حمّلت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل الحكومة المسؤولية الكاملة عن تفاقم الأوضاع الاجتماعية وتدهور القدرة الشرائية للطبقة العاملة وعموم المواطنين، في ظل استمرار الغلاء وجمود الأجور واستفحال الهشاشة في سوق الشغل، وذلك خلال اجتماع عقده مكتبها التنفيذي يوم الأربعاء 28 يناير 2026 بالمقر المركزي بالدار البيضاء. وانتقد المكتب التنفيذي ما اعتبره عجزاً حكومياً عن مواجهة الارتفاع المتواصل للأسعار وتنامي كلفة المعيشة، مقابل غياب إجراءات ملموسة لحماية القدرة الشرائية للأجراء والفئات الهشة، محذراً من انعكاسات هذا الوضع على الاستقرار الاجتماعي في البلاد. وسجّل البلاغ استمرار تدهور جودة الشغل واتساع علاقات العمل الهشة، نتيجة تنامي القطاع غير المهيكل وارتفاع معدلات الشغل الناقص، إلى جانب الارتفاع المقلق لمعدلات البطالة، خاصة في صفوف الشباب، في وقت يشهد فيه النشاط الاقتصادي تباطؤاً ملحوظاً، بحسب ما ورد في البلاغ. كما انتقدت الكونفدرالية ما وصفته باستفحال الفساد وهيمنة اقتصاد الريع والاحتكار والمضاربات، معتبرة أن هذه الاختلالات تُفاقم الفوارق الاجتماعية وتُقوّض أي حديث عن تحسن المؤشرات الاقتصادية، في ظل غياب سياسات عمومية جريئة قادرة على توزيع عادل للثروة وضمان الحقوق الاجتماعية الأساسية. وأعرب المكتب التنفيذي عن استيائه من تجميد الحوار الاجتماعي وغياب إرادة سياسية حقيقية للتجاوب مع مطالب الشغيلة، معتبراً أن هذا النهج يُعمّق الاحتقان الاجتماعي ويقوّض الثقة بين الحكومة والفاعلين الاجتماعيين. وفي هذا السياق، شددت الكونفدرالية على ضرورة احترام الحكومة لقانون الشغل، والتصريح الإجباري بجميع الأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ووقف ما وصفته بكل أشكال التحايل على القانون، خصوصاً عبر التشغيل المؤقت والهش الذي يفرغ العمل من مضمونه الحقوقي، مؤكدة أن الحد الأدنى للأجور حق قانوني غير قابل للتفاوض أو الالتفاف.