انتقدت الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي) الوضع الخطير الذي يعيشه قطاع التعليم جراء تدهور جودته، وتفشي الهشاشة، والهدر المستمر للمال العام، وتراكم الاختلالات البنيوية، في غياب أي إصلاح حقيقي ينهض بالتعليم العمومي المجاني والجيد، باعتباره حقا أساسيا لا مجال للمساس به. وطالبت الجامعة في بلاغ لمكتبها الوطني الحكومة ووزارة التربية الوطنية بالوفاء الفوري بكل التزاماتهما، والإسراع في تنزيل وتنفيذ جميع الاتفاقات المبرمة دون مزيد من التسويف أو التأجيل، بما يضمن صون الحقوق وتحقيق الاستقرار داخل المنظومة التربوية.
ودعت النقابة التعليمية إلى إصلاح جذري وشامل للتعليم العمومي بما يضع حدا للهشاشة والتردي، ويضمن الجودة والمجانية والكرامة لكل العاملين والمتعلمين، وبما يقطع مع ما يسمى "إصلاحات" تحولت إلى مرتع لنهب المال العام والاغتناء غير المشروع عبر الصفقات العمومية. وشددت النقابة على ضرورة إعمال مبدأ عدم الإفلات من العقاب ومحاسبة جميع المسؤولين عن الاختلالات والتسريبات التي شابت امتحانات الأسدس الأول، مع فتح تحقيق نزيه وشفاف لإجلاء الحقيقة وترتيب المسؤوليات وفق ما يقتضيه القانون. واستنكرت النقابة سن الحكومة لتشريعات رجعية تراجعية تجهز على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وتكرس منطق الريع وخدمة مصالح الأقلية على حساب الأغلبية الشعبية، وما يصاحب ذلك من تفكيك ممنهج للخدمات العمومية، خصوصا التعليم والصحة والسكن…، عن طريق الخوصصة والتفويت للقطاع الخاص والتسليع، في ضرب صارخ لمبدأ المرفق العمومي. إلى جانب ذلك، نددت الجامعة باستهداف الحريات العامة من خلال التضييق على الحق في الإضراب والاحتجاج السلمي والتنظيم، واعتماد المنطق الأمني لمواجهة كل الاحتجاجات من اعتقالات ومتابعات قضائية تعسفية ومحاكمات صورية… ومن جهة أخرى، طالبت "التوجه الديمقراطي" بإعلان المناطق المتضررة من الفيضانات مناطق منكوبة، وبتحمل الدولة والحكومة لمسؤوليتهما كاملة في حماية المواطنين، وضمان تعويض المتضررين تعويضا عادلا ومنصفا عبر تفعيل صندوق التعويض عن الكوارث الطبيعية، وبفتح مراكز الاصطياف على وجه الاستعجال لفائدة المنكوبين، وإيواء جميع المتضررين مع توفير كل المستلزمات الضرورية من مواد غذائية، وأدوية وأغطية وظروف عيش تحفظ الكرامة الإنسانية… إلى جانب القيام بتدخلات عاجلة لإصلاح الطرق المتضررة، وإعادة تأهيل القناطر والمسالك القروية، بما يضمن سلامة المواطنين وفك العزلة عن المناطق المنكوبة. ونددت النقابة التعليمية بالقمع الذي طال الطلبة في جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، وطالبت بإطلاق سراح كل معتقلي "أوطم"، والإفراج الفوري المعتقلتين نزهة مجدي وسعيدة العلمي، ومعتقلي حراك الريف وحراك شباب جيل زد، ووقف كل المتابعات القضائية الانتقامية والمحاكمات الصورية.