قالت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين (همم) إنها تتابع التضييق الممنهج الذي يتعرض له المؤرخ المعطي منجب، حيث منع يوم الإثنين 30 مارس 2026 من مغادرة التراب الوطني، بشكل تعسفي ومخالف للقانون، رغم توفره على جميع الوثائق اللازمة، وذلك أثناء توجهه إلى مطار الرباط – سلا للسفر إلى فرنسا تلبية لدعوة من جامعة باريس 1 لتدريس مساق أكاديمي لمدة أسبوعين. واعتبرت الهيئة في بيان لها، أن هذا القرار ليس سوى حلقة جديدة في مسلسل طويل من الانتهاكات والمضايقات التي يتعرض لها معطي منجب منذ أكثر من 11 سنة، والتي شملت الاعتقال التعسفي، التشهير، المتابعة بتهم كيدية وملفقة، حجز بيته وسيارته وحسابه البنكي، حرمانه من عمله الجامعي، ومنعه المتكرر من السفر حتى لأغراض إنسانية وطبية، في انتهاك صارخ لأبسط حقوقه الأساسية التي يكفلها القانون والدستور.
وأدانت بشدة هذا القرار التعسفي الذي يتعارض مع الفصل 160 من قانون المسطرة الجنائية، والذي يحدد المراقبة القضائية، ومنها المنع من السفر، في مدة شهرين قابلة للتمديد خمس مرات كحد أقصى، وهو ما لم يتم احترامه في حالة منجب، الأمر الذي يجسد شططا واضحا في استعمال السلطة وانتهاكا سافرا للقانون. وسجلت أن هذا التضييق الجديد يمثل امتدادا للحملة الانتقامية المتواصلة منذ أكثر من عقد من الزمن، هدفها قمع الأصوات الحرة والمنتقدة للسلطة، وهو ما يشكل نسفا واضحا لمبدأ سيادة القانون، ويضر بصورة المغرب الحقوقية، لافتة إلى أن هذا المنع الجائر من السفر ليس حادثًا معزولا، إذ سبق للسلطات أن منعت معطي منجب من مغادرة البلاد حتى لأغراض طبية، وهو ما يمثل انتهاكا صارخا لحقوقه وحرياته الأساسية. وأكدت "همم" أن هذا الظلم الممنهج والمتواصل الممارس ضد منجب ليس مجرد هجوم على شخصه فقط، بل استهداف لكل صوت حر ومستقل، وهو ما يستدعي من جميع المدافعات والمدافعين عن الحقوق والحريات أن يرفعوا صوتهم عاليا ضد هذه الممارسات التعسفية.