حادثة سير خطيرة بطريق بطنجة تعيد دق ناقوس الخطر بشأن الدراجات النارية        من إيران إلى الجزائر... كيف اختار المغرب المواجهة الدبلوماسية مع خصومه؟    تحولات في أمريكا اللاتينية... تراجع دعم كوبا وفنزويلا للبوليساريو يعكس تغير موازين القوى لصالح المغرب    نهضة بركان يخطف التعادل القاتل أمام الهلال السوداني في الوقت بدل الضائع    مدرب الوداد: مواجهة آسفي صعبة    قراءات قانونية في الاعتقال الاحتياطي        مبادرة إنسانية بتطوان تبهج نزلاء مستشفى الرازي للأمراض النفسية في العشر الأواخر من رمضان المبارك    في حضرة "البام".. مهنيون يفككون واقع وأعطاب المنظومة الصحية بالمغرب    سيناريو "200 دولار" لبرميل النفط يضغط على أسعار الوقود في المغرب    إلغاء "الفورمولا" بالبحرين والسعودية    لا صيام بلا مقاصد        "لا خطة فرنسية" بين إسرائيل وحزب الله    حرب إيران تهز البنوك المركزية العالمية    احتفاء بالفن والتراث: مهرجان القفطان الدولي المغربي يحتفل بعشر سنوات من الإبداع    حادثة سير مميتة بإقليم الناظور    اختتام هاكاثون "رمضان الذكاء الاصطناعي" بطنجة    العرائش تحتفي بتراثها في النسخة الثانية من "رمضانيات ليكسوس" احتفاءً بالمرأة العرائشية    إقليم شفشاون… تقرير طبي يحسم سبب وفاة الطفلة سندس... حادث عرضي أنهى قصة هزّت القلوب    إفطار رمضاني يجمع أفراد الجالية المغربية في أمستردام    نقابة أعوان الاستقبال بالأمازيغية تندد بتأخر صرف أجور فبراير وتطالب بتدخل عاجل للوزارة    لاعب وسط ليل أيوب بوعدي يختار تمثيل المغرب    مهنيون: اضطرابات تزويد محطات الوقود تثير شكوكاً حول وجود مضاربات مع توقعات بارتفاع الأسعار    ارتفاع ملء سدود المغرب إلى أكثر من 71 في المائة مع تحسن الموارد المائية    الدرهم يتراجع مقابل الأورو والدولار    في بلاغ لجامعة الكرة: مواعيد دولية جديد لمختلف الفئات استعدادا للاستحقاقت القادمة..    "أَساوِرُ عائِشَة" جديدُ إصدارات الشّاعر مراد القادري        المغرب على موعد مع عودة التساقطات المطرية خلال الأيام المقبلة    باريس.. تنظيم عملية جديدة ل"الأبواب المفتوحة" لفائدة المرتفقين بالقنصلية العامة للمغرب    الفيلسوف الألماني "هابرماس" يغادر دنيا الناس    شعراء إعلاميون يجتمعون في طنجة    وفاة الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس عن 96 عاما    الولايات المتحدة تقصف أزيد من 90 هدفا عسكريا في جزيرة "خرج" الإيرانية (القيادة المركزية الأمريكية)    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران    ما يقارب 1.4 مليون مسافر عبر مطارات الإمارات منذ بداية مارس الجاري    الحسيمة.. إسدال الستار على الأمسيات الرمضانية للمديح والسماع وتكريم حفظة القرآن    موظفو التعليم العالي يستعجلون الحلول    تحرك أميركي لتصنيف البوليساريو منظمة إرهابية.. ما علاقة إيران؟    مطالب نقابية بتمكين العاملين في القطاع الخاص من عطلة استثنائية بمناسبة عيد الفطر    دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم.. الجيش الملكي يتعادل مع ضيفه بيراميدز المصري (1-1)    التصعيد في الشرق الأوسط يصل إلى البرلمان.. مطالب بتقييم تأثيره على السوق والمحروقات بالمغرب                أزولاي يستحضر بإشبيلية الجذور التاريخية لاحترام الاختلاف بالمغرب والأندلس    شركتان أمريكيتان تقيّدان "صور الأوسط"    مضيق هُرمز يوسع ارتجاجات العالم .. "عنق البحر" الذي يمسك برقبة الاقتصاد    ميناءا سيدي افني وأسفي يستقبلان كميات قياسية من الأسماك خصوصا السردين    عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    المجلس العلمي الأعلى: 25 درهما مقدار زكاة الفطر نقدا لعام 1447ه/2026م    كفير "جودة" يحسن المناعة والهضم    دراسة تبرز حقيقة القدرة على القيام بمهام متعددة    ترجمات القرآن -19- ترجمة ريتشارد بيل للقرآن.. السجع والترتيب والتاريخ!    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    الفركتوز المضاف إلى الأغذية المصنعة يؤذي الكلى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تلاسن عنيف بين القضاة والصحافيين في ضيافة الرميد
نشر في العلم يوم 24 - 02 - 2013

كادت المواجهات السجالية بين الصحافيين ومجموعة كبيرة من قضاة الحكم وقضاة النيابة العامة أن تزيغ عن مسارها في كثير من الأحيان بسبب التهم الثقيلة التي مافتئ طرف يقذف بها الآخر، خلال سير أشغال اليوم الدراسي الذي أشرفت عليه وزارة العدل والحريات أول أمس السبت بالرباط والذي يندرج في سياق الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة في المغرب.
فرغم أن محاور اللقاء كانت محددة بدقة وهمت قضايا مهنية وقانونية من قبيل التغطية الاعلامية للشأن القضائي، إلا أن النقاشات حادت عن الموضوع بشكل كامل تقريبا، واستغل كل طرف الفرصة لصالحه لقذف الطرف الآخر بتهم تباينت خطورتها.
وكان لافتا أن يتدخل القضاة والمحامون بأعداد كبيرة جدا في المناقشات العامة التي اعقبت ثلاث جلسات عقدت طوال اليوم، بيد أن المتدخلين من جانب الصحافيين كان عددهم قليلا جدا.
وكان الزميل نورالدين مفتاح رئيس فدرالية الناشرين سباقا إلى بداية هذا التجاذب حينما قال إن القضاء استخدم لتصفية حسابات معينة، وأن القضاة أنفسهم يستخدمون الصحافة لتصفية الحسابات بينهم، وعاب على القضاء عدم استقلاليته، وغياب مخاطب داخل المحاكم بالنسبة للصحافيين وغير ذلك كثير جدا، وما أن جاء دور وكيل الملك بابتدائية آسفي الذي ألقى عرضا أكاديميا هاما حتى رد الدين لمفتاح وقال بالجزم إن الصحافة لا تحترم أخلاقيات المهنة وأنها تشهر بأعراض الناس ومليئة بالسب والقذف وأنها لا تحترم سرية التحقيق وتمارس الضغوط على قناعات القضاة، وانتقد ما صرح به مفتاح بشدة حينما قال إن القضاء استخدم لتصفية حسابات، وعاب عليه التعتيم، وأكد أن القضاة المغاربة نزهاء ويشتغلون بكل استقلالية، وأن القاضي الذي يستعمل الهاتف هو الذي يريد ذلك. وما أن منح المجال للمناقشة العامة حتى تهاطلت الانتقاذات العنيفة جدا ضد الصحافة المغربية بما خرج بموضوع اللقاء عن إطاره وتحولت
الجلسة إلى محاكمة صريحة ضد الصحافة والصحافيين، فهناك من عاب على الصحافيين سعيهم وراء ضمان أعلى معدلات المبيعات على حساب المهنية والمصداقية، وهناك من قال إن مهنة الصحافة أضحت مهنة من لا مهنة له، مشيرا في هذا الصدد إلى إشكاليات التكوين والتأهيل وتطرق كثير من المتدخلين إلى إشكالية الثقة فيما ينشر في الصحف المغربية.
تدخلات الصحافيين التي كانت قليلة وتدخل واحد من قاض مقال، أكدت أن التعليمات موجودة في القضاء، وأن الحديث عن سرية التحقيق مجرد تعتيم عن الحقيقة، لأن وزارة الداخلية هي التي تخرق سرية التحقيق، إذ مافتئ وزراء الداخلية المغاربة يدلون بتصريحات خطيرة جدا تدين المتهمين في قضايا الارهاب بالخصوص، ومن خلال حرص الضابطة القضائية على تسريب محاضرها للصحافيين للدعاية لنفسها، وفي كثير من الأحيان فإن هذه الضابطة هي التي توجه الدعوة لوسائل الاعلام لتغطية إعادة تمثيل الجريمة وتبث التغطية في التلفزيون.
وكان مثيرا أن نبه محامون إلى خطورة الاكتفاء بالمطالبة بإلغاء العقوبة السالبة للحرية في قانون الصحافة. بل لابد من الانتباه إلى خطورة الرفع من قيمة الغرامات، لأن العجز عن تسديد هذه الغرامات يعني تطبيق الاكراه البدني، أي ادخال الصحافي إلى السجن، وستكون وضعيته أسوأ من الوضعية الحالية، لأن القانون الآن وإن نص على العقوبة السالبة للحرية، إلا أنه ترك للقاضي هامشا كبيرا من التقدير بيد أن هذا القاضي يفقد هذا الهامش في حالة تطبيق الاكراه البدني.
الزميل يونس مجاهد رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية الذي قدم عرضا هاما في جلسة المساء حاول نزع فتيل المواجهة بين الطرفين بأن تطرق إلى الاشكاليات الحقيقية والتي يتحمل مسؤوليتها الطرفان معا قضاة وصحافيين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.