وجّه الجنوب إفريقي رايموند هاك، الرئيس الأسبق للجنة الانضباط بالكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، انتقادات حادة إلى القرارات الصادرة عن "الكاف" عقب أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا، معتبرا أن ما تم اتخاذه من عقوبات لا يرقى إلى خطورة الوقائع التي رافقت المباراة داخل الملعب وخارجه. وفي تصريحات أدلى بها لإحدى القنوات الجنوب إفريقية، أوضح هاك أن التعامل التأديبي مع ما وقع في النهائي اتسم بالليونة المفرطة، رغم أن اللقاء شهد سلوكات استثنائية، أبرزها مغادرة لاعبي المنتخب السنغالي لأرضية الملعب احتجاجا على قرار تحكيمي، وتأخر عودتهم لفترة طويلة، وهو ما ألحق ضررا كبيرا بصورة المسابقة في لحظة تتويجية يفترض أن تعكس أعلى معايير الانضباط. وأشار المسؤول السابق إلى أن جوهر الأزمة بدأ، حسب رأيه، من الطاقم التقني للمنتخب السنغالي، معتبرا أن توجيه اللاعبين لمغادرة الملعب يُعد تصرفا يتنافى مع القيم الأساسية لكرة القدم، ومشددا على أن العقوبات التي طالت المدرب، سواء من حيث مدة الإيقاف أو الغرامة المالية، لا تتناسب مع حجم التأثير السلبي الذي خلفه هذا القرار على سير المباراة وسلامة المنافسة. وأضاف هاك أن مثل هذه الأحداث لا يمكن احتواؤها فقط عبر عقوبات مالية، مهما بلغت قيمتها، بل تستوجب إجراءات أكثر صرامة على المستوى التأديبي، حتى تشكل رسالة واضحة لباقي المنتخبات مفادها أن تعطيل المباريات أو تأجيج التوتر داخل الملاعب خط أحمر لا يمكن التساهل معه. وفي حديثه عن الجدل المرتبط بمطلب المغرب بشأن اعتبار المباراة لصالحه، أوضح هاك أن الحسم في مثل هذه الحالات يبقى من اختصاص حكم اللقاء لحظة وقوع الحدث، وليس من صلاحيات اللجان اللاحقة، ما يطرح، بحسبه، تساؤلات عميقة حول طريقة تفسير القوانين وتوحيد تطبيقها داخل المسابقات القارية. وختم الخبير الجنوب إفريقي مداخلته بالتأكيد على أن سمعة الكاف كهيئة منظمة تتأثر بشكل مباشر بمدى صرامتها في فرض الانضباط، معتبرا أن التحدي الحقيقي لا يكمن في حجم الغرامات المعلنة، بل في قدرة الاتحاد القاري على فرض احترام القوانين مستقبلا، وضمان عدم تكرار مشاهد مماثلة في أكبر تظاهرات كرة القدم الإفريقية.