قانون المالية 2021: عجز الميزانية بلغ 38.2 مليار درهم    السيسي يلغي حالة الطوارئ في كامل مصر    احتجاجات ليلية في السودان ضد "الانقلاب" العسكري وجلسة طارئة لمجلس الأمن مرتقبة الثلاثاء    بعد محاولة تبرئة إبنه المتهم ب "محاولة القتل"..أمن طنجة يوقف "نجل" صاحب أشهر مطعم بطنجة    طقس الثلاثاء..أجواء ممطرة في مناطق المملكة    نشرة خاصة: أمطار رعدية محليا قوية غدا الثلاثاء وبعد غد الأربعاء بعدد من أقاليم المملكة    الخطوط الملكية المغربية تعلن عن استئناف الرحلات الجوية المباشرة نحو ميامي والدوحة    بعد إعتداءه على شاب بالسلاح الأبيض.. أمن طنجة ينهي فرار نجل صاحب مطعم شهير    فيديو.. سيدة تصرخ أمام باب وكالة بنكية بعدما منعت من دخوله لعدم توفرها على "جواز التلقيح"    وزير الصحة يكشف من البرلمان عن آخر تطورات الحالة الوبائية بالمغرب    إسرائيل و تحذير السفر إلى المغرب.    غيابات بارزة في قائمة الرجاء أمام الفتح الرباطي    كأس الأمم الأفريقية 2022 في المغرب    "تقارير" / كونتي يوافق على تدريب فريق مانشستر يونايتد    لأسباب فنية.. الشابي يستبعد سوبول وسيلا وهين من المشاركة في مباراة الفتح    حقوقيون يستنكرون غض الحكومة الطرف عن الغلاء الفاحش للمواد الغذائية الأساسية والمحروقات    أسعار النفط تواصل الصعود لأعلى مستوياتها    رويترز: الجزائر تقرر إمداد إسبانيا بالغاز مباشرة عبر خط ميدغاز المتوسطي بدون المرور بالأراضي المغربية    بلاغ إخباري يخلق الجدل بعد قرار حرمان التلاميذ الغير الملقحين من نمط التعليم الحضوري و النقل المدرسي. (+وثيقة)    سفيان الحمبلي…الفرنسي الجزائري الذي جعل فرنسا تستورد المخدرات برعاية أمنية    أخنوش يسلم رسالة خطية من الملك لولي العهد السعودي    يتبنى أطروحة "البوليساريو"..تدوينة مطولة لكريستوفر روس حول ""المينورسو" وقضية الصحراء    في ظرف 20 يوما.. عدد المستفيدين من الجرعة الثالثة للقاح كورونا يتخطى مليون شخص بالمغرب    وزيرة المالية تكشف إخفاقات حكومات العدالة والتنمية بالأرقام    وزير الخارجية الإسباني يجيب على سؤال متى تعود سفيرة المغرب إلى مدريد؟    بعد نزاله ضد جمال بن صديق.. ريكو فيرهوفن يؤكد: "لا أرى شيئًا بعيني اليسرى حتى الآن لكن عملية التعافي تسير على نحو جيد"    جورجينا "تواسي" رونالدو بعد الانهيار أمام ليفربول على ملعب أولد ترافورد    إجهاض عملية للهجرة عن طريق تسلق السياج الحديدي بين الناظور ومليلية    أخنوش من الرياض: المغرب اعتمد مقاربة مندمجة للانتقال إلى اقتصاد أخضر في انسجام مع الجهود الدولية    البرلمانيون الذين منعوا من حضور جلسة تقديم قانون المالية 2022    الكاف تكافئ الوداد بعد التأهل لمجموعات دوري الأبطال    العلام: منع منيب من دخول البرلمان بسبب "جواز التلقيح" سابقة لا مثيل لها في تاريخ المغرب    أحداث تصدرت المشهد على مدار أسبوع (لاليغا)    السعودية تؤكد موقفها الداعم لمغربية الصحراء    صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية تكشف عن وصول رحلة جوية مباشرة من الرياض إلى تل أبيب    الأمن يتدخل بسرعة بعد انتشار فيديو مروع لمجرمين "يشرملان" شخصا بالسواطير    "طنجة فراجة".. المدينة العتيقة تحتضن عروضا فنية    إطلاق حملة وطنية تحسيسية حول الكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم    السودان.. الأمم المتحدة تدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس والحوار    التلقيح وحالة الطوارئ الصحية على رأس جدول أعمال مجلس الحكومة    تركيا.. "أزمة السفراء" تفاقم متاعب الاقتصاد وتهوي بالليرة التركية إلى مستوى غير مسبوق    باحث صربي يؤكد وجاهة الدعوة إلى طرد "الجمهورية الوهمية" من الاتحاد الإفريقي    تتويج الفائزين في مسابقة محمد الركاب لأفلام الأندية السينمائية    مجموعة سان كوبان المغرب تطلق أكاديمة لتدريب مقدمي الخدمات والمستخدمين    الحكومة تشيد بانخراط المغاربة في المقاربة الاحترازية الجديدة    التشويش الإسلامي الحركي على احتفال المغاربة بالمولد النبوي الشريف    محمد.. أفق الإحساس بالإيمان الروحي والأخلاقي الإنساني    واتساب سيوقف خدامته بهذه الهواتف ابتداء من فاتح نونبر    إنا كفيناك المستهزئين    المكتب المغربي لحقوق المؤلفين يحتفي بالموسيقى الحسانية    منصة "أفلامنا" تعرض أفلام متنوعة    أبوظبي للإعلام تُطلق تطبيق "عالم ماجد"    انقلابيو السودان يعتقلون عددا من وزراء الحكومة الانتقالية..    مسرحية "شا طا را" في موعد جديد بمسرح محمد الخامس    اسدال الستار على فقرات مهرجان " تاسكوين " في نسخته الأولى بتارودانت    "ماتقتلوش الفن فالمغرب".. عريضة فنانين لفتح المركبات الثقافية والمسارح    أسس الاستخلاف الحضاري    د.البشير عصام المراكشي يكتب: عن التعصب والخلاف والأدب وأمور أخرى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وسط مقاطعة واسعة من الجزائريين لاستفتاء الدستور الجديد.. نسبة المشاركة لم تتجاوز 23,7 بالمئة
نشر في الأول يوم 02 - 11 - 2020

أعلن رئيس السلطة الوطنيّة المستقلّة للانتخابات في الجزائر محمد شرفي، أنّ "نسبة المشاركة في الاستفتاء الوطني على التعديل الدستوري كانت في حدود 23,7 بالمئة" دون احتساب 900 ألف ناخب في الخارج. وتعتبر هذه النسبة ضعيفة وأقل من نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسيّة العام الماضي والتي كانت 39,93 بالمئة والتي اعتبرت ضعيفة جدا. ومن المنتظر إعلان النتائج النهائية للاستفتاء خلال مؤتمر صحافي يعقدهُ محمد شرفي الاثنين بعد احتساب الناخبين في الخارج. ويأتي التصويت على الاستفتاء على التعديل الدستوري وسط غياب الرئيس عبد المجيد تبون الذي يعالج في الخارج.
قاطع الجزائريّون بشكل واسع عمليّة التصويت الأحد على تعديل دستوري يُفترض أن يؤسّس ل"جزائر جديدة" ويُضفي الشرعيّة على الرئيس عبد المجيد تبون صاحب هذه المبادرة والغائب الأكبر عن هذا اليوم بسبب وجوده خارج الجزائر للعلاج.
وأغلقت مكاتب التصويت، وعددها 61 ألفا، كما كان مقرّرا، في الساعة السابعة (18:00 ت غ)، على نسبة مشاركة ضعيفة.
وأعلن رئيس السلطة الوطنيّة المستقلّة للانتخابات محمد شرفي، أنّ "نسبة المشاركة الوطنيّة الخاصّة بالاستفتاء على تعديل الدستور على المستوى الوطني هي 23,7 بالمئة"، ما يُعادل تصويت 5,5 ملايين ناخب من أصل 23,5 مليون مسجّل بالجزائر، دون احتساب نحو 900 ألف ناخب في الخارج.
فتور في الجزائر حيال الاستفتاء على التعديلات الدستورية
ونسبة المشاركة التي كانت الرهان الوحيد في الاستفتاء، هي أقلّ بكثير من النسبة المُسجّلة في الانتخابات الرئاسيّة (39,93) التي فاز بها تبون في 12 دجنبر 2019 والتي اعتُبرت ضعيفة جدّا.
ويُنتظر أن تُعلن السلطة الوطنيّة للانتخابات النتائج النهائيّة للاستفتاء مع نسبة المشاركة باحتساب الناخبين في الخارج، يوم الاثنين، خلال مؤتمر صحافي يعقدهُ شرفي.
وبدا منذ بداية الاستفتاء الاتّجاه نحو نسبة مشاركة ضعيفة، إذ إنّها انتقلت من 5,8% إلى 13% ثم 18,44% في الساعة 17:00 (16:00 ت غ) قبل ساعتين من إغلاق مكاتب التصويت.
"وضع معقّد"
حضَر مراسل وكالة الانباء الفرنسية عمليّة فرز الأصوات في مكتبَين انتخابيَّين في مركز باستور بوسط العاصمة، حيث لم تتعدّ نسبة المشاركة 11,5 و12,5 بالمئة.
ولا شكّ في فوز معسكر ال"نعم"، إذ إنّ الحملة التي سبقت الاستفتاء ولم يُبال بها جزء كبير من السكّان، كانت في اتّجاهٍ واحد، بينما لم يتمكّن أنصار التصويت ب"لا" من تنظيم تجمّعات.
نسبة مشاركة متدنية في الاستفتاء على التعديلات الدستورية الجزائرية
وانتظرت مكاتب التصويت إلى آخر لحظة وصول الناخبين. وكان محمد ميلود لعروسي، 86 سنة، آخر مصوّت في مركز باستور.
وقال "صَوّتُ بنعم من أجل أبنائي وأحفادي، وهذا واجبي. كما شاركتُ في تحرير بلدي خلال الثورة، أقوم بواجبي اليوم من أجل استقراره".
وبحسب المحلّل السياسي حسني عبيدي، المتخصّص في شؤون العالم العربي، يُواجه تبون "وضعا معقّدا" بسبب نسبة المشاركة الضعيفة في الانتخابات الرئاسيّة التي جاءت به.
وقال عبيدي "حتّى لو حاول الحصول على الشرعيّة من خلال صندوق الاقتراع، فإنّ مساحة المناورة لديه محدودة"، لأنّ الجيش "تعلّم الدروس" من رئاسة عبد العزيز بوتفليقة (1999-2019) الذي حرّر نفسه من وصايته، مشيرا إلى أنّه أصبح مرّة أخرى "الممسك الحقيقي" بزمام السلطة.
وبالنسبة إلى لويزة آيت حمدوش، أستاذة العلوم السياسيّة في جامعة الجزائر، فإنّ الحكم على قوّة الحراك سيكون من خلال نسبة الامتناع عن التصويت واستمرار طبيعته السلميّة.
وأشارت إلى أنّ "الاستفتاء لا يمثّل أيّ رهان من حيث التغيير السياسي وتغيير أسلوب الحكم" لكنّه "يمثّل رهانا كبيرا في ما يتعلّق بتوطيد السلطة، بالاعتماد في المقام الأوّل على نسبة المشاركة".
تبون الغائب
بسبب الوباء، تمّ تطبيق إجراءات صارمة، بدءا بتحديد عدد الذين يدخلون إلى مركز الاقتراع بشخصين أو ثلاثة في وقت واحد، والتزام وضع الكمامات. وأُلغيت الستائر في مقصورات الاقتراع، لمنع الناخبين من لمسها.
وقبل الاستفتاء، قال تبون في رسالة نشرتها وكالة الأنباء الرسميّة مساء السبت، إنّ "الشعب الجزائري سيكون مرّة أخرى على موعد مع التاريخ، من أجل التغيير الحقيقي المنشود، من خلال الاستفتاء على مشروع تعديل الدستور، من أجل التأسيس لعهد جديد يُحقّق آمال الأمّة وتطلّعات شعبنا الكريم إلى دولة قويّة عصريّة وديمقراطيّة".
ولم يتمّ اختيار موعد الاستفتاء مصادفة. فالأوّل من نونبر هو "عيد الثورة" ذكرى اندلاع حرب الاستقلال ضدّ الاستعمار الفرنسي (1954-1962).
كان تبون (74 عاما) الغائب الأكبر في هذا الاقتراع، بعدما نُقل إلى ألمانيا الأربعاء لإجراء فحوص طبّيّة "متعمقة"، إثر أنباء عن الاشتباه في إصابة محيطين به بكوفيد-19. وأوضحت الرئاسة أنّ حالته "مستقرّة وغير مقلقة".
وانتخبت زوجته فاطمة الزهراء تبون نيابة عنه في مركز التصوين أحمد عروة ببلدية سطاوالي في الضواحي الغربيّة للعاصمة.
وأفاد ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن وقوع أعمال شغب وتكسير لصناديق اقتراع ليل السبت الأحد، في منطقة القبائل المعروفة بعزوفها الانتخابي.
وشهدت بجاية وتيزي وزو، أهمّ مدينتَين في منطقة القبائل، عزوفا شبه تامّ عن التصويت، بحسب شهود على مواقع التواصل الاجتماعي، وساهم ذلك بشكل كبير في ضعف نسبة المشاركة.
كما ذكرت اللجنة الوطنيّة للإفراج عن المعتقلين، وهي جمعيّة داعمة للحراك، أنّ قوّات الشرطة أوقفت عددا من الأشخاص في العاصمة وتيزي وزو.
"تغيير في الواجهة"
منذ أدائه اليمين رئيسا للبلاد في 19 دجنبر 2019، بعد أسبوع من انتخابات شهدت نسبة امتناع قياسيّة عن التصويت، تعهّد تبون تعديل دستور 1996 من خلال مَدّ يده إلى "الحراك المبارك".
لكنّ ناشطي الحركة الاحتجاجيّة رفضوا النصّ المقترح "شكلا ومضمونا" لأنّه لا يُمثّل سوى "تغيير في الواجهة"، في حين أنّ الشارع طالب ب"تغيير النظام"، لذلك دعوا إلى مقاطعة الاستفتاء.
وفي وقت سابق، كان وزير الاتّصال والمتحدّث باسم الحكومة عمار بلحيمر عبّر عن تفاؤله "بوَعي الشعب وقناعته بالتوجّه إلى صناديق الاقتراع بكثافة، للمشاركة في وضع لبنة جديدة في مسار البناء الوطني الشامل وتفويت الفرصة على أعداء الجزائر".
لكنّ الدستور بتعديلاته الجديدة يُحافظ على جوهر النظام الرئاسي، على الرغم من تضمّنه سلسلة من الحقوق والحرّيات لتلبية تطلّعات الحراك.
وجرى الاستفتاء في جوّ من القمع إذ استنكر المعارضون، من الإسلاميّين إلى أقصى اليسار، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان، مشروعا يهدف إلى دفن الحراك بالنسبة للبعض وإلى دسترة العلمانيّة بالنسبة لآخرين.
وأفاد المحلل عبيدي بأنّ "السلطة تُدرك أنّ العلاقة مع الشعب مقطوعة إلى الأبد".
وبعد نحو عشرين شهرا على اندلاع الحراك بمظاهرات احتجاجيّة غير مسبوقة، تُشكّل الانتخابات اختبارا حقيقيا له، خصوصا بعدما أضعفه القمع اليومي للنشطاء والوقف القسري للمظاهرات بسبب الأزمة الصحّية.
فرانس24/ أ ف ب


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.