تسببت التساقطات المطرية القوية وارتفاع منسوب عدد من الأودية، خلال الأيام الأخيرة، في انقطاع حركة السير بعدد من المحاور الطرقية بمختلف جهات المملكة، مما أدى إلى تسجيل عشرات المقاطع المقطوعة، خاصة على مستوى الطرق الوطنية والجهوية والإقليمية. وحسب نشرة قابلية السير الطرقية الصادرة عن المديرية العامة للطرق، فقد بلغ مجموع المقاطع الطرقية المعنية ما بين مقطوعة ومُعاد فتحها 50 مقطعًا، منها 26 مقطعًا لا تزال مقطوعة، مقابل 24 مقطعًا تم فتحه أمام حركة السير، وذلك خلال الفترة الممتدة من 16 يناير إلى 4 فبراير 2026. وأوضحت المعطيات الرسمية أن السبب الرئيسي لانقطاع هذه المحاور يعود إلى ارتفاع منسوب المياه بعدد من الأودية، من بينها وادي اللوكوس، وادي سبو، وادي المخازن، وادي كريفلة، وادي الردات، إضافة إلى أودية أخرى بعدة أقاليم. وسجلت عدة مقاطع مقطوعة على مستوى الطريق الوطنية رقم 1، خاصة الرابطة بين العرائش والقصر الكبير، بسبب فيضان وادي اللوكوس، ما أدى إلى عزل مؤقت لبعض الجماعات، وفرض تحويلات إجبارية عبر طرق جهوية وإقليمية بديلة كما تسببت فيضانات وادي سبو في انقطاع عدد من المحاور الحيوية بإقليمي سيدي قاسم وسيدي سليمان، من بينها الطريق الوطنية رقم 27، إضافة إلى عدة طرق إقليمية تمر بمحاذاة الوادي، حيث تعذر العبور محليًا في عدد من النقاط. وشملت الانقطاعات كذلك محاور طرقية ذات طابع استراتيجي، من بينها الطريق الوطنية رقم 2 الرابطة بين تطوانوطنجة، والطريق الوطنية رقم 16 بين طنجة والقصر الصغير، حيث تم اللجوء إلى الطرق السيارة كمسارات بديلة لضمان استمرار حركة التنقل. وفي أقاليم شفشاون وتاونات، أدت السيول إلى قطع طرق وطنية وجهوية تمر فوق مجاري مائية، دون إمكانية تحويل محلي في بعض المقاطع، ما استدعى تدخل فرق الصيانة والمراقبة الطرقية. في المقابل، أفادت المديرية العامة للطرق أنه تم إعادة فتح عدد مهم من المحاور الطرقية بعد انحسار منسوب المياه، من بينها مقاطع على الطرق الوطنية رقم 4، 8، 11 و23، إضافة إلى عشرات الطرق الجهوية والإقليمية بعدد من الأقاليم، وذلك بعد تدخلات ميدانية لإزالة الأوحال والمخلفات وضمان سلامة المنشآت الفنية وأكدت المصالح المختصة أنها تواصل تعبئة فرقها التقنية واللوجستية، بتنسيق مع السلطات المحلية، من أجل تتبع وضعية الشبكة الطرقية، مع دعوة مستعملي الطريق إلى توخي الحيطة والحذر، وتتبع النشرات الرسمية المتعلقة بحالة الطرق، خصوصًا في المناطق المعرضة للفيضانات.