خلفت القيادة التحكيمية لحكام الدوري الاسباني خلال الأسابيع الأخيرة الكثير من الجدل بعد الأخطاء الفادحة والهفوات القاتلة لحكام قادوا مباريات كان أطرفها بالخصوص فريقي ريال مدريد وبرشلونة الإسباني، والتي كانت أخرها ما عرفته مباراة الريال وفيا ريال الأحد الماضي برسم الجولة ال24 من « الليغا ». وأسالت مباراة ريال مدريد الأخيرة الكثير من المداد، بعد احتساب الحكم خيسوس جيل مانزانو، لركلة جزاء مكنت الفريق المدريدي، من الفوز بالنقاط الكاملة لهذا النزال وتعزيز مكانته في صدارة الترتيب، قبل أن تتبعه تداعيات أخرى، ليأخذ الموضوع بعدا أخر، بعد خروج حكام المباراة من الملعب وفي يده حقيبة تحمل شعار ريال مدريد عبارة عن هدايا منحها مسؤولو الفريق المدريدي لحكم النزال. وخلف هذا الحادث جدلا كبيرا لدى الأوساط الرياضية الاسبانية والعالمية بشكل عام، حيث تساءل العديد من المتتبعين، ما إن كانت هذه الهدايا التي تمنحها إدارة الفريق المدريدي، لها تأثير على القيادة التحكيمية لقضاة الملاعب في المباريات التي يقودونها للريال، وبالخصوص في ظل الاستفادة المتواصلة لأبناء المدرب الفرنسي زين الدين زيدان من هفوات الحكام والتي كانت أخر فصولها المباراة الأخيرة برسم الجولة ال24 أمام فيا ريال. وتواصل جدل هدايا الريال للحكام بشكوى قدمها رئيس فيا ريال للإتحاد الإسباني، ضد الحكم خيسوس جيل مانزانو، معززة بصور توثق خروج الحكم المذكور من الملعب وفي يده حقيبة بشعار الفريق المدريدي، مما جعل الشكوك تتزايد في نوايا الحكم ومدى تعمده منح النقاط الكاملة للمباراة التي جمعتهم بعد احتساب الركلة المذكورة. واختار الاتحاد الاسباني، الرد من خلال لجنة التحكيم التابعة له على شكوى رئيس فيا ريال، بتأييد ما أكدته إدارة الفريق المدريدي، بكون الهدايا التي منحها هذا الأخير لحكم المباراة المذكورة ليس إلا هدايا رمزية يحصل عليها الحكام من الفرق المستضيفة، بعد أن سبق لإدارة الريال أن أكدت أن الأمر هو عادة يفعلونها مع كل حكام مباريات الفريق، حيث لا يتراوح سعرها بين ال25 وال30 يورو، وهي عبارة عن دبابيس وأقلام.