الهاكا.. منح ترخيص لخدمة إذاعية موضوعاتية موسيقية جديدة    العثماني: محاربة الريع والفساد والاحتكار مطالب ملحة والمغرب يحاول جاهدا أن يبدع لصيانة مختلف الحقوق    وحيد خاليودزيتش: إستفدنا من المباريات الودية    الإسباني دافيد فيا يعلن اعتزاله كرة القدم    مقابل 120 مليون يورو السعودية تستضيف كأس السوبر الإسباني 3 سنوات    650 مليون سنتيم كفائض بخزينة الوداد    بعد مريم أمجون.. السودانية هديل أنور بطلة تحدي القراءة العربي    رئيس كولمبيا السابق: لأول مرة أتعرف على تجربة المغرب الرائدة في مسلسل العدالة الانتقالية    وفد برتغالي يشرف على إطلاق إسم “لاغوس” على أحد أحياء القصر الكبير    وزير التخطيط الليبي، الطاهر الجهيمي: ليبيا ترغب في تعزيز التعاون الاقتصادي مع المغرب    تركيا ترحل جهاديي داعش إلى المغرب    الكاتب الأول إدريس لشكر والحبيب المالكي يحتفيان بمحمد لحبابي    اسم وخبر : دورة تكوينية حول التجربة المغربية في مجال التغطية الصحية الشاملة    إيقاف أحد المتطرفين الموالين ل "داعش" ينشط بمدينة كلميم    المغاربة يتصدرون قائمة السياح الوافدين على أكادير خلال شتنبر 2019    صحيفة "بيلد" الألمانية: "ماذا لدى خليلوزيتش ضد أمين حارث؟"    قرعة صعبة للحسنية بكأس “الكاف”    كومان يثير الجدل مجددا بشأن تدريب برشلونة    ركود المبيعات يكبد خسائر فادحة لكبريات شركات العقار في البورصة : منذ بداية العام هبط سهم الضحى ب 48 ٪ و أليانس ب 31 ٪ و فضاءات السعادة ب 38 ٪    مسلسل الانتحارات مستمر بجهة طنجة تطوان الحسيمة    مؤسس بنك المغرب للتجارة الخارجية يحصل على جائ » Visionary Award »    مجموعة “أكسال” تستعد لافتتاح “موروكومول” بالرباط ومراكش لمجموعة "أكسال"    فوز فيلم “همسات تحت التراب” بالجائزة الأولى في المهرجان الوطني لفيلم الهواة بسطات    مهرجان طنجة للفنون المشهدية    تتويج «خطوة ملغومة» بمهرجان أسا للسينما والصحراء    المخرج المغربي علي الصافي ضمن لجنة التحكيم المهرجان الدولي للفيلم بمراكش في دورته ال 18    المغرب مدافع مستميت عن تعددية الأطراف بقيادة الملك محمد السادس    13 قتيلا و 1828 جريحا حصيلة حوادث السير خلال أسبوع    قرصنة بطاقات بنكية دولية يوقع ثلاثة شبان بقبضة الأمن بميدلت.. قاموا بتحويل الملايين    محاكمة ستينية بتهمة التهجير السري    مبيد قوارض ينهي حياة خمسيني بإقليم شفشاون    ارتفاع حصيلة الشهداء في غزة إلى 16.. والمقاومة تواصل قصف المواقع الإسرائيلية    توقيف ثلاثة جهاديين للاشتباه في تخطيطهم لتنفيذ اعتداء إرهابي غرب ألمانيا    النيابة السودانية تخاطب سلطات السجون بتسليم البشير وآخرين    رئيس تونس يوقف موكبه الرئاسي ويحتضن طفلا كان يأكل من قمامة    جلسات علنية لمدة 3 أيام لعزل ترامب تبدأ الأسبوع المقبل    لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب تصادق بالأغلبية على الجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2020    إدريس ومهدي في تجربة جديدة على قناة « ام بي سي 5 «    السلامي يختار مساعديه بالرجاء    الرباط.. توقيف مواطن إسباني مبحوث عنه بموجب مذكرة حمراء صادرة عن “الأنتربول”    طقس الأربعاء.. بارد مع سماء صافية    سقوط أول قتيل في الثورة اللبنانية.. ومحتجون غاضبون يغلقون الطرق الرئيسية احتجاجا على تصريحات عون    عودة سياسة “عفا الله عما سلف”.. جدل حول العفو عن “مهربي الأموال” إلى الخارج    رأي : التغير الفكري والتقدم الاجتماعي    المغرب يترأس اجتماع لجنة الخبراء الحكوميين الخاصة بالاتفاقية العربية لمكافحة الفساد    عبدالحميد البجوقي: فوكس قد يكون سببا في توترات لا تخدم الرباط ومدريد (حوار)    القنصلية العامة لفرنسا بطنجة تحيي الذكرى 101 لنهاية الحرب العالمية الأولى    خصائص الحركة الاحتجاجية العراقية .    الوصية في الفقه والقانون وتطبيقاتها الإرثية 1/2    رغم مطالبة الفرق البرلمانية.. رفض فرض الضريبة على البيسكويت والبسكوي والمنتجات المماثلة والبريتزي    البيضاء.. خبراء دوليون يتباحثون حول الامراض التنفسية    طنجة.. انتشار الكلاب الضالة يهدد سلامة الساكنة    كيف يفسر انتشار النفاق الاجتماعي في المجتمع المغربي؟    شاب يتعرض لسكتة قلبية يوميا طوال 14 عاما    شاهدوا بالفيديو.. أجواء "الحضرة" في الزاوية الكركرية بالعروي إحتفالا بذكرى المولد النبوي    أول مسجد للجالية المغربية بالدانمارك يحتفل بذكرى المولد    جماعة العدل والإحسان بالقصر الكبير في بيان للرأي العام    الكشف عن السبب الرئيسي في وفيات السجائر الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عمر الطاووس ينادي بالمودة والصداقة في ديوانه»أزهار»
نشر في العلم يوم 18 - 03 - 2009


محمد ارجدال
يعد الشاعر عمر الطاووس من الشعراء القلائل الذين استطاعوا أن يجمعوا بين الأصالة والمعاصرة وان يمزجوا بين ما هو تقليدي أصيل وما هو حديث معاصر، إذ أنشد قصائده وأبياته الشعرية على أنغام وإيقاعات رقصة احيدوس هذه القصائد الشعرية المتشبعة بأصالة وعراقة الحضارة الامازيغية ، إنها قصائد منظومة على الأوزان الشعرية التقليدية «تالالايت ن يزلان» وقد أنشدها بصوت شجي يزلزل الجبال على إيقاعات وحركات المايسترو «موحى والحسين». قصائد شعرية صادقة تفوح منها الفطرة الإنسانية ، كما أنشد قصائد شعرية ارتوت من التراث العالمي الحديث نظرا لتكوينه الأكاديمي الحديث ، مما سهل عليه مخاطبة جمهور عريض من قراء شعره ومستمعيه من كهول وشباب في البادية والمدينة معا ولم يستثن الصغار فخصص لهم أشعارا تعجب أذواقهم.
ينحدر الشاعر عمر الطاووس من الجنوب الشرقي المغربي بواحات تافلالت ولد سنة 1963 بكلميمة باقليم الراشدية ، ويشتغل الآن أستاذا للتعليم الابتدائي بها ، مدرسا للغة العربية والامازيغية ، وقد شارك بقصائده الشعرية في مجموعة من الملتقيات الأدبية والفنية بالمغرب والجزائر ومصر وفرنسا كما سجل أشرطة سمعية تتضمن أشعاره الغنائية . وهو عضو إحدى الجمعيات المهتمة بأحدوس والتراث ، ومن إنتاجاته الأدبية : ديوان «إلديجيكن ن ييجينا» بمعنى «أزهار السماء «سنة 1996 وسوف ينشر قريبا كتابا للأطفال بعنوان «اهطل يامطر» أوت أيانزار».
و» إلديجيكن ن ييجينا / أزهار السماء « ديوان شعري امازيغي صدر عن مطبعة امبريال بالرباط سنة 1996 من الحجم المتوسط ويتألف من 48 صفحة ويتضمن مجموعة من القصائد الشعرية أولها قصيدة: آه يا ورقة «تاوريقت» ص 5 وآخرها قصيدة :الزهرة البيضاء «ألديجيك أو مليل» ص 46 والديوان مذيل بمعجم للمصطلحات ص: 47 و48 . ومفتتح بمقدمة الشاعر أما غلافه الخارجي فابيض اللون تعلوه لوحة رسومات حجرية بالأحمر والأسود رسم العربة ورمي النبال اعلاها كتب اسم الشاعر وعنوان الديوان وأسفلها عبارة» أمود ن تاميازين» أي ديوان شعري امازيغي باللون الأسود وبالحرف اللاتيني وكتب العنوان أيضا بحرف تيفيناغ باللون البرتقالي .
وقد أهدى الشاعر هذه القصائد الشعرية إلى كل الذين يزرعون قيم المحبة والصداقة والصدق في النفوس ويرعون القيم النبيلة في المجتمع من اجل غرس الأمل في هذه النفوس الكئيبة لتزودهم بالشجاعة ليبدعوا شعرا جميلا .كما بين الشاعر سبب اختياره لعبارة « أزهار السماء « كعنوان لديوانه هذا لان روح الإنسان تطير حبا للحرية والإنعتاق محطمة الأغلال وكل ما يعرقل نمو الأفكار والأزهار مستمدة طاقتها من حب السماء . أزهار ترمز إلى المحبة بين القلوب والتعارف بين الناس.
ففي القصيدة الأولى» اه ياورقة» ص: 5 وبقرية النيف سنة 1989 يناجي الشاعر حروف الورقة المكتوبة ويحث على الكتابة بلغته الأم الامازيغية من اجل جعلها لغة الكتابة والتدوين لتتمتع بالديمومة والاستمرار.
وفي القصيدة الثانية»أمي» ص:6 خاطب الشاعر أمه بأسلوب طفولي عفوي فيقال :
أما نيو أوتاناغ إيسكمان
توزيمت أنزكوم أونمغور
وفي قصيدتي «تامازيرت»الوطن و»إيزغواران» الجذور تحدث الشاعر عن موطنه و أصله الامازيغي واعتز به .
وفي قصيدة « الحياة «تودورت» ص:10 طرح الشاعر إشكالية أرقت الشعراء والفلاسفة ألا وهي : ماهية الحياة وقد كتبت القصيدة بلغة رمزية وأساليب استعارة غاية في الإتقان .
وفي قصيدة» البيت تيكمي « ص:17 تحدث عن البيت الذي ترعرع فيه ونشأ به.
وفي قصيدة «الشاعر» أمدياز ص:18 بأسلوب خيالي بحث الشاعر عن مدينة فاضلة وجنة خضراء بعيدة عن العالم حيث الطيور والخضرة النضرة ليجعلها مكانا خاصا للشعراء والإلهام الشعري فيقول:
أماس إكران إوارين إي لغاشي
تيكمي نك أو مدياز أك تيلا
أما قصيدة «القلب الصافي» أيول أمليل ص: 19 فتحدث فيها عن مجموع القيم والأخلاق الحميدة الصادرة عن هذا القلب الأبيض الخالي من الشر والمملوء بالحب والصداقة والإخلاص وحب الحقيقة .
وفي قصيدة «النحل تيزيزوا» ص:20 يقول:
أماس ن يوقشمير إيورين إي لغاشي
أتزيزوا ياك ني تجيد تاخامت
كما تحدث عن المكانة التي تبوأها الشاعر في المجتمع الامازيغي قي قصيدة»إد ن أومدياز» ليلة الشاعر»ص:21.
وفي قصيدة «رأس الثور، إيخف ن أزكار» iص:22 تحدث الشاعر بلغة الحكماء الهنديين وبلسان الحيوانات اذ يتحدث إلى رأس الثور ويسأله أسئلة شتى وتعد هذه القصيدة من أطول قصائد الديوان .
شعر عمر الطاووس شعر أصيل يحمل معاني المودة والصداقة والألفة والحقيقة شعر يدعو إلى التفاؤل ونبذ التشاؤم ، شعر تغنى بالحقول الخضراء والطيور المغردة اختار وانتقى ألفاظه وعباراته بشكل دقيق .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.