حكومة أخنوش تعقد مجلسا حكوميا مستعجلا    بعد إعفائها من الوزارة.. الوزير آيت الطالب يعفي الرميلي من مهامها كمديرة جهوية للصحة بجهة البيضاء    الاعلان عن تعزيز شبكة الشبابيك الأتوماتيكية بالمغرب    مساعد الركراكي في الوداد يتماثل للشفاء من فيروس "كورونا"    القرعة تضع المنتخب المغربي النسوي لأقل من 20 سنة في مواجهة المنتخب الغامبي    مؤتمر.. من الضروري النهوض بطب المستعجلات في المغرب    المغرب يسجل 148 إصابة ب"كوفيد 19″ و17 حالة وفاة جديدة خلال 24 ساعة    كورونا المغرب : هذه حصيلة الرصد الوبائي خلال 24 ساعة الماضية    وفاة وزير الخارجية الأمريكي الأسبق كولن باول    أكادير : إحباط محاولة تهريب أزيد من 3 أطنان من مخدر الشيرا.    ثلاثيني يحرض كلب "مالينوا" على طفل ويرسله إلى المستعجلات.. الأمن يتدخل (فيديو)    رئاسة النيابة العامة تقدم دليلا بشأن كفالة الأطفال المهملين    مدرب فيرونتينا: مالح سيمنحنا الكثير    هذا ما قاله عمران لوزا حول اختياره قميص الأسود    قضيتنا الوطنية…    المكتبة الوطنية للملكة المغربية تطلق منصة رقمية "كتاب"    ال "فيفا "يوجه الدعوة لمدربي المنتخبات لتدارس مقترح إقامة كأس العالم كل عامين    برشيد يفوز على المحمدية والحسنية يتواضع أمام الفتح    الجديدة: المؤسسات التعليمية في حاجة ماسة إلى تأمين محيطها    أكادير.. أشنكلي : "مطالبون بالاجتهاد في الإِعداد الجيد لبرنامج التنمية الجهوية"    الإعلان عن الدورة ال 27 لمهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط    الريسوني: إحياء المولد النبوي بالصلاة والأذكار بدعة    متاعب أمين بنهاشم تتواصل بإصابة لاعبه لحتيمي    "الكهرباء" و"الأبناك" تنعشان بورصة الدار البيضاء    هذه هي الفضاءات العمومية التي يرتقب أن يفرض جواز التلقيح من أجل ولوجها    عريس بقرار جمهوري.. السيسي يسمح لوزير مصري بالزواج من مغربية    "الجهاد الإسلامي": أسرى إسرائيليون جدد سيكونون في قبضة المقاومة    العلاقات السورية-اللبنانية: المسار والمصير    حملة الشهادات في وضعية إعاقة يدينون إلغاء تكليف متعاقدة بسبب الإعاقة ويطالبون برفع التمييز الذي يتعرضون له    خبايا مسرحية "سقوط خيوط الوهم" الجزائرية تنكشف    خفر السواحل الإسباني يعثر على جث ة داخل مركب يقل 44 مهاجرا من جنوب الصحراء    في تطور غير مسبوق منذ سنوات ..سعر برميل النفط يحلق فوق 85 دولار    22 مليار دولار حجم مداخيل المغرب في مجال صناعة السيارات بحلول 2026    الزوبير عميمي: خصنا نمشيو مع الموجة وها علاش الفن مكيوكلش    الجامعة السينمائية سنة 2021: برنامج غني ومتنوع.    هل تتوحد مكونات اليسار المغربي بعد تموقعها في صفوف المعارضة؟    دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.. برنامج الجولة الثالثة من دور المجموعات    حريق بمنطقة جبل علي الصناعية في دبي    الطقس غدا الثلاثاء.. توقع هبوب رياح شرقية بمنطقة طنجة    لمرابط: المغرب انتقل إلى مستوى منخفض بشأن انتشار كورونا    هل يحد عقار "مولنوبيرافير" من وفيات كورونا؟.. عضو لجنة التلقيح يوضح للمغاربة    نقل ولوجستيك.."زيغلر المغرب" أول شركة تحصل على شهادة إيزو في إفريقيا    الدعوة الإسلامية في مواجهة مخطط التنفير النفسي والاجتماعي    ملاحظات منهجية حول نص الاجتماعيات المثير للجدل    فضيحة تهز أركان نظام العسكر.. موظف مخابرات جزائري يتقمص دور إرهابي "مغربي" (صور)    تدخل أمني ومطالب بالتوزيع العادل للثروة خلال وقفات احتجاجية ب34 مدينة في اليوم العالمي للقضاء على الفقر    نقابة "البيجيدي" تنتقد ضبابية البرنامج الحكومي وتدعو للتسريع بإطلاق الحوار الاجتماعي    إفريقيا تسجل أزيد من 8,4 ملايين إصابة بكورونا    أريكة من سحاب    فوربس: أوروبا في أزمة طاقة تشبه حظر النفط العربي بالسبعينات    "أيريا مول" يستقبل زواره في منتصف السنة المقبلة    *الرواية و أسئلتها : ملف جديد بمجلة "علوم إنسانية" الفرنسية    جاسوس لحساب روسيا في مكتب وزير الدفاع الفرنسي!    الاقتصاد ‬المغربي ‬الأكثر ‬نموا ‬في ‬شمال ‬إفريقيا ‬والشرق ‬الأوسط    فيلم "ريش" للمخرج المصري عمر الزهيري الفانتازيا في خدمة الواقع    تيم حسن يواجه مافيات المال ويتصدى للتنظيمات المسلحة في "الهيبة - جبل" على MBC1    هناوي: مناهج التعليم بالمغرب تجمع بين الصّهينة والزندقة    د.بوعوام يعلق على الكتاب المدرسي الذي أورد "نظرية التطور" المخالفة لعقيدة المسلم في الخلق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مقاطعة واسعة للاستفتاء على دستور "الجزائر الجديدة" في مرحلة ما بعد الحراك
نشر في الأيام 24 يوم 01 - 11 - 2020

قاطع الجزائريون بشكل واسع عملية التصويت الأحد على تعديل دستوري يفترض أن يؤس س ل"جزائر جديدة" ويضفي الشرعية على الرئيس عبد المجيد تبون صاحب هذه المبادرة والغائب الأكبر عن هذا اليوم بسبب علاجه في الخارج.

وأغلقت مكاتب التصويت وعددها 61 ألفا كما كان مقررا في الساعة السابعة (18:00 ت غ)، بينما بدا أن الاتجاه العام هو نحو عزوف انتخابي كبير.

وبلغت نسبة المشاركة، الرهان الوحيد في هذا الاستفتاء، في الساعة 17,00 (16,00 ت غ) 18,44 بالمئة، كما أعلن محمد شرفي رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.

وخلال الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 كانون الأول/ديسمبر، بلغت هذه النسبة 39,93 بالمئة في أدنى نسبة من جميع الانتخابات الرئاسية التعددية في تاريخ الجزائر وهذا ما يدفع تبون إلى البحث عن شرعية.

وحضر مراسل وكالة فرنس برس عملية فرز الأصوات في مكتبين انتخابيين في مركز باستور بوسط العاصمة، حيث لم تتعد نسبة المشاركة 11,5 و12,5 بالمئة.

ولا شك في فوز معسكر ال"نعم" إذ إن الحملة التي سبقت الاستفتاء ولم يبال بها جزء كبير من السكان كانت في اتجاه واحد بينما لم يتمكن أنصار التصويت ب"لا" من تنظيم تجم عات.

وانتظرت مكاتب التصويت إلى آخر لحظة وصول الناخبين، كما محمد ميلود لعروسي، 86 سنة، آخر مصو ت في مركز باستور.

وقال لوكالة فرنس برس "صو ت بنعم من اجل أبنائي وأحفادي وهذا واجبي. كما شاركت في تحرير بلدي خلال الثورة أقوم بواجبي اليوم من أجل استقراره".

وبسبب الوباء يتم تطبيق إجراءات صارمة، من تحديد عدد الذين يدخلون إلى مركز الاقتراع بشخصين أو ثلاثة في وقت واحد والالتزام بوضع الكمامات. وألغيت الستائر في مقصورات الاقتراع لمنع لمسها من قبل الناخبين.

وقال تبون في رسالة نشرتها وكالة الأنباء الرسمية مساء السبت إن "الشعب الجزائري سيكون مر ة أخرى على موعد مع التاريخ من أجل التغيير الحقيقي المنشود (…) من خلال الاستفتاء على مشروع تعديل الدستور، من أجل التأسيس لعهد جديد ي حق ق آمال الأم ة وتطل عات شعبنا الكريم إلى دولة قوي ة عصري ة وديموقراطي ة".

ولم يتم اختيار موعد الاستفتاء مصادفة. فالأو ل من تشرين الثاني/نوفمبر هو "عيد الثورة" ذكرى اندلاع حرب الاستقلال ضد الاستعمار الفرنسي (1954-1962).

والرئيس تبون (74 عاما) هو الغائب الأكبر في هذا الاقتراع بعدما ن قل إلى ألمانيا الأربعاء للخضوع ل"فحوصات طبية متعمقة" بعد أنباء عن الاشتباه بإصابة محيطين به بمرض كوفيد-19. وأوضحت الرئاسة ان حالته "مستقرة وغير مقلقة".

وانتخبت زوجته فاطمة الزهراء تبون نيابة عنه في مركز التصوين أحمد عروة ببلدية سطاوالي بالضاحية الغربية للعاصمة.

وأفاد ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن وقوع أعمال شغب وتكسير لصناديق الاقتراع ليل السبت الأحد، في منطقة القبائل المعروفة بعزوفها الانتخابي.

كما ذكرت اللجنة الوطنية للافراج عن المعتقلين، وجمعية داعمة للحراك، فإن قوات الشرطة أوقفت عددا من الأشخاص في العاصمة وتيزي وزو.

منذ أدائه اليمين رئيس ا للبلاد في 19 كانون الأو ل/ديسمبر 2019، بعد أسبوع من انتخابات شهدت نسبة امتناع قياسي ة عن التصويت، تعه د تبون تعديل دستور 1996 من خلال م د يده إلى "الحراك المبارك".

لكن ناشطي الحركة الاحتجاجي ة رفضوا النص المقترح "شكل ا ومضمون ا" لأن ه لا يمث ل سوى "تغيير في الواجهة"، في حين أن الشارع طالب ب"تغيير النظام"، لذلك دعوا إلى مقاطعة الاستفتاء.

وبحسب المحل ل السياسي حسني عبيدي، المتخص ص في شؤون العالم العربي، يواجه تبون "وضعا معق دا" بسبب نسبة المشاركة الضعيفة في الانتخابات الرئاسي ة التي جاءت به.

وقال عبيدي "حت ى لو حاول الحصول على الشرعي ة من خلال صندوق الاقتراع، فإن مساحة المناورة لديه محدودة"، لأن الجيش "تعل م الدروس" من رئاسة عبد العزيز بوتفليقة (1999-2019) الذي حر ر نفسه من وصايته، مشيرا إلى أن ه أصبح مر ة أخرى "الممسك الحقيقي" بزمام السلطة.

وينبغي على الناخبين أن يرد وا على سؤال "هل أنتم موافقون على مشروع تعديل الدستور المطروح عليكم؟"، في جيبون ب"نعم" باختيار الورقة البيضاء، وإذا كانوا غير موافقين، عليهم الإجابة ب"لا" عبر اختيار الورقة الزرقاء، بحسب ما جاء في المرسوم الرئاسي الذي حد د تاريخ الاستفتاء.

والد اعون إلى التصويت ب"نعم" هم أعضاء الحكومة وأحزاب الائتلاف الحاكم سابق ا، مثل حزب جبهة التحرير الوطني – حزب الرئيس بوتفليقة الذي أ طيح من السلطة في نيسان/أبريل 2019 تحت ضغط مزدوج من الحراك وقيادة الجيش- ووسائل الإعلام المملوكة للدولة.

وعب ر وزير الات صال والمتحد ث باسم الحكومة عمار بلحيمر عن تفاؤله "بوعي الشعب وقناعته بالتوج ه إلى صناديق الاقتراع بكثافة، للمشاركة في وضع لبنة جديدة في مسار البناء الوطني الشامل وتفويت الفرصة على أعداء الجزائر"، وفق ما نقلت عنه وسائل الإعلام الرسمي ة الأربعاء.

لكن الدستور بتعديلاته الجديدة ي حافظ على جوهر النظام الرئاسي، رغم تضمنه سلسلة من الحقوق والحر يات لتلبية تطل عات الحراك.

ي جري الاستفتاء في جو من القمع إذ استنكر المعارضون – من الإسلامي ين إلى أقصى اليسار، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان – مشروع ا يهدف إلى دفن الحراك بالنسبة للبعض وإلى دسترة العلماني ة بالنسبة لآخرين.

وأفاد المحلل عبيدي أن "السلطة ت درك أن العلاقة مع الشعب مقطوعة إلى الأبد".

وبعد نحو عشرين شهر ا على اندلاع الحراك بتظاهرات احتجاجي ة غير مسبوقة، ت شك ل الانتخابات اختبار ا حقيقي ا له، وخصوصا بعدما أضعفه القمع اليومي للنشطاء والوقف القسري للتظاهرات بسبب الأزمة الصح ية.

وبالنسبة إلى لويزة آيت حمدوش، أستاذة العلوم السياسي ة في جامعة الجزائر، فإن الحكم على قو ة الحراك سيكون من خلال نسبة الامتناع عن التصويت واستمرار طبيعته السلمي ة.

وأشارت إلى أن "الاستفتاء لا يمث ل أي رهان من حيث التغيير السياسي وتغيير أسلوب الحكم" لكن ه "يمث ل رهان ا كبير ا في ما يتعل ق بتوطيد السلطة، بالاعتماد في المقام الأو ل على نسبة المشاركة".

وقر رت حركة مجتمع السلم، الحزب الإسلامي الرئيسي، المشاركة في الاستفتاء، لكن ها دعت إلى التصويت ب"لا".

أ ف ب


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.