في إطار تنزيل استراتيجية مطارات 2030، أعلن المكتب الوطني للمطارات إحداث تحول عميق في مجال الملاحة الجوية بالمغرب، التي تعتبر إحدى الركائز الأساسية لمهامه كفاعل عمومي. ويهدف هذا التحول إلى تزويد المملكة بنظام لتدبير حركة الملاحة الجوية أكثر كفاءة ومرونة، مواكبا لوثيرة نمو المعايير الدولية الأكثر اشتراطا. وذكر بلاغ للمكتب، أن الملاحة الجوية تشهد باعتبارها إحدى المهن الرئيسية للمكتب الوطني للمطارات مرحلة جديدة، حيث ترتكز الاستراتيجية المعتمدة على التحديث التدريجي لأبراج المراقبة الجوية، واعتماد أحدث التجهيزات التكنولوجية، إلى جانب الارتقاء المستمر بمؤهلات الأطر التشغيلية. وتهدف هذه المقاربة إلى تعزيز السلامة، وتيسير انسيابية العمليات، وضمان استمرارية الخدمات في ظل ظرفية تتميز بالنمو المضطرد لحركة النقل الجوي. وفي هذا الإطار، كشف المكتب عن تشييد برج مراقبة جديد بمطار الناظور العروي، يمتد على ثمانية طوابق بارتفاع 26 متراً، ويشكل نموذجاً متقدماً في استخدام الأنظمة الحديثة للاتصال، ومعالجة المعطيات، وترصد الأحوال الجوية. ويأتي هذا المشروع لدعم الدينامية الاقتصادية والسياحية بالجهة، لاسيما وأن المطار سجل أكثر من مليون مسافر سنة 2024. وأكد المكتب، أن هذا الإنجاز يعد ثمرة خبرة وطنية خالصة، حيث تمت عملية تشغيل البرج الجديد في ظروف نموذجية، بفضل التنسيق المحكم بين تقنييي مراقبة سلامة الملاحة الجوية ومراقبي حركة الملاحة الجوية. وقد أنجزت مراحل نقل التجهيزات، والاختبارات التقنية، وعملية الانتقال إلى الأنظمة الجديدة دون أي انقطاعٍ في الخدمة مع تأمين السلامة والانسيابية في معالجة حركة الملاحة الجوية. ويمثل تشييد هذا البرج محطة بارزة في البرنامج الوطني لتحديث منظومة الملاحة الجوية، الذي سيتواصل قريبا ببناء برجين للمراقبة الجوية بكل من مطاري مراكش و الدارالبيضاء. وجدد المكتب الوطني للمطارات تأكيد دوره الريادي في تحديث النقل الجوي الوطني، والتزامه الراسخ بتوفير بنيات تحتية تواكب طموحات بلادنا، وتستجيب لأعلى معايير التميز والسلامة والابتكار.