نصف جهات المغرب تعاني من مستويات فقر متعددة الأبعاد و التي تتجاوز المعدل الوطني المحدد في 8.2 في المائة. هذا ما أكدته المندوبية السامية للتخطيط في مذكرة لها بخصوص خريطة الفقر المتعدد الأبعاد بالمغرب برسم سنة 2014. و أوضحت المندوبية أن جهة بني ملالخنيفرة تعتبر الجهة الأكثر فقرا من بين جهات المغرب وذلك بنسبة تصل إلى 13.4 في المائة، تليها جهة مراكش أسفي بنسبة 11.3 في المائة، علما أن هذه الجهة تضم أكبر عدد من الفقراء حسب المندوبية السامية للتخطيط. وجاءت جهة درعة تافيلالت في الصف الثالث بنسبة 10 في المائة من الفقراء، ثم جهة فاسمكناس التي حلت رابعة بنسبة 9.6 في الفقراء، فجهة الشرق ب9.5 في المائة، ثم جهة طنجةتطوانالحسيمة بنسبة 9.5 في المائة والتي جاءت ضمن خانة هذه الجهات الفقيرة في المغرب. بالمقابل، سجلت المندوبية انخفاض مستوى الفقر المتعدد الأبعاد بالنسبة للمعدل الوطني في كل من جهات الدارالبيضاء سطات التي تصل فيها النسبة إلى 4.1 في المائة، ثم جهة الرباطسلاالقنيطرة بنسبة 6.1 في المائة، فجهة العيون الساقية الحمراء ب 1.7 في المائة و الداخلة وادي الذهب ب 3.8 في المائة و جهة كلميم وادي نون ب 6.2 في المائة وسوس ماسة ب7.2 من الفقراء. و اعتبرت المندوبية أن الفقر لا يزال ظاهرة قوية بامتياز، إذ يشمل 2 في المائة في الوسط الحضري و 9 في المائة في الوسط القروي. و أفادت المندوبية أن الأمر يتعلق ب330 ألف شخص في الوسط الحضري، و 1.3 مليون شخص في الوسط القروي الذين يعيشون في هذا الوضع. أما فيما يتعلق بمصادر الحرمان،فيعتبر تعليم الأشخاص البالغين السبب الرئيسي للفقر المتعدد الأبعاد في جميع الجهات. ويأتي متبوعا في بعض الجهات الأخرى بتمدرس الأطفال و الولوج إلى الخدمات الأساسية كالماء و الكهرباء و التطهير.