استحضر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، مساء أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، ذاكرة الأبطال المغاربة الذين بصموا تاريخ الرياضة الوطنية في تخصصات متنوعة، محذرا من تراجع هذا الحضور في السنوات الأخيرة واقتصاره على أصناف محدودة. وانطلاقاً من هذا التشخيص، أكد أخنوش أن "صناعة الأبطال" ليست وليدة الصدفة أو عمل سنوات قليلة، بل تتطلب إرادة جماعية واستمرارية في سياسات الدولة تمتد لعشر سنوات على الأقل. وفي تعقيبه على أسئلة المستشارين خلال الجلسة الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة حول السياسات العمومية، المخصصة لموضوع: "السياسة الرياضية: الإنجازات والرهانات"، كشف أخنوش عن مشاريع مهيكلة لإنهاء ثنائية "الدراسة أو الرياضة"، وعلى رأسها مشروع "الثانوية الرياضية الممتازة" و"مدرسة الفرصة الثانية". هذه المبادرات تهدف إلى السماح للمواهب الشابة بالجمع بين التحصيل الدراسي والممارسة الرياضية العالية، مما يضمن لهم آفاقا مستقبلية متوازنة. وإلى جانب التكوين، ركز أخنوش في تعقيبه على أهمية "العمل الوقائي" في الملاعب، مشيرا إلى أن الحكومة تشتغل على مقاربة تشريعية وتنظيمية شاملة لمحاربة العنف والمنشطات، بهدف حماية قيم المنافسة الشريفة. واختتم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن الجمهور المغربي هو "شريك" في هذا التطور وليس مجرد مستهلك، مشددا على أن الرهان الحقيقي هو بناء "نموذج رياضي وطني" مستدام، يستلهم قوته من التوجيهات الملكية السامية ويضع خدمة المواطن وإشعاع الوطن كأولوية قصوى.