مقاربة تفسير البعد التدميري في دينامية "الولاية الثالثة"    طرح سيارة "بي إم دوبلفي إكس3" بالسوق المغربية وهذا ثمنها    لهذه الأسباب تراجع الحريري عن استقالته من منصب رئيس الحكومة اللبنانية    جون أفريك: القصر غاضب من العماري بسبب المنتخب المغربي    أتلتيكو مدريد يفوز على روما ويتمسك بفرصة البقاء في دوري الأبطال    عاجل: فرتوت يتوصل بالرخصة    +فيديو: بعد الزلزال السياسي.. الزفزافي: كنت أنتظر محاكمة أخنوش    بعد اعتداء ورزازات .. تلميذ "يشرمل" أستاذته بالدار البيضاء – صور    على هامش ايام الدورة الثالثة للمهرجان الدولي لمدارس السينما بتطوان    الوداد البيضاوي يحقق أول فوز في الدوري الاحترافي    انجاز جديد لكافاني في دوري ابطال اروبا    قيادي في التوحيد والإصلاح يسخر من الدعوة لصلاة الاستسقاء    المجلس الأعلى للحسابات: نسبة كتلة الأجور من الناتج الداخلي الخام ستبلغ 12 في المائة سنة 2018    هذه حقيقة احتجاز طفل وتعذيبه في ضيعة بمكناس    النيابة العامة تفتح تحقيقا حول عملية اختلاس كبيرة شهدتها وكالة بنكية بابن أحمد    المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة الى الصحراء: "حظيت بالتشجيع" من قبل مجلس الأمن    بعد فاجعة الصويرة.. الداخلية تمنع قوافل إنسانية    لهذا السبب تم إراحة ميسي أمام يوفنتوس    الريسوني يكتب: فريضة الزكاة .. أو الإحسان فوق الإلزامي    ترامب يقترح رجل أعمال مقرب منه سفيرا في الرباط    مهاجم جديد على رادار ريال مدريد    سعر الدولار يتراجع عالميا بفعل انخفاض عوائد السندات الأمريكية    ماكرون لطالبة لجوء مغربية: عودي للمغرب فهو بلد آمن مستقر    توقيف ثلاثة مجرمين كانوا يمارسون "الكريساج" على متن سيارة في منطقتي عين الشق وآنفا بالدار البيضاء    بحضور ولي العهد مولاي الحسن.. تشييع جثمان الجنرال دوكور دارمي عبد الحق القادري    إقامة صلاة الاستسقاء مختلف الجهات المملكة    الحقاوي تؤيد إجبارية الحمض النووي لمواجهة ظاهرة الأمهات العازبات    بعد تحذير مكتب الصرف.. ال"بيتكوين" متهم بتمويل الإرهاب    المعتقل محمد فاضيل اعطاوه رخصة استثنائية باش يحضر للجنازة ديال الوالد ديالو    أخنوش يفتتح فعاليات المهرجان الوطني الثاني للزيتون بوزان    شبح الجفاف يخيم على المغرب    نادي إشبيلية يعلن إصابة مدربه بمرض السرطان    هذه حقيقة مغاربة "يباعون في المزاد" بليبيا    مشاهد درامية لمحاولة فرار"ممتية" نفذها جندي من كوريا الشمالية -فيديو-    حضور حفل السرحاني ب9 آلاف درهم يثير إستياء جمهوره    ورشة في تقنيات كتابة السيناريو من تاطير الأستاذ "محمد اليوسفي"    كيفية صلاة الاستسقاء وفق المذهب المالكي    الجنائية الدولية تصدر حكماً بالسجن المؤبد على سفاح البوسنة    قمة سوتشي.. بوتين يدعو أردوغان وروحاني إلى وضع برنامج لإعادة إعمار سوريا    السعودية: زيادة المعتمرين بنسبة 30% هذا العام    فوائد "الموز الأسود" على الجسم    أطباء يحذرون من أخطار الجعة على الكبد    بالصور.. المحكمة تبرئ أعضاء حزب العدالة والتنمية المتابعين في ملف مقتل الطالب بنعيسى أيت الجيد        طنجة: توقيف أفراد عصابة اجرامية يستدرجون ضحاياهم إلى القصر الصغير من أجل احتجازهم وطلب فدية    برقية تضامن ومواساة من جلالة الملك إلى الرئيس النيجيري إثر الاعتداء الإرهابي بموبي    بعد تأخر التساقطات المطرية، هل سيلجأ المغرب إلى الاستمطار الاصطناعي ؟    مداخلات المجموعة النيابية لحزب التقدم والاشتراكية في إطار مناقشة مشروع القانون المالي لسنة 2018    « مشارف» على عبد الإله بنعرفة    منظمة الصحة تحذر من ثلاثة أنواع إنفلونزا هذا الشتاء    لطيفة رأفت عن شقيقها: بكيت قبل وفاته وأنا أغني "خيي" فضحك كثيرا !    أحمد حلمي يسخر من ماء النيل قبل شيرين -فيديو    تحطم طائرة عسكرية أمريكية تقل 11 شخصا    خطاب تسويفيّ يتوسّلُ زئبقية الأمل    خيارات الإنسان.. بين الحق و الباطل    ها عادات الاكل لي كتميز شعوب العالم    جمعية مؤسسة القصبة عضو بالهيئة العليا لجمعيات المديح والسماع بالمغرب    لن تصدق ماذا تفعله بك فصوص قليلة من الثوم!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مصطفى الشنتوف رئيس مجموعة الجماعات المحلية «بيئة» بالعرائش لجريدة «العلم»:
دور المجموعة ينحصر في الملامسة والنهوض بكل ما هو إيكولوجي وبيئي بالإقليم
نشر في العلم يوم 31 - 08 - 2010

س: في البداية نود أن تعرفنا بمجموعة الجماعات المحلية " بيئة " ؟
ج : مجموعة الجماعات المحلية " بيئة "، مؤسسة منتخبة كباقي المؤسسات التي تنطبق عليها نفس التشريعات، وتضم في عضويتها جل الجماعات الحضرية والقروية بالإقليم، تأسست في سياق النهوض بالملف البيئي في شموليته على مستوى الإقليم، وتتكون مواردها المالية أساسا من مساهمة الجماعات والأعضاء بنسبة من فائض ميزانيتها، دورها ينحصر في الملامسة والنهوض بكل الملفات المرتبطة بما هو إيكولوجي وبيئي على مستوى الإقليم، تأسيسها تم خلال الولاية الانتخابية السابقة، وحينها انحصر مجال تدخلها في حماية المجال البيئي والوقاية من حرائق الغابات التي كانت معروفة بإقليم العرائش، وكذلك تدبير ملف الماء الصالح للشرب وملف النظافة بمدينة العرائش، وفي إطار استمرارية الإدارة وجدنا اتفاقية قائمة بين مجموعة الجماعات المحلية " بيئة "، وبلدية العرائش من جهة و بين مجموعة الجماعات المحلية " بيئة "، والشركة الألمانية «هنكول»، التي فوض لها مرفق تدبير قطاع النظافة، وهذا أحد أكبر الملفات التي تناولتها مجموعة البيئة حاليا لتقويم كل الاختلالات التي سبق وأن رصدت في هذا الملف..
المجموعة الآن، بعد أن وضعت خارطة للطريق وأقرت أساليب عمل تستجيب والمتطلبات والانتظارات المعلقة عليها، بدأت المجموعة تبحث سبل هيكلتها وتدعيمها بفريق عمل تقني وإداري، خصوصا وأننا دخلنا مرحلة إقرار الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة بقيادة جلالة الملك، وأصبح فيها موضوع البيئة يحضى بالأولوية في جميع البرامج والاختيارات الاقتصادية..
س : أثار عقد تفويض تدبير قطاع النظافة لفائدة مجموعة الجماعات المحلية " بيئة "، من طرف المجلس البلدي السابق ومنح الشركة الألمانية صفقة التدبير المفوض للقطاع من طرف المجموعة، الكثير من ردود الفعل المتباينة، ما هو تقييمكم لهذه التجربة ؟
ج : هذا السؤال لا يخلو من أهمية، اعتبارا للمعطيات التي كانت تغيب عن الرأي العام والمهتمين، مما يفرض تقديم التوضيحات اللازمة حتى لا يبقى هذا موضوع مزايدات توظف لغايات ضيقة، تخدم مصالح آنية على حساب الانكباب على معالجة الإشكال معالجة حقيقية تروم مصلحة ساكنة المدينة والإقليم..إن عقد التدبير المفوض تم إقراره خلال الولاية السابقة في سياقات لا نتحمل أية مسؤولية فيها، إنما لا بد أن أؤكد على الدور المحوري لمجموعة الجماعات المحلية البيئة في البحث عن الموارد المالية اللازمة لتدبير هذا القطاع على اعتبار أن بلدية العرائش حينها لم تكن تتوفر على الموارد الضرورية للنهوض بهذا الملف.. وتجدر الإشارة إلى أن ملف نظافة مدينة العرائش يتم تدبيره بدعم هام يفوق 35 % من تكلفة النظافة من طرف وزارة الداخلية ونفس النسبة من طرف كتابة الدولة في الماء والبيئة ومبلغ 6 ملايين درهم هو مساهمة بلدية العرائش..وكما تلاحظون أن هذا المبلغ حتى ولو استعنا بمكاتب الدراسات و الخبرة، لا يكفي على الإطلاق لتنظيف مدينة من حجم العرائش بكثافتها السكانية وتوسعها العمراني، إن دعم كل من وزارة الداخلية وكتابة الدولة في الماء والبيئة لا يمكن بحكم القانون أن يضخ في ميزانية التسيير لبلدية العرائش، وبالعكس يمكن دعم المجموعات على امتداد التراب الوطني لتحقيق مشاريع ذات الأهداف والغايات المحددة لمجالات تدخلها..وهنا لابد وأن أؤكد أن موضوع التدبير المفوض لقطاع النظافة يحتاج لمعالجة هادئة ورصينة بعيدة عن كل الحسابات المحدودة في الزمان، إنه موضوع لا بد وأن يكون موضوع إجماع من طرف كل المتدخلين، لأنه لا أحد في اعتقادي يقبل بتدهور هذا القطاع الذي يهدد صميم الإشكال البيئي وما يترتب عنه ..
أما الشركة الألمانية التي فوض لها تدبير القطاع، هي ملزمة قانونيا باحترام دفتر التحملات، مما يمكن تسجيله اليوم بشكل إيجابي أن موضوع الشركة الألمانية احتل واجهة الأحداث بالمدينة لأن بالأمس القريب كان الموضوع محصورا في الكواليس ولا أحد كان يجرؤ على طرحها بالشكل الذي يطرح به اليوم، وهذا دليل على رغبة مجموعة الجماعات المحلية البيئة وإرادتها في تقويم هذه الاختلالات بشراكة مع كل الفرقاء المعنيين، ويجب الإشارة كذلك إلى أن الشركة الألمانية المفوض لها هذا القطاع كانت دائما تطالب بالمتأخرات المستحقة فيما يخص جدول الأداءات، مما كان يجعل هاته الشركة ربما تتذرع بهذا المبرر لكي لا تلتزم بدفتر التحملات، وبالنسبة لنا في المجموعة لم نجد أي وثيقة أو مراسلة موجهة للشركة المعنية بهذا القطاع تنبهها أو تؤاخذها على عدم التزامها بدفتر التحملات..
س : ما تعليقكم على مقررات دورة يوليوز 2010 للمجلس البلدي لمدينة العرائش بإلغاء المقرر 09/2006 القاضي بتفويض تدبير قطاع النظافة لفائدة مجموعة الجماعات المحلية " بيئة " وإلغاء اتفاقية الشراكة مع المجموعة وعدم استجابة المجلس لطلب السيد عامل الإقليم بتأجيل هذه النقطة من جدول أعمال الدورة ؟
ج : قبل إجابتكم على هذا السؤال، أود الإشارة إلى أن مجموعة الجماعات المحلية " بيئة " قامت وبطلب منها بعقد أربع لقاءات مع مكتب المجلس البلدي لمدينة العرائش في موضوع التدبير المفوض لقطاع النفايات الصلبة بالمدينة، من أجل وضع تصور واضح ومشترك لتقويم هذه الوضعية، إضافة لحضوري شخصيا مع الإخوة أعضاء المجلس البلدي لأشغال دورة أبريل 2010 التي قدمت خلالها كل التوضيحات والمعطيات التي على ضوء مناقشتها ، يمكن تبني تفكير جدي لاتخاذ ما يلزم من قرارات في هذا الموضوع، ولأول مرة تحضر مجموعة الجماعات المحلية البيئة أشغال دورة المجلس البلدي منذ تأسيسها، وذلك برغبة تبنينا لنهج الانفتاح والشفافية خدمة لمصالح الساكنة لا غير..وخلال دورة يوليوز 2010 لمجلس مجموعة الجماعات المحلية البيئة تناولنا هذا الموضوع بعمق واتخذنا قرارا يروم الاعتماد والكشف من طرف مكتب الدراسات والمحاسبة من ذوي الاختصاص لفحص وتقييم الوضعية وتحديد المسؤوليات بغية اتخاذ قرار مبني على أسس موضوعية ومنصفة وعادلة..ولقد تناهى إلى علمنا أن الإخوة أعضاء المجلس البلدي لمدينة العرائش في دورة يوليوز 2010 صادقوا على قرار إلغاء عقد الشراكة، فإننا في مجموعة الجماعات المحلية البيئة، نعتبر أن المجلس البلدي من حقه أخلاقيا أن يقرر ما يشاء وما يراه يخدم مصالحه، لكن لا يجوز تحميل مجموعة الجماعات المحلية البيئة في شكلها الحالي تبعات اجترار هذا الملف منذ الولاية السابقة.. أتمنى أن يكون هذا القرار صائبا إذا كان يخدم مصالح المدينة والمواطنين لا غير. لكن ما دمت أثرت مراسلة السيد عامل الإقليم التي يتوخى من خلالها تأجيل هذه النقطة ، فأنا لدي تفسير واحد من موقع مسؤولياتي، وهذا لا يعرفه العديد من المهتمين، أنه قبل انعقاد دورة المجلس البلدي كان السيد عامل الإقليم قد قرر عقد اجتماع بمقر العمالة لجميع الأطراف المتدخلة في ملف التدبير المفوض والمعنية بالاتفاقيات المبرمة ، وهي كالتالي : وزارة الداخلية، كتابة الدولة في الماء والبيئة، عمالة العرائش، مجموعة الجماعات المحلية البيئة وبلدية العرائش، إضافة إلى الشركة الألمانية المفوض لها، في مائدة مستديرة للتداول في الموضوع وإيجاد الحلول الناجعة لهذا الإشكال، إلا أن هذا الاجتماع تأجل بسبب اعتذار ممثلو وزارة الداخلية في آخر لحظة لارتباطهم بالتزامات مستعجلة..وفي اعتقادي أن السيد عامل الإقليم كان يتوخى تأجيل مناقشة هذه النقطة داخل المجلس البلدي إلى حين عقد هذا الاجتماع لجميع الأطراف، خاصة وأنه يجب أن لا ننسى أن العقد المبرم مع الشركة الألمانية يمتد لمدة 15 سنة، وهنا يتضح أن معالجة المشكل يفرض اختيارات متوافق عليها.
س : مطرح النفايات الخطر البيئي الذي يهدد سلامة وصحة الساكنة، وهو موضوع مراسلات واحتجاجات متعددة، فهل من إجراءات متخذة ومشاريع بديلة ؟
ج : هذا موضوع آخر، لا نوليه الاهتمام اللازم وهو من الانشغالات الراهنة، يجب معرفة أن مطرح النفايات أصبح يشكل مشكلا حقيقيا على صحة وسلامة المواطنين، خاصة أنه يوجد داخل المجال الحضري ووسط أحياء سكنية ومنطقة تعرف عملية البناء بشكل مكثف، وقد توصلنا بتنبيهات من طرف المديرية الجهوية لكتابة الدولة في الماء والبيئة من أجل التدخل لإغلاق هذا المطرح فورا، وتهيئ مطرح آخر بعيد عن التجمعات السكنية، وفي هذا الإطار يجب على جميع المجالس المنتخبة بالإقليم التفكير في وضع حد لظاهرة اعتماد المطارح العشوائية انسجاما مع السياسة الجديدة التي يؤسس معالمها عاهل البلاد واعتمادا على الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة ..وفي هذا الصدد أشير أن مجموعة الجماعات المحلية البيئة بالعرائش وبتنسيق مع السيد عامل الإقليم والجهات المعنية تحضر لإنجاز مشروع المطرح الإقليمي للنفايات الصلبة بمنطقة تابعة لنفوذ جماعة ريصانة الجنوبية، وهو مشروع رائد على الجميع أن ينخرط في إنجاحه بوعي ومسؤولية وفق إقرار مبدإ السلامة الصحية في بيئة سليمة..
كلمة أخيرة : إن الملف البيئي في شموليته يحتاج إلى تعبئة كل الإمكانيات الضرورية وإشراك فعاليات المجتمع المدني والفعاليات المهتمة بالموضوع في هذا المسلسل الذي يحتاج إلى نكران الذات والتجرد والإبداع ..لأنه ليس موضوع من قبيل الترف والمزايدة بل هو من صميم المبادئ و القيم الأخلاقية النبيلة التي يعتز بها المجتمع المغربي .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.