مهرجان "افتراضي" لفن العيطة    مروش... موثق الأندلسي يودعنا    خلال 24 ساعة الماضية.. المغرب يُسجل 2227 إصابة جديدة بفيروس كورونا    بنك المغرب: الاقتصاد الوطني قد ينكمش ب6.3 في المائة سنة 2020 ويرتفع ب4.7 في المائة سنة 2021    الابقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في 1.5%    أسوشييتد برس: رجال الدين في السعودية يعبّدون الطريق للتطبيع مع إسرائيل    طرائف    هل تتأجل الدورة 27؟    عاجل.. الوقاية المدنية تُسيطر على حريق داخل مدرسة بالفنيدق    تعديل الجدولة الزمنية لمسطرة القبول في المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المحدود    فرض رخصة التنقل و إغلاق الفضاءات العمومية بتيفلت !    هام: شركة فيسبوك تطلق برنامج "Boost with Facebook" لدعم 1000 مقاولة بالمغرب    لوبي يسيطر على سوق الدجاج و المربين الصغار يتكبدون خسائر فادحة !    خطر السقوط العربي الذي فاق كلَّ خيال؟!!!    منصف السلاوي .. طورنا ستة أنواع من اللقاحات يمكن أن تكون فعالة و تقضي على كورونا (فيديو)    إعلان هام يهم لمستعملي الطريق السيار البيضاء – مراكش    الياميق يرفض خيتافي ويقترب من مجاورة فريق رونالدو    طنجة المتحدي يواجه الزمامرة المتأزم وضعيته    أمكراز: "النقد والتقييم" مبادرة إيجابية وفتح النقاش ليس جديدا على الحزب    تفاصيل تعاقد المغرب التطواني مع الصربي زوران مالونوفيش    حجز أزيد من 5000 قنينة للمشروبات الكحولية في عملية نوعية بفاس    القضاء الاستعجالي بطنجة ينتصر لتلميذة طردت من مدرستها رغم آدائها لمستحقات التسجيل وواجبات الشهر    منتدى اتفاقية حقوق الطفل يدعو إلى التدخل العاجل لوقاية الأطفال من جميع أشكال العنف    برشلونة يعرض سواريز على إنتر ميلان    تصريحات سعيد شيبا تتسبب في مغادرته لنهضة الزمامرة    شرطة بيروجيا الإيطالية تتهم لويس سواريز ب"الغش" في امتحان اللغة الإيطالية    الصحة العالمية: حوالي 200 لقاح ضد كورونا تحت التجربة وعلينا الاستعداد للجائحة المقبلة    التحقيق مع عمر الراضي مازال مستمر.. وباه ل"كود": ولدي مآمن بقضيتو وبراءتو وجاو محامين كثار يآزروه    الدخول المدرسي على رأس جدول أعمال مجلس الحكومة    كورونا تؤجل محاكمة حمي الدين وسط إنزال بيجيدي في محكمة فاس !    لفتيت يوجه دوريةً إلى الولاة والعمال : الأولوية للمشاريع الملكية والتقيد بالنفقات الإجبارية !    عودة الحرارة للإرتفاع غداً الأربعاء لتتجاوز 43 درجة بهذه المناطق    موراتا يخضع للكشف الطبي قبل انتقاله ليوفنتوس    محمد الإدريسي الملياني المدير العام لوكالة التنمية الرقمية    ابنة عبد العزيز الستاتي تستعد لإصدار أغنية اعتذارا من والدها    توظيف التطرف والإرهاب    ضد عقوبة الإعدام ليس باسم الحق في الحياة، بل لعدم جدواها في كبح الجريمة:    كورونا دگدگات السياحة.. الخسائر وصلات ل18,3 مليار درهم    الأسير المرابط ماهر يونس.. أيقونة المعتقلات    عاجل : سوس ماسة تسجل حصيلة جديدة ترفع إجمالي الإصابات إلى 4327، التفاصيل بالأرقام و حسب الأقاليم :    مندوبية السجون تخرج عن صمتها بعد اتهامها بتوجيه صفقة لفائدة شركة محظوظة    تدشين نافورة مغربية داخل مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا    "Realme" تكشف عن منافس لهواتف "هواوي" (فيديو)    بالفيديو والصور..حريق مهول و انفجارات قوية تهز مستودعا للتخزين، وسط حالة من الاستنفار و الرعب الشديدين.    حكاية الوزير لخوانجي و"المجحوم"ولازمة "التحريم" والضغط لحرمان فتاة من كلبها    وفاة الممثل الفرنسي البريطاني مايكل لونسدايل عن 89 عاما    البنزين المغشوش يفتك بسيارات المغاربة والحكومة تتحرك    الشيخ الكتاني يبرر اغتصاب فقيه لفتيات طنجة "الزنى لا يتبث إلا ب 4 شهود"    فاس: مقاولة تصمم آليات للتعقيم باستخدام الأشعة ما فوق البنفسجية    أبو العلا يصدر روايته الجديدة "عندما يزهر اللوز"    صادم.. ظهور نتائج تحاليل الأبوة لأبناء عادل الميلودي    حميد بناني يعود إلى قرطاج..بعد نصف قرن    سَهام ‬للتأمين ‬تطلق ‬Assur'Moukawalatiالإبتكار ‬في ‬خدمة ‬المقاولين ‬الصغار ‬و ‬الذاتيين    الجزائر تطرد القناة الفرنسية M6 بعد بث وثائقي حول الحراك (فيديو) !    منهج التجديل التضافري للناقد عبد الرحيم جيران    المضيق الفنيدق تتصدر عدد الاصابات بجهة طنجة تطوان الحسيمة    السلفي الكتاني يبرر "غزوة" فقيه طنجة : "الزنى لا يثبت إلا بأربعة شهود" !    وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية أحمد التوفيق: يتعذر حاليا فتح المساجد لصلاة الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عبد النبوي يقدم للقضاة دليلا لمكافحة التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة
نشر في الأول يوم 10 - 12 - 2019

قال محمد عبد النبوي، رئيس النيابة العامة، بمناسبة اليوم العالمي للإعلان عن حقوق الإنسان، إن رئاسة النيابة العامة وفرت ل”قضاتها، ولعموم قضاة المملكة، ولمختلف الفاعلين في مجال العدالة، دليلا استرشاديا. يرمي إلى توفير المعلومات الحقوقية والقانونية المتعلقة بمكافحة التعذيب، وتوضيح الإجراءات المسطرية التي يتم اتباعها للبحث في ادعاءات التعذيب”.
وقال عبد النبوي في كلمة له مناسبة تقديم دليل استرشادي لقضاة النيابة العامة في مجال مكافحة التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، إن “التعذيب” ليس مجرد جريمة عادية، إنه عمل وحشي يجرد الإنسان من آدميته. ولذلك فإن الانتماء إلى الإنسانية يرفضه، لما يمثله من مهانة واستباحة لكرامة البشر. كما أن المواثيق الدولية لحقوق الإنسان تحظره وتدعو إلى محاسبة مرتكبيه. فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وهو صرخة من شعوب الأرض نحو الضمير الإنساني، نص في مادته الخامسة على منع “إخضاع الإنسان للتعذيب ولا المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة”.
وتابع رئيس النيابة العامة “كما أن العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية منع إخضاع أي فرد للتعذيب في المادة 7؛
قبل أن يتوصل المجتمع الدولي إلى التوافق على الاتفاقية الدولية لمكافحة التعذيب في 10 دجنبر 1984، (أي في مثل هذا اليوم منذ 35 سنة). والتي تولت تعريف التعذيب وحددت التزامات الدول الأطراف في مكافحته ومحاسبة مرتكبيه”.
وأضاف ذات المتحدث أن “المملكة المغربية العضو النشيط في المجتمع الدولي، التزاماً بتعهداتها الدولية، ولاسيما المنبثقة عن مصادقتها على اتفاقيات الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الإنسان، ومنها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب (21 يونيه 1993)، وإيماناً منها بأهمية تعزيز حقوق الإنسان وحماية الحرمة الجسدية، جعلت مناهضة التعذيب مقتضى دستورياً، نص عليه الفصل 22 من الدستور المغربي. الذي جاء فيه أنه “لا يجوز المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص، في أي ظرف، ومن قبل أي جهة كانت، خاصة أو عامة. لا يجوز لأحد أن يعامل الغير، تحت أي ذريعة، معاملة قاسية أو لاإنسانية أو مهينة أو حاطة بالكرامة الإنسانية. ممارسة التعذيب بكافة أشكاله، ومن قبل أي أحد، جريمة يعاقب عليها القانون”.
وأوضح عبد النبوي “وتفعيلا للالتزامات المملكة المغربية بموجب الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، تعمل بلادنا على تقديم تقاريرها الوطنية أمام لجان الرصد المحدثة بموجب هذه المعاهدات، وتتفاعل مع التوصيات الصادرة عنها. كما تقوم بالتفاعل مع آليات المساطر الخاصة التابعة للأمم المتحدة، من خلال استقبال العديد من الإجراءات الخاصة. نذكر منها (المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وفريق العمل المعني بالاعتقال التعسفي)”.
وقال عبد النبوي “كما عملت بلادنا على استقبال اللجنة الفرعية لمناهضة التعذيب. وأنشأتْ الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب لدى المجلس الوطني لحقوق الإنسان في إطار مهامه الحمائية، وذلك تفعيلا للالتزامات التي يفرضها البرتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب”.
وأشار محمد عبد النبوي في كلمته إلى أنه “في هذا السياق الوطني المزدحم بالإنجازات الحقوقية التي أعقبت الإجراءات المغربية العملاقة التي تمت برسم العدالة الانتقالية، انخرطت النيابة العامة، منذ سنوات في البرنامج الحقوقي الوطني، الرامي إلى الوقاية من التعذيب ومناهضته. وهي جهود مستمرة إلى الآن، التزمت بها رئاسة النيابة العامة منذ أول يوم تأسست فيه. حيث تضمن المنشور الأول لرئيس النيابة العامة الالتزام بوضع مناهضة التعذيب ضمن أولويات السياسة الجنائية. وهو ما عكسته التقارير الدورية لرئاسة النيابة العامة، بتخصيصها محوراً خاصاً بالمعالجة القضائية لقضايا التعذيب”.
وفي نفس السياق، حسب ذات المتحدث، “وجهت رئاسة النيابة العامة بمناسبة تعين أعضاء الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، الدورية عدد 44 بتاريخ 16 أكتوبر 2019، إلى المسؤولين القضائيين عن النيابات العامة، لحثهم على التفاعل الإيجابي مع الآلية المذكورة”.
مضيفاً “تحرص النيابة العامة على التنفيذ الصارم للمقتضيات القانونية المتعلقة بمكافحة التعذيب والوقاية منه، من خلال الزيارات التفقدية لأماكن الاعتقال المختلفة. وكذلك من خلال التشدد في تطبيق المقتضيات القانونية المتعلقة بإخضاع الأشخاص المقدمين إليها بعد الحراسة النظرية لفحص طبي، كلما تم طلب ذلك، أو إذا لوحظ على الشخص
ما يستوجبه. بالإضافة إلى القيام بأبحاث في جميع الشكايات المقدمة إليها من أجل التعذيب، تفعيلا للمادة 12 من اتفاقية منع التعذيب”.
وأكد عبد النبوي على أن رئاسة النيابة العامة “تعمل على توفير تكوين عالي الجودة لأعضائها بشأن محاربة التعذيب والإلمام بتقنياته، من خلال إشراكهم في عدة ندوات ومؤتمرات وأيام دراسية، يؤطرها عادة خبراء مختصون”.
مشيراً إلى أن “اليوم وبمناسبة الذكرى الواحدة والسبعين لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والخامسة والثلاثين لاعتماد اتفاقية مناهضة التعذيب من طرف منظمة الأمم المتحدة، تتشرف رئاسة النيابة العامة، بأن توفر لقضاتها، ولعموم قضاة المملكة، ولمختلف الفاعلين في مجال العدالة، دليلا استرشاديا. يرمي إلى توفير المعلومات الحقوقية والقانونية المتعلقة بمكافحة التعذيب، وتوضيح الإجراءات المسطرية التي يتم اتباعها للبحث في ادعاءات التعذيب، وسيكون هذا الدليل ضمن التعليمات القانونية الكتابية المنصوص عليها في الفقرة الثانية من الفصل 110 من الدستور، التي تلزم قضاة النيابة العامة باتباعها”.
وكشف عبد النبوي أن الدليل ينقسم إلى خمسة محاور، “المحور التمهيدي : يتضمن أوجه الإلزام الوطني بحظر التعذيب. ويتضمن هذا المحور مختلف الصكوك الدولية المتعلقة بمناهضة التعذيب، والمقتضيات الدستورية والقانونية المغربية ذات الصلة؛ المحور الأول : بعنوان الإطار القانوني لجريمة التعذيب. الذي يعرف بالتعذيب وفقا للقانون وللمواثيق الدولية، ويبين أنواعه والعقوبات المقررة له؛ والمحور الثاني : بعنوان دور النيابة العامة في الوقاية من التعذيب. ويسلط هذا المحور الضوء على الدور الوقائي للنيابة العامة، من خلال مراقبة أماكن الاعتقال، والحرص على توفر الضمانات الأساسية خلال مراحل البحث والتحري؛ والمحور الثالث : بعنوان دور النيابة العامة في التصدي للتعذيب. ويعالج هذا المحور كيفيات تدبير الشكايات وادعاءات التعذيب والمتابعات المقامة من أجل ذلك؛ والمحور الرابع : بعنوان إنصاف وتعويض ضحايا التعذيب. ويبين دور النيابة العامة في إنصاف ضحايا التعذيب، وتعويضهم، ومشتملات التعويض ومسطرة المطالبة به والمسؤولية عنه”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.