في إطار الدينامية التنظيمية المتواصلة التي تشهدها النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات، وتحت شعار "من أجل تمثيلية قوية للتقنيين، الإداريين والمهندسين على الصعيد الوطني"، احتضن مقر الاتحاد العام للشغالين بالصويرة يوم 20 يناير 2026، جمعا عاما تأسيسيا للمكتب النقابي الإقليمي لأطر ومستخدمي مطار الصويرة موكادور. ترأست أشغال هذا الجمع العام حسب بلاغ توصلت "العلم" بنسخة منه حفيظة جدلي، الكاتبة الإقليمية للاتحاد العام للشغالين بالصويرة وعضو المكتب التنفيذي، وبتأطير من إبراهيم الشامي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات. وشهد اللقاء حضورا وازنا لأطر ومستخدمي المطار، في أجواء عكست روح المسؤولية والانتماء النقابي الصادق يقول بلاغ النقابة. وفي الكلمة الافتتاحية، استعرضت الكاتبة الإقليمية مستجدات الساحة النقابية الوطنية، مؤكدة على المواقف الثابتة للاتحاد العام في الدفاع عن حقوق المستخدمين وصيانة مكتسباتهم، مشيدة بالدور الطلائعي الذي يقوم به أعضاء المكتب الوطني للنقابة الوطنية داخل مختلف مطارات البلاد. عرف اللقاء نقاشا مستفيضاً وجاداً يقول البلاغ، تمحور حول القضايا المهنية والاجتماعية التي تهم شغيلة مطار الصويرة موكادور، خاصة ما يتعلق بتحسين المسارات المهنية وظروف العمل والحاجة الملحة لتحسينها بشكل منصف وشامل، والتأكيد على رفض الفوارق الأجرية الصارخة، وضرورة الالتفاف حول إطار نقابي مسؤول بعيدا عن المزايدات. وتوجت أشغال الجمع العام بانتخاب عمران وهبي كاتبا إقليميا للمكتب النقابي بالإجماع، وعبد الواحد التجاني وأنس أصنيك نائبين له، وصلاح بجكني أمينا للمال، ونائبه رشيد زايدي، وأمين أيت بن عمر مقررا، وسعيد أيت عبد النعيم نائبا له، وسيف الدين دق وعمر ربيح وأحمد الصويري مستشارين مكلفين بمهمة. وفي كلمة له عقب الانتخاب، أكد الكاتب الإقليمي الجديد أن هذه الثقة تكليف قبل أن تكون تشريفا، معلناعن عزم المكتب الدفاع عن المطالب العادلة لكافة الفئات (إداريين، تقنيين، إطفائيين، مهندسين ودكاترة). كما دعا المكتب الإقليمي ضمن بلاغه كافة الشغيلة المطارية بمطار الصويرة موكادور إلى الانخراط الفعال في المحطات التنظيمية والنضالية المقبلة، صونا للحقوق وتعزيزا لقيم التضامن والوحدة النقابية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب. وجددت النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات، تمسكها بمبدأ الإنصاف والمساواة في تدبير المسارات المهنية لكافة الأجراء، منتقدة بشدة ما وصفته ب "الاختلالات" في توزيع التعويضات المالية. وأعربت النقابة في بلاغها عن استيائها العميق من الوضعية الحالية لملف "منحة الأخطار". ووصفت النقابة المبالغ المرصودة لبعض الفئات (التقنيين، الإطفائيين، الإداريين، المهندسين والدكاترة) بأنها "هزيلة وتشكل عارا حقيقيا"، خاصة في ظل مقارنتها بفئات أخرى استفادت من تسويات مهنية بمبالغ مالية مهمة وبأثر رجعي. وأشار البلاغ إلى أن هذه التفاوتات تم توثيقها في القانون الأساسي الجديد للمؤسسة خلال عهد الإدارة العامة السابقة في غشت 2023، معتبرة أن تلك القرارات اتخذت في "غفلة من أطر ومستخدمي المؤسسة"، مما أدى إلى خلق فوارق شاسعة في الأجور تضرب مبدأ العدالة الأجرية في الصميم. استعدادا للاستحقاقات المقبلة ومع اقتراب موعد انتخابات مناديب الأجراء المزمع تنظيمها في بداية سنة 2027، أكدت النقابة أن المرحلة القادمة تتطلب صوتاً نقابيا موحدا وقويا يكون قادرا على حماية مصالح الشغيلة والدفاع عن مطالبها المشروعة، والتصدي لمحاولات الالتفاف على الحقوق المكتسبة، وتجنب تكرار "أخطاء الفترتين الانتدابيتين السابقتين" التي تسببت في الفوارق المادية الحالية. واختتمت النقابة بلاغها بتوجيه نداء مفتوح لجميع الغيورين على الكرامة المهنية للالتحاق بمسار نقابي "نظيف ومبدئي"، مؤكدة أن أبوابها مفتوحة لكل من يرغب في العمل الجماعي المسؤول لضمان صون حقوق الشغيلة المطارية وتصحيح المسار داخل المكتب الوطني للمطارات.