أعاد مجلس السلام الذي اطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الترحيب بالمملكة المغربية باعتبارها بلدًا عضوًا مؤسسًا في ما وصفه ب«المنظمة الدولية المتنامية» المعروفة بمجلس السلام. هذا الترحيب لم يأتِ بصيغة بروتوكولية عابرة، بل جاء محمّلًا بإشارات تعكس المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب في مقاربات السلام والاستقرار على الساحة الدولية. ويبرز في هذا السياق لوغو المنظمة الذي يتضمن خريطة للقارة الأمريكية، مع إبراز واضح للساحل المغربي المطل على المحيط الأطلسي، في دلالة بصرية لا تخلو من رسائل جيوسياسية دقيقة، توحي بخصوصية الموقع المغربي كحلقة وصل استراتيجية عبر الأطلسي، وبوابة طبيعية للتفاعل بين ضفتي العالم الجديد وإفريقيا. هذا المعطى الرمزي يعزز قراءة مفادها أن الأمر يتجاوز مجرد ترحيب سياسي، ليشكل تكريسًا لمغرب وازن، استطاع عبر دبلوماسية متزنة ورؤية استراتيجية متماسكة أن يرسخ حضوره كفاعل لا يمكن تجاوزه في صياغة معادلات الأمن والسلم الدوليين. كما يعكس اعترافًا بدور المملكة المتنامي في محيطها الإقليمي والدولي، وقدرتها على بناء جسور الحوار والاستقرار في مناطق بالغة الحساسية. إن تجديد هذا الترحيب ينسجم مع المسار الذي راكمه المغرب خلال السنوات الأخيرة، والقائم على تثبيت موقعه كبوابة محورية للتعاون الدولي، وشريك موثوق في قضايا السلام، بما يعزز صورة المملكة كقوة هادئة، ذات تأثير متصاعد، وحضور استراتيجي ثابت في توازنات العالم.