أقر الناخب الوطني وليد الركراكي، عقب عبور المنتخب المغربي إلى ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم "المغرب 2025"، بأن رحلة "أسود الأطلس" في هذه النسخة لم تكن مفروشة بالورود، مشددا على أن بلوغ نصف النهائي يظل الهدف الأساسي في هذه المرحلة. وأوضح الركراكي، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت الفوز على منتخب تنزانيا بهدف دون رد، أن الطاقم التقني واللاعبين كانوا يتوقعون مواجهة معقدة، مضيفا أن المنتخب لم يظهر بصورته الحقيقية إلا خلال الشوط الثاني، وهو ما مكنه من حسم بطاقة التأهل. وأشار مدرب المنتخب الوطني إلى أن الأخطاء التقنية في الشوط الأول منحت المنافس هامشا من الثقة، قبل أن يستعيد المغرب توازنه بعد الاستراحة، مقدما شوطا ثانيا أقرب إلى مستواه المعهود، مؤكدا أن المباراة المقبلة ستكون حاسمة ولا تقل أهمية عن النهائي. وتوقف الركراكي عند خصوصية اللعب على أرضية الميدان وأمام الجماهير، مبرزا أن الضغط الهجومي المتواصل يفرض أحيانا ترك مساحات في الخلف، وهو ما أتاح لتنزانيا بعض الفرص، رغم أن الفوز حسب تعبيره كان مستحقا بالنظر إلى مجريات اللقاء. وبخصوص مشاركة أشرف حكيمي أساسيا للمرة الأولى في البطولة، عبر الركراكي عن ثقته الكبيرة في الظهير الأيمن، مؤكدا أن أفضل نسخة منه ستظهر في الأدوار المقبلة، مشددا على فخره بما قدمه اللاعب. كما لم يخف تأثر المجموعة بإصابة عز الدين أوناحي، التي ستبعده عن بقية المنافسات، معتبرا غيابه خسارة مؤثرة على المستوى النفسي. وفي حديثه عن ابراهيم دياز، شدد الركراكي على الدور المحوري للاعب، مؤكدا أنه عنصر قادر على صنع الفارق في أي لحظة، بفضل تحركاته وحسه الهجومي، معتبرا أن حماسه الكبير قد يشكل مفتاحا للمضي قدما في المنافسة على اللقب، مذكرا بأن "النجاعة الهجومية هي الفيصل في مثل هذه البطولات". من جانبه، وصف ابراهيم دياز المباراة بالصعبة، معتبرا أن الفوز جاء عن جدارة، ومعبرا عن سعادته بتسجيل هدف الانتصار الذي منح التأهل للمنتخب الوطني، كما أشاد بالانضباط التكتيكي للمنتخب التنزاني. وأهدى دياز هدفه لزميله المصاب عز الدين أوناحي، مؤكدا أن المجموعة ستفتقده كثيرا، ومتمنيا له الشفاء العاجل. وكان المنتخب المغربي قد حسم بطاقة العبور إلى ربع النهائي بعد تفوقه على تنزانيا (1-0)، بهدف وقعه ابراهيم دياز في الدقيقة 64، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ليضرب موعدا في الدور المقبل مع الكاميرون التي تأهلت على حساب جنوب إفريقيا بهدفين لواحد.