قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقريرها السنوي، إن السلطات المغربية كثفت قمع النشطاء والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان خلال 2025، عبر متابعتهم قضائيا بتهم التشهير، ونشر أخبار كاذبة، وإهانة مسؤولين محليين وهيئات حكومية ورؤساء دول أو زعماء دينيين أجانب، فضلا عن المساس بأمن الدولة والمؤسسة الملكية. وأشار التقرير إلى احتجاجات حركة "جيل زد 212″، حيث قامت الشرطة والدرك بتفريق المتظاهرين بالقوة، واستخدمت ما وصفته المنظمة ب"القوة القاتلة"، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة العشرات، واعتقال حوالي 2100 شخص، وفتح متابعات قضائية في حق نحو 1400 منهم، بينهم 330 قاصرا، وصدر بحق بعضهم أحكام بالسجن والغرامة. وسلط التقرير الضوء على أحكام قضائية غيابية ضد الناشط فؤاد عبد المومني بالسجن ستة أشهر وغرامة 2000 درهم بسبب منشور على فيسبوك، والحكم الصادر بحق الصحفي حميد المهداوي بالسجن 18 شهرا وغرامة 1.5 مليون درهم، كما أشار إلى متابعة الناشطة ابتسام لشكر بتهمة "الإساءة إلى الإسلام" وحكم عليها بحوالي 30 شهرا وغرامة 50 ألف درهم. كما أورد التقرير استمرار سجن 40 من متظاهري "الحراك الشعبي بالريف"، بينهم القائدان ناصر الزفزافي ونبيل أحمجيق، الذين يقضون أحكاما طويلة. ولفتت المنظمة إلى أن المحكمة الدستورية صادقت على قانون مثير للجدل بشأن الحق في الإضراب، رغم اعتراضات المنظمات العمالية، معتبرة أن القانون يمس بحقوق العمال. وفي مجال حقوق المرأة، انتقد التقرير استمرار اعتبار الأب الممثل القانوني للأطفال حتى بعد الطلاق، وزواج القاصرات، وعدم تجريم الاغتصاب الزوجي، وإمكانية ملاحقة الضحية قضائيا عند التبليغ عن الاغتصاب خارج الزواج. كما أشار التقرير إلى مقتل ما لا يقل عن 200 مهاجر من بينهم أطفال، حاولوا عبور البحر الأبيض المتوسط للوصول إلى جيب سبتة، وفق المنظمة الدولية للهجرة، ما يعكس استمرار المخاطر الجسيمة التي يواجهها المهاجرون في المغرب وشمال إفريقيا.