أعلن نشطاء حقوقيون وعاملون في الجسم الصحافي، الذين يلتئمون ضمن "هيئة التضامن مع الصحافي حميد المهداوي وباقي الصحافيين المتابعين معه"، الاستمرار في الاحتجاج والتضامن مع الصحافيين المتابعين أثناء تغطيتهم لأحداث الحسيمة؛ فيما قرروا تدويل الملف من أجل حشد مزيد من الدعم والتضامن. وقال الصحافي والناشط الحقوقي خالد الجامعي، منسق الهيئة، في ندوة صحافية نظمت اليوم الثلاثاء بالرباط، إن محاكمة المهداوي تمت "بسرعة برق خارقة"، متوجها بكلام لا يخلو من لغة الاستهزاء إلى وزير العدل بالقول: "على السيد أوجار أن يدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية، إثر هذا الإنجاز غير المسبوق". خديجة الرياضي، نائبة منسق هيئة التضامن مع الصحافي حميد المهداوي وباقي الصحافيين المتابعين معه، كشفت عن استمرار الهيئة في الاحتجاج والتعبئة للتضامن مع الملف والمطالبة بإطلاق سراح المتابعين، عبر "مراسلة كافة القوى الديمقراطية للانضمام إلى الهيئة والتعبير عن دعمها للصحافيين المعتقلين"، مع تعبئة ملاحظين دوليين لملاحظة المحاكمات التي سيتعرضون لها في حالة المتابعة. التحرك الدولي للنشطاء ذاته يشمل أيضا، حسب الرياضي، مراسلة مقررين الخاصين للأمم المتحدة، بمن فيهم المقرر الخاص بحرية الرأي والتعبير والمقرر الخاص بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، بجانب تقديم شكوى إلى لجنة حقوق الإنسان، "حسب المسطرة المحددة في البروتوكول الأول الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية". وستقدم الهيئة على مراسلة الجهات الرسمية بالمملكة، بدءًا من رئيس الحكومة ووزير العدل ووزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان حول ما وصفته بالخروقات التي شابت القضية، مع "الترافع لدى الفرق البرلمانية للتعريف بالطابع السياسي للاعتقال الذي تعرض له صحافيو الريف"، و"مراسلة المنظمات الحقوقية الدولية بتقارير حول تجليات انتهاك السلطات لالتزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان التي عرفها ملف الصحافيين المتابعين لحشد الدعم وجلب التضامن". إلى ذلك، وصفت الهيئة التضامنية متابعة ومحاكمة المهداوي ب"السياسية والتعسفية"، مبررة ذلك بكون "النيابة العامة لجأت إلى القانون الجنائي عوض قانون الصحافة والنشر الذي لا يتضمن عقوبات سالبة للحرية"، على أن "المشاركة في مسيرة ليست جناية ولا جنحة"، مطالبة بالإفراج عن الصحافيين المعنيين، مضيفة أن متابعتهم بالقانون الجنائي تأتي "بخلفية التمكن من التعسف على الصحافة التي لا تروق للسلطة". وحكم على حميد المهداوي بالحبس ثلاثة أشهر نافذة مع غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، بعد متابعته بالفصل ال299 من القانون الجنائي الذي يجرم "التحريض المباشر على ارتكاب جنايات أو جنح بواسطة الخطب أو الصياح في مكان عمومي"، على خلفية "حلقة نقاش" أطرها في الحسيمة ليل مسيرة 20 يوليوز المنصرم، بينما جرى ترحيله إلى الدارالبيضاء وإخضاعه للتحقيق من لدن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في قضية "عدم التبليغ عن المس بسلامة الدولة الداخلية".