فضيحة “بنموسى والسفارة الفرنسية “هل تستمر وصاية فرنسا على المغرب من بوابة مشروع النموذج التنموي؟    كوفيد-19: النقاط الرئيسية في تصريح منسق المركز الوطني لعمليات طوارئ الصحة العامة    نقابة أساتذة التعليم العالي بالجديدة تعزي في وفاة الأستاذ محمد الجراف    مكتب السكك الحديدية يستعد للاستئناف التدريجي لحركة سير القطارات    "فيرتز" يدخل التاريخ بهدفه في "بايرن ميونخ"    إصابة طفل يرفع عدد المصابين بكورونا في سوس ماسة الى 90حالة مؤكدة من بداية الجائحة    المصحات الخاصة تنفي اجرائها للتحاليل المخبرية الخاصة بالكشف عن كورونا    وزارة الصحة | من بين 80 حالة جديدة خلال ال 24 ساعة الأخيرة تم اكتشاف 74 حالة من المخالطين و 6 حالات من مصدر جديد و لازال هناك 7247 مخالط قيد المراقبة    بوروسيا دورتموند يتخطى هيرتا برلين في الدوري الألماني    مركب محمد الخامس يتفوق على "حديقة الأمراء" كأكثر الملاعب صخباً في العالم    بكالوريا دورة 2020.. وزارة التعليم تضيف جداول التخصيص إلى وثائق الأطر المرجعية المكيفة لمواضيع الاختبارات    تواصل استصدار بطائق التعريف الوطنية لتلاميذ الباك ومغاربة العالم    توقيف عمال بناء بتهمة إغتصاب قاصر والتشهير بها بمواقع التواصل    الحرب في ليبيا: مصر تطرح مبادرة لحل الأزمة بعد هزائم حفتر المتوالية    للخروج ﻣﻦ أزﻣﺔ "ﻛﻮروﻧﺎ"..حزب الاستقلال يقدم تصوره لرئيس الحكومة    فيروس كورونا يواصل التراجع في إسبانيا.. تسجيل حالة وفاة واحدة و 164 حالة إصابة    "مجلس الشامي" يدعو إلى توسيع اشتغال "أونسا"    تعويضات أعضاء مجلس الصحافة ومبدأ الاستقلال المالي    وزارة الصحة: تطبيق “وقايتنا” يتجاوز مليون تحميل خلال أيام فقط    سيدة تنهي حياتها بطريقة مأساوية ضواحي مدينة شفشاون    البيضاء: حملة لفحص كورونا في 108 آلاف مقاولة مصرح بها في الضمان الاجتماعي    احتجاجات أميركا .. حكم قضائي بوقف عنف الشرطة و تأهب لمظاهرات حاشدة اليوم    ميسي يعود إلى الكامب نو بعد "شوق" طويل.. ويُعلّق: "لا أستطيع الانتظار للعب هنا مرة أخرى!"    بريشيا الإيطالي يستغني عن ماريو بالوتيلي بسبب تصرفاته    مغاربة مقيمون بمليلية يحتجون ويطالبون السلطات بترحيلهم إلى المدينة المحتلة    طنجة.. معهد الأشراف يتضامن الأسر المتضررة من “كورونا”    الجديدة.. عون قضائي يهدد رئيس تعاونية بالقتل بواسطة بندقية    قراءة في تجربة "الندوات/اللقاءات عن بعد"    أحمد الحليمي ل”الأيام”: هكذا تشكلت حكومة الراحل اليوسفي في بيتي    الفرنسي كارتيرون يعد "تقريرا مفصلا" عن الرجاء استعدادا لنصف نهائي دوري أبطال إفريقيا    “كوفيد 19”.. تم صرف 40 بالمائة من الاعتمادات المخصصة لوزارة الصحة في إطار الصندوق الخاص بمواجهة الجائحة    العدد 158 من مجلة الكلمة الرواية العربية المعاصرة، المهدي عامل، حرية المرأة، الثورة الفلسطينية، وسلفيا بلاث    وزارة الثقافة المغربية تتصدى لاعتداء على موقع أركيولوجي بالسمارة    سيناريست مسلسل “شهادة ميلاد”يرفع دعوة قضائية ضد مدير انتاج مسلسل “ياقوت وعنبر” بسبب التشهير المجاني.    بن عبد الرحمن: قطر مستعدة للمفاوضات لحل الأزمة الخليجية    جدل واسع بعد تصريحات ترمب حول "يوم عظيم" لجورج فلويد    توقيف مؤقت عن العمل في حق ضابط شرطة وضابط أمن بسبب الغش خلال اجتياز مباريات مهنية    الجوائز الثقافية تجمع ياسين عدنان والبازي والريحاني في دار الشعر بتطوان    مقتل زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي    التطواني زهير البهاوي يُصدر أغنية يُبرز فيها الدور البطولي والإنساني لعمال النظافة    انخفاض في حركة النقل الجوي بالمملكة بنسبة 6ر12 بالمائة حتى متم مارس الماضي    مكتب الدفاع الجديدي يجتمع عبر الفيديو    61 حالة مؤكدة جديدة بالمغرب ترفع حصيلة كورونا إلى 8132 حالة    منيب: النموذج التنموي يستلزم عودة السيادة للدولة.. ولوبيات ستقاوم بروز مغرب جديد بعد كورنا    توقعات أحوال الطقس ليوم السبت    وزارة الصحة وممثلي الصناعة الدوائية يناقشون سبل الانفتاح على أسواق جديدة وتبسيط مصادر تصدير الدواء    لقاء تواصلي يبحث إنعاش السياحة في شفشاون    "الشارقة الثقافية" تحتفي بتاريخ وجمال تطوان    السلطات تفتح أسواقًا أسبوعية بجهة مراكش آسفي    مجددا.. النجمة المصرية “نيللي كريم” تستعد لدخول القفص الذهبي    فيديو يظهر دفع الشرطة الأمريكية رجلا مسنا خلال التظاهرات يؤجج غضب الأمريكيين ضد شرطتهم (فيديو)    ظرفية “كورونا”.. ليلى الحديوي تطلق تشكيلة جديدة للكمامات    بعد شهرين من غلقها .. المساجد تفتح أبوابها في عدة بلدان عربية    من الأخطاء التاريخية الشائعة : الاعتقاد الخاطئ السائد أن إسم أبي الحسن علي بن خلف بن غالب لشخص واحد له قبران . واحد في مدينة القصر الكبير والآخر في مدينة فاس    كتاب “تجفيف منابع الإرهاب” للدكتور محمد شحرور :36 .. اختراق الثوابت في المنظونة الثراتية    الأزهر يحرم لعبة “ببجي موبايل” بعد ظهور شيء غريب فيها    دعاء من تمغربيت    "التوحيد والإصلاح" تعود إلى "الأصالة المغربية" بطبع كتب "التراث الإسلامي" للبلاد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بناء الثقة الرقمية في المغرب
نشر في العمق المغربي يوم 14 - 02 - 2020

في اجتماع لمجلس الحكومة المنعقد امس تم عرض مشروع قانون الامن السيبراني وهو تحدي امام المغرب لإكمال البناء التشريعي للثقة الرقمية بالمغرب ،والتي تتأسس على توفير الحماية القانونية للبيانات الشخصية للأشخاص الطبيعيين والتي يتم معالجتها بصورة الكترونية –كليا أو جزئيا-أو بصورة غير الكترونية من قبل الجهات الخاضعة لأحكام هذا القانون كما ان الثقة الرقمية تتعزز من خلا ل تنظيم الاحكام المتعلقة بمعالجة البيانات الشخصية.
وسؤال الثقة مرتبط بعوامل أساسية، تبدأ بعامل الرضا الرقمي للمستفيد، الذي هو عبارة عن سلوك وممارسة يبديها الزبون تجاه المنتج أو الخدمة، مما ينتج عنه مجموعة من السلوكيات والعلاقات تسعى المؤسسة لتوجيهها من خلال موقعها الإلكتروني، دائما في اتجاه ايجابي بالاعتماد على مجموعة من الوسائل التي تسمح بتعظيم الرضا.
وقد قطع المغرب اشواطا في مجال بناء الثقة الرقمية لا على مستوى التشريع أو الحكامة، حيث ان نمو أنشطة ترحيل الخدمات الى الخارج الموجهة للمغرب بفضل تطور قطاع تكنلوجيا المعلومات والاتصالات، حيث انه بحلول سنة 2020 سيكون الهدف المحدد لنقل الخدمات الى الخارج هو الوصول الى مساهمة قطار ترحيل في الناتج المحلي الإجمالي ب16 مليار درهم وخلق 100000فرصة عمل.
البناء التشريعي للثقة الرقمية
ابتدأ الورش التشريعي الرقمي في سنة 1998 بإخراج قانون رقم 24.96 المتعلق بالبريد والاتصالات وفي سنة 2000تم اخراج قانون رقم 2-00المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة وفي سنة 2003تم اصدار قانون رقم 03/07المتمم للقانون الجنائي المتعلق بالجرائم المتعلقة بالمعالجة الآلية للمعطيات وفي سنة 2007تم اخراج 63/06المتعلق بالتبادل الالكتروني للمعطيات القانونية وفي سنة 2009 تم اخراج قانون المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي وفي سنة 2011تم اخراج قانون القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلكين وفي سنة 2013تم اخراج قانون رقم 136/12الذي بموجبه تم المصادقة على الاتفاقية الأوروبية 185 المتعلقة بمكافحة الجرائم الالكترونية وبروتوكولاتها الإضافي كما تم اصدار قرار رقم 14/3 بخصوص تطبيق التوجهات العامة لأمن نظم المعلومات (DNSSI°)وكذا القانون رقم 88/13المتعلق بالصحافة والنشر ،وفي سنة 2014 تم المصادقة على قانون رقم 132/13المتعلق بالمصادقة على البرتوكول الإضافي للاتفاقية رقم 108لمجلس دول أروبا المتعلقة بحماية الأشخاص تجاه معالجة ذات الطابع الشخصي ،وفي سنة 2016 تم اصدار مرسوم رقم 2-15-712المتعلق بتحديد إجراءات حماية نظم المعلومات للبنيات التحتية الحساسة.
البناء الاستراتيجي للثقة الرقمية
عرف المغرب أربع استراتيجيات في المجال الرقمي:
المخطط الخماسي 1999/2003، واستراتيجية e-maroc 2006/2010، واستراتيجية المغرب الرقمي 2013/2009والمخطط المغرب الرقمي. حيث أنه في سنة 1998 تم تأسيس الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات: البنيات التحتية للاتصالات ومكتب الملكية الفكرية وفي سنة 2000تم اعتماد مختبر التحليل الجنائي للجرائم المتعلقة بالمعالجة الآلية للمعطيات وفي سنة 2003 تم اعتماد التبادل الالكتروني للمعطيات القانونية وكان من جملة المتدخلين البنك المركزي والضابطة القضائية وفي سنة 2007 تم اخراج الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية وفي سنة 2011 تم اخراج اللجنة الاستراتيجية للأمن ونظم المعلومات (المرسوم رقم 2-11-508المتعلق بتحديد التوجهات الاستراتيجية ،السيادة الرقمية ،ضمان مرونة نظم المعلومات في الحكومة والمؤسسات العامة والبنية التحتية الحيوية .كما انه تم انجاز المركز الوطني للتنسيق والاستجابة لحوادث امن المعلومات واحداث طرف ثالث للثقة –أول مقدمة خدمة التوقيع الالكتروني .
كما أن مصير الخدمة الرقمية رهين بثقة المواطنين المغاربة في حماية معطياتهم الشخصية، كما تتم حماية المبادلات الرقمية عبر تطوير خدمات التصديق الالكتروني والتشفير. فمثلا تدبير مرفق الرعاية الاجتماعية الذي يحتاج الى تقديم هيئات مكلفة بتقديم الخبرة في مجال أمن نظم المعلومات.
كما انه يتعين القيام بترويج وتحسيس بأهمية أمن الأنظمة المعلوماتية لدى الفاعلين بالمجتمع. وتم رصد 35مليون درهم فيما يخص الثقة الرقمية على مدى خمس سنوات، لتفعيل مبادرات وعمليات المغرب الرقمي فيما يخص ورش الثقة الرقمية.
ونصت استراتيجية المغرب الرقمي على ضرورة الانتشار السريع للبنيات التحتية الخاصة بالإنترنت ذي الصبيب العالي مع الأخذ بعين الاعتبار الحاجة الماسة لأفضل تهيئة ترابية رقمية، والتحدي الأساسي في انتشار مراكز الولوج الجماعية العمومية التي تستخدم البنيات التحتية الحالية للاتصالات، بتو سيع دائرة المواطنين الذين يستفيدون من التكنولوجيات الحديثة. وستستهدف هذه الفضاءات بالخصوص المناطق التي لا تتوفر على عروض للولوج إلى الإنترنت بمقر السكن أو التي لا تسمح فيها الإمكانيات المالية بذلك.ومن شأن هذا التحول ان يسهل من الرقمنة وتفعيلها لتكون طريق مختصرة وذات فعالية في الواقع وفي المجتمع.
سؤال الجودة والثقة الرقمية:
لا يمكن الحديث عن الجودة في الخدمات وفي عالم الاعمال دون الحديث عن الثقة التي يبنى عليها الاقتصاد والعلاقات الخدماتية ،وفي التحول الرقمي تصبح المهمة اصعب مع بنيات تحتية بحاجة الى التطوير ولذلك هناك سلم تقاس به جودة الخدمة الرقمية ،على اعتبار ان عنصر الجودة هنا مرتبط بالقدرة على تقديم الخدمة بطريقة سهلة وسريعة وتساهم في المشاركة للمواطنين في إعطاء اراءهم والتواصل مع أصحاب الخدمة .لذلك يعرف البنك الدولي الجودة بزيادة كفاءة وفعالية وشفافية ومساءلة الحكومة فيما تقدمه من خدمات إلى المواطن ومجتمع الأعمال، وتمكينهم من المعلومات، بما يدعم كافة النظم الإجرائية الحكومية، ويقضي على الفساد ،كما ان بروسل وضع مقياس جودة الخدمة الالكترونيةNetqualوهو السلم الذي يتضمن خمس أبعاد وهي :
1-سهولة الاستخدام والبحث عن المعلومات.2احترام الالتزامات .3تصميم الموقع ودرجة الإبداع والتفاعلية.4 الأمن والسرية، الثقة واحترام الحياة الشخصية.5جودة المعلومة والدقة، والجدوى.
والجودة الرقمية مرتبطة بعامل الرضا الالكتروني الذي يتخذ اشكالا متعددة، وما يعني المنافع المحصل عليها من الاستهلاك أي انه عبارة عن سلوك وممارسة يبديها الزبون تجاه المنتج أو الخدمة، مما ينتج عنه مجموعة من السلوكيات والعلاقات تسعى المؤسسة لتوجيهها من خلال موقعها الإلكتروني، دائما في اتجاه ايجابي بالاعتماد على مجموعة من الوسائل التي تسمح بتعظيم الرضا.
ويحتل المغرب المرتبة 110 عالميا من بين 193 دولة في مؤشر الحكومة الإلكترونية لسنة 2018، الذي تشرف على إعداده إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأُمم المتحدة، والذي يصدر كل سنتين، بعدما حصل على معدل 0,5214 من أصل نقطة واحدة، علما أنه كلما اقترب المعدل من 1 إلا وكانت الدولة أكثر تقدما في الترتيب.
كما يعمل المؤشر على قياس المشاركة الالكترونية ويركز على استخدام الخدمات عبر الانترنت لتوفير وتسهيل وصول المواطن إلى المعلومات والخدمات العامة والتفاعل مع أصحاب المصلحة والمشاركة في عمليات صنع القرار.
ويعتمد المؤشر في تصنيفه للدول على أربع مؤشرات فرعية رئيسية هي مؤشر خدمة الأنترنيت، ومؤشر البنية التحتية للاتصالات، ومؤشر الرأس مال البشري، والمشاركة الالكترونية.
ولذلك لا يمكن نجاح التحول الرقمي دون التوفر على العوامل المؤثرة ونجملها في الاتي:
التوفر على قانون إطار للرقمنة والحكامة المنفتحة والذي من شأنه ان يساهم في عقلنة وتدبير التحول الرقمي بأبعاده ومبادئه ويلزم جميع الأطراف في ان توحد الاستراتيجيات والمشاريع في تكاملية والتقائية لإصلاح عالم الخدمات بما يضمن تنافسية وشفافية أكثر في تنزيل وتدبير المشاريع واستمراريتها.
العمل على توفير البنية التحتية للخدمات الرقمية والتي تدخل فيها توفير الصبيب العالي للإنترنت وتخفيض كلفته باشراك الشركات المختصة في المجال، لأنه مازالت تكلفة استعمال الانترنت او تجارة الاستهلاك الرقمي مكلفة للمستهلك، مما تبقى هاته الخدمات منحصر على بعض الفئات، مما يجعل عامل المشاركة بطيء، مما يكون له أثر على تطور مؤشر الحكومة الالكترونية.
جاري النشر… شكرا على التعليق, سيتم النشر بعد المراجعة خطأ في إرسال التعليق المرجو إعادة المحاولة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.