي للبرلمان
أمام تزايد وتنامي الممارسات الدبلوماسية للبرلمان، بسبب التطور المتسارع الذي تشهده الساحة الدولية وتعقد قضايا العلاقات الدولية، أصبحت الضرورة تقتضي رسم صورة واضحة للبرلمان المغربي في مجال الدبلوماسي من خلال:
– وضع خطة واضحة تؤطر عمل المجلسين في مجال الدبلوماسية البرلمانية، وذلك عبر إعداد دليل، يحدد المبادئ والأهداف والإطار العام لمبادرات المجلسين في المجال الدبلوماسي، مع تفعيل دور مجموعات الصداقة والتعاون البرلمانية.
– التحفيز والتدبير الجيد لإنجاح المهام الدبلوماسية، وهو ما يتطلب اعتماد معيار التخصص والتراكم في اختيار أعضاء الوفود الممثلة في المجلسين وربط حجم التمثيل بالفعالية والمردودية، بالإضافة إلى عقد اجتماعات مسبقة للوفود التي تمثل المجلسين من أجل تنسيق المواقف لأداء مهامهم على الوجه المطلوب.
– متابعة النشاط الدبلوماسي واستثماره وتقييمه عبر إعداد تقارير عن كل المشكلات الخارجية في الملتقيات والمؤتمرات البرلمانية.
– إعطاء أهمية للدبلوماسية الاقتصادية بالنظر إلى طبيعة تركيبة البرلمان، إذ يجب الاهتمام بالمشاكل الاقتصادية والبحث عن استراتيجية لإقامة دبلوماسية برلمانية اقتصادية تكمل الدبلوماسية الرسمية.
– التنسيق بين وزارة الخارجية والبرلمان، وذلك من خلال تشكيل لجن مشتركة من أجل تتبع القضايا والموضوعات المتعلقة بالسياسة الخارجية للمغرب.
خاتمة
خلاصة القول، إن تفعيل الدبلوماسية البرلمانية يحتاج إلى مقاربة جديدة ومتطورة لممارسة النشاط الدبلوماسي بشكل مغاير وبكيفية استباقية حتى تشكل بالفعل سندا قويا للدبلوماسية الرسمية، خصوصا وأنه يعبر عن نبض الشارع المغربي ويعكس آمال الجماهير الشعبية وطموحاتها حول القضايا الحيوية وفي مقدمتها قضية الوحدة الوطنية.
* باحث في القانون العام والعلوم السياسية / جامعة محمد الخامس الرباط


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.