تقرر تأجيل الدورة العادية لشهر فبراير لمجلس جماعة المحمدية، التي كان من المقرر انعقادها اليوم الجمعة 6 فبراير 2026، وذلك بسبب غياب رئيس المجلس هشام آيت منا، الذي بدأ منذ أيام في تحركات خلف الكواليس لضمان مقعد له في القيادة الجديدة المرتقبة لحزب التجمع الوطني للأحرار. ويأتي هذا التأجيل قبل يوم واحد من المؤتمر الاستثنائي للحزب المرتقب غدًا السبت 7 فبراير بمركز المعارض بمدينة الجديدة، حيث بدأت تحركات الأمين العام الجديد المنتظر انتخابه، محمد شوكي، المرشح الوحيد لقيادة الحزب، من خلال جولات تواصلية مع التنظيمات الحزبية بعدد من الأقاليم. وفي المقابل، يبدو أن آيت منا بدأ أيضًا تحركاته الخاصة في الكواليس، بعد إعلان عزيز أخنوش عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب، ما فتح الباب لتشكيل ملامح جديدة لهوية المكتب السياسي القادم. ويشار إلى أن الميلياردير آيت منا لا يمانع التواجد في أكثر من منصب ما دامت الأضواء مسلطة عليه. وكان من المنتظر أن تتناول دورة مجلس جماعة المحمدية عدداً من النقاط، أبرزها حصر ميزانية 2025، والدراسة والمصادقة على تعديل ميزانية 2026، إلى جانب مشروع تحيين وتعديل القرار الجبائي رقم 2024/01، وإلغاء بعض الشراكات والمصادقة على أخرى، والإجابة على مجموعة من الأسئلة الكتابية. وحضر عدد من المستشارين الجماعيين صباح اليوم أغلبهم من المعارضة إلى قاعة الجلسات بمقر جماعة المحمدية، ليفاجؤا بغياب آيت منا وأعضاء الأغلبية في المجلس، ليتقرر تأجيل انعقاد الدورة إلى الأسبوع المقبل.